الخارجية السودانية: السودان طلب حماية روسيا ضد أميركا لصادرات الذهب !!!

قال وزير الخارجية السوداني إن طلب الرئيس عمر البشير من الرئيس الروسي حماية بلاده من “العدائية الأميركية” جاء في سياق حماية صادرات الذهب، كما أن الحديث عن قواعد روسية بالبحر الأحمر القصد منه ابعاد أي تدخلات أجنبية.

وأثارت كلمة البشير أمام الرئيس فلادمير بوتين، الخميس، ردود فعل واسعة عندما قال إن “نعتقد أن التدخل الأميركي في المنطقة يمثل مشكلة.. نريد التباحث في هذا الموضوع من منظور استخدام القواعد العسكرية في البحر الأحمر”، وأضاف “إننا بحاجة للحماية من التصرفات العدائية الأميركية”.

وقال وزير الخارجية إبراهيم غندور للصحفيين لدى عودة الرئيس من روسيا، مساء الجم

عة، إن “الحديث حول الحماية جاء في سياق الاستهداف الذي كان في القرار الذي أريد به ايقاف تصدير الذهب الذي يمثل الصادر الأول للسودان”.

وحول قضية القواعد العسكرية في البحر الأحمر قال غندور إن “هناك حديث حول تعاون عسكري مفتوح مع روسيا ولكنه جاء في سياق أن البحر الأحمر الآن يمثل بحيرة مهمة جدا تعج بالقواعد العسكرية وبالتالي الحديث حول تعاون عسكري ـ عسكري بين السودان وروسيا من أجل توفير الدعم لهذا الممر والابقاء عليه من أية تدخلات أجنبية”.

وفي رده على سؤال حول تأثير الزيارة على العلاقة مع الولايات المتحدة أوضح غندور أن السودان لا يربط علاقاته مع دولة بدولة وتمتد علاقاته مع كل دول العالم.

وأفاد أن العلاقة بين واشنطن وموسكو قوية وبينهما تعاون اقتصادي، قائلا إن “آخر حديث دار حول المنطقة وسوريا كان بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبالتالي ليس هناك ما يمنع أن يتعاون السودان مع الولايات المتحدة وفي نفس الوقت يمضي في علاقات استراتيجية مع الصين وروسيا”.

وتابع “انتهى زمن المحاور وزمن الأقطاب في العالم والآن العالم مفتوح للتعاون لفائدة الجميع”.

وشدد وزير الخارجية أن زيارة الرئيس لروسيا كانت ناجحة وتاريخية وستنتقل بالعلاقات الى مربع جديد خاصة وان البلدين احتفلا قبل أشهر بالعيد الستين للعلاقات السودانية الروسية التي بدأت منذ العام 1956.

وأوضح غندور أن السودان يعد ثاني أكبر دولة مستوردة للقمح الروسي بعد مصر حيث يستورد قرابة المليون طن من القمح الروسي فضلا عن توريد الخضر والفواكه التي تحتاجها روسيا من السودان.

وكان الرئيس البشير قد أكد في مقابلة مع وكالة “سيوتيك” الروسية أن لقاءه بالرئيس الروسي كان ممتازاً مثلما كان اجتماعه برئيس الوزراء ووزير الدفاع الروسي في اطار العلاقات العسكرية بين موسكو والخرطوم.

وقال البشير إن السودان يسعى بتطوير برامج الطاقة في البلاد لمقابلة الطلب المتزايد المصاحب لعمليات التنمية وأنه في هذا الاطار عقد اتفاقية مع روسيا لإقامة محطة تعمل بالطاقة الذرية للأغراض السلمية لانتاج 1200 ميقاواط كهرباء، مشيراً الى وصول محطة عائمة الى ميناء بورتسودان تنتج حوالي 80 ميقاواط.

ووقع وزير الموارد المائية والري والكهرباء السوداني، معتز موسى، والمدير العام لشركة “روس آتوم”، الروسي، أليكسي ليخاتشيف، يوم الجمعة، اتفاقا حكوميا للتعاون في مجال استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية.

وكانت شركة “روس آتوم” الروسية للطاقة قد أعلنت في ديسمبر 2016 أنها تخطط في عام 2017 للتوقيع مع الموارد المائية والري والكهرباء في السودان، على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية.

وجاء الاتفاق ضمن توقيع حكومتي روسيا والسودان اتفاقيات للتعاون في مجال تنقيب واستخراج الذهب والنفط، ومنح شركات روسية تراخيص للاستكشاف الجيولوجي.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.