ما بين الزغاوة والعرب سرقة أم فنون الفرقة بقلم محمد آدم فاشر

أن الفتنة ليست في كل الاحوال نتائجها مفيدة أن حادث وادي سيرا لم يختلف كثيرا من سابقاتها من الفتن المماثلة في كل ربوع غرب السودان ولكن هذه المرة لقد تمت صياغتها بأحكام في الأسبوع المنصرم ظهر ممثل مجلس الصحوة من بين حضور اجتماعات الجبهه الثورية تلك كانت إشارة مزعجة جدا للخرطوم لأن ذلك بالضرورة أن تتم الترتيبات الضرورية علي الارض بين الجبهة الثورية ومجلس الصحوة . وقال الرئيس الجديد للجبهة الثورية انهم سوف يتعاونون مع مجلس الصحوة . والجبهة الثورية اليوم تعني النشاط المسلحة للزغاوة وبالفعل تم مشاهدة عدد من أبناء الزغاوة في مستريحه مع جيش موسي هلال ورأت الحكومة أن تكافي البلي بالبليلة بصناعة الفتنة التي تكون كافية لشغل العرب والزغاوة في أنفسهم وهما جميعا في النهاية غير م

رضي عنهم وسبق أيضا في العام الماضي حاولت الحكومة صناعة الفتنة بينهما باعتداء العرب علي بعض الرعاة من الزغاوة اختطفوا البعض من القرية ثم قتلوهم لاحقا و بعد الحشود من الزغاوة لاخذ الثأر اضطرت الحكومة تكوين لجنة برلمانية ووسطت الحكومة التشادية لاحتواء الموقف وقد كان . لأن الحكومة ايقنت بأن الغضب قد يصعب السيطرة وقد يصبح قوة محاربة لصالح الحركات المسلحة.
بيد ان عرب ألمنسوبين للدعم السريع وبالتحديد اولاد الزيد هذه المرة اقدموا علي شئ فيه كثير من المبالغة عندما نصبوا شركا لرعاة الزغاوة الذين يشاطرونهم المراعي في دارالزغاوة بارسال 39 جملا من جمالهم بينهم جملا واحدا من جمال الزغاوة المسروقة منذ مدة يعرف صاحبه من الوشم وجاري البحث عنه . لقد وصل الجمال أربعين من تلقائها من دون الراعي الي فريق الزغاوى ومع وصولهم علي الفور جاء عربي يبحث عن الجمال قال بانه فقد الجمال و هو علي اثرهم وحتي هذه اللحظة لاتوجد مشكلة والعربي نفسه لم يتهم الزغاوى بسرقة الجمال قال الزغاوي اذا كان هذه جمالك يمكنك أن تأخذهم لا اعتراض لنا طالما جمال سايبة وقدومهم هي من تلقائهم وخاصة واضح عليهم اوشام العرب ما عدا واحد هذا جمل لفلان ابن فلان لقد تم سرقته قبل مدة وهذا لا يعني أنك مدان ولا حرامي ولربما انت اشتريت الجمل المهم اترك هذا الجمل هنا ويتم التحقيق عبر المحاكم الأهلية لمعرفة السارق ويمكن أن تسترد فلوسك فالعربي أصر أن يأخذ الجمل بالقوة مع سيل من الشتائم للزغاوة وتحرك نحو الجمل لإزالة العقال وكان من بين الجمال الوحيد عليه العقال وهو يتوعد بالعواقب الوخيمة في حالة الاعتراض, اسرع الزغاوي باطلاق رصاصة قاتلة علي رأس العربي الذي يدعي نمر ورحل من الفريق بسرعة وهو علي مسافة كيلومترات محدودة من فرقان العرب .هنا ينبغي التوقف برهة أن خطة الفتنة المرسومة كانت تختلف من الذي حدث بعض الشئ ولكن الراعي الزغاوى سهل لهم المهمة لأن المتوقع أن يعود العربي بالجمال من بينهم الجمل المسروق وهنا تكون الزغاوة الفزع علي عجل ليوقعوا في الكمين وسرية العقيد القوني جاهزة للمهمة بعد قتل اهل الفزع يدعوا بأنهم استردوا ابلهم المسروقة و منها تنطلق الشرارة . وكرد فعل خاطف هاجم العرب أحد فرقان الزغاوة علي مسافة بعيدة من موقع الحدث وحتي لا علم لهم بالحدث قتلوا شخصين وفي طريقهم وهم عائدين وجدوا أحد الرعاة لحساب الزغاوي مع أنه ليس بزغاوي فقتلوه وبعدها تجمع الزغاوة في الفرقان المجاور وعددهم ست وثلاثون شخصا علي ظهر ست عربات وتعرضوا لكمين نصبه بواسطة سرية من الدعم السريع بقيادة العقيد يدعي القوني الذي قتل في الموقع حيث قتل سبعة عشر من الزغاوة واسر ستة اشخاص وتم قتلهم فيما بعده وتم تدمير سيارتين وأخذ اثنان وتمكنت البقية من الانسحاب .وحتي هذه اللحظة لم تخرج الامور من منطقها مع أن الشئ الطبيعي كان يطلبوا من الزغاوة تسليم القاتل للسلطات اويحتفظوا بحق الرد بعد ذلك إذا رفضوا ايا كان نوع الثأر لأن في العام الماضي تم العهد بين الزغاوة العرب بعدم الاعتداء واللجوء الي القانون والسلطات في حالة أي إخلال بالأمن والزغاوة يرون أن التنصل من العهد ليس بقتل الشخص من احدي الأطراف في مثل هذه الحالات لأن الزغاوى سوف يقتل اذا أصر علي التمسك بالجمل المسروق لأحد اقربائه وهو الشي الذي تم الاتفاق عليه اللجوء الي السلطات . ويقول الشيخ منطقة سيرا من الزغاوة الذي ادلي بهذه السهادة تلفونيا بعد القسم عندما طلبت منه احاطتنا بتفاصيل الحدث بكل صدق والأمانة لأنني لا أريد أن أكون جزء من الفتنة بتوفير للعام معلومات مضللة وقال بعد سرده للوقائع كما سبق ان قتل افراد الفزع شئ طبيعي مهما كانت قاسية الا ان التمثيل بالجثث بشكل مقزز وقتل ست من الاسري كانوا من بينهم , ذلك بمثابة الدعوة الصريحة للحرب وتغلق كل منافذ الصلح ولم يتركوا منطقا واحدا لضرب التعايش السلمي ونحن نعيش اليوم أمام التصرفات لم تكن مالوفة كسلوك العرب الذين جاورناهم عبر التاريخ وقال هولاء ليسوا بعرب دارفور. انتهي حديثه.
اما تداعيات الموقف فإن الدعم السريع الذين يرابطون خلف الجناة لصيد الفزع يصعب عليهم تبرير موقفهم كقوة نظاميةوخاصة بعد مقتل قائد القوة العقيد القوني في الموقع لم يترك لهم فرصة للتنصل من المسؤلية وادعاء بان الذي حدث عمل من اعمال الانفلات أو نزاع القبلي بل أصدروا بيانا كان بمثابة الهروب للإمام عندما قالوا إن الهجوم قام به الجيش التشادي وتوالت البيانات تصور بأن رعاة الزغاوة هم الذين سرقوا واعتدوا وبل صنفوا الزغاوة وقالوا إن العدو هم الزغاوة فرع الكوبي والبديات وليس الوقي احدي فروع الزغاوة لأن عدد من أولاد الزغاوة الوقي بقيادة محمدين بشر من ضمن صفوف قوات الدعم السريع هو ما يؤكد ان الجريمة تمت علي الدعم السريع ومهما كانت انها محاولات تغبيش الموقف فإن الهدف من هذا الاعتداء لا يخفي علي احد ولا يمكن أن تخفي حقيقة الاعتداء والغرض منه ولكن طالما الزغاوة يعرفون الغرض من هذا العمل العدواني بالرغم من مرارة الصبر لمثل هذه التصرفات ينبغي ضبط النفس والتريث لتفويت فرصة دق الاسفين بين العرب والزغاوة وان لم يكن في الاستطاع كثير من الصبر يجب العلم أن العرب ليسوا كلهم أعداء أو شركاء في هذه الفتنة وفوق ذلك أن المجرم الحقيقي هي الحكومة وبالتالي ان المواجهه إذا كانت ضرورية معها وليس مع العرب وان التنسيق مع الشيخ موسي هلال هو الوسيلة المناسبة لترتيب الأوضاع في دارفور ومن بعدها السودان لأن هؤلاء المجموعة المرتزقة باتوا ينفذون أجندات السلطة في الخرطوم ضد الكل حتي علي بني جلدتهم لقد احترفوا سفك الدماء وانتهاك الاعراض وإشاعوا الفوضي في كل البلاد وقد تبرأ منهم عرب السودان بسبب أفعالهم فليس من الحكمة وضع جميع العرب في قالب واحد. وكان العجب ادعاء بأن الفزع هو الجيش التشادي وحتي لو صدق ما هو الغريب تشادي يحارب تشادي سوي الحسرة علي الارض.
المعروف أن عرب تشاد دخلوا السودان في أربعة مراحل هناك مجموعات دخلت بسبب المجاعة عام 1983 واستقروا معظمهم في أطراف جبل مرة ومجموعة اخري تضم فصائل مختلفة من العرب من ضمن قوة فيلق الاسلامي القادم من ليبيا استقبلته حكومة المهدي وانهزم داخل الأراضي السودانية بواسطة الجيش التشادي في عهد حكومة هبري وأخيرا استقر هذا الفيلق بشكل نهائ داخل الأراضي السودانية وقادوا حروبا طويلة مع الفور واستقروا علي حساب الفور في مناطقهم بسبب التسليح الذي حصلوا عليه من الجيش الليبي .
أما المجموعة الثالثة المعارضة العربية المسلحة التي انهزم في تشاد بعد مقتل قائدهم أصيل لجأوا الي نيجر واستقروا فترة طويلة وفقدوا هويتهم التشادية وفي منتصف التسعينات تم طردهم من النيجر وباتوا معلقين في الحدود لكونهم بدون الهويات رفضت الحكومة التشادية استقبالهم ولكن استقبلتهم الحكومة السودانية وعمل الزبير محمد صالح ترتيبات نقلهم الي السودان بتكلفة القطرية بغرض التغيير الديموغرافي في دارفور واستقر معظمهم علي حساب المساليت ووادي صالح وكان عددهم مائة وعشرة الف وهم أكثر من تحملوا وزر الدفاع عن الحكومة في حربها مع الحركات المسلحة وفقدوا كثيرا من صفوفهم ولكن الحكومة لم تلتزم بالاتفاقية معهم منها تسليمهم أراضي خالصة لهم لتكون مدنا عربية خالصة ولكن مبرر الحكومة أنها أطلقت يدهم في كل دارفور بالدعم المادي والإعلامي والجوي والقانوني
والدبلوماسي أن الواقع الحالي أقصي ما تتمكنوا الوصول إليه وان علاقاتهم مع الحكومة فاترة في الوقت الحالي.
اما المجموعة الأخيرة هم أولاد الزيد وجودهم في السودان حديث جدا و مازال دخولهم متواصل انهم يجدون الصعوبة حتي التفاهم مع السودانين لأنهم مازالوا يستخدمون اللهجة العربية التشادية ومع المصطلحات الفرنسية يسمون التلفون بالكلامة والكبريت بالميت والغرفة بالشمبر والعفش بالخمام وبالأمس تم مشاهدة جماعات من ارادا وبلتن متجهين نحو جنوب وادي سيرا حيث الحشد العربي للحرب لدعم إخوتهم في حربهم ضد الزغاوة في السودان.
فان المواجهات المحتملة بين الزغاوة وأولاد الزيد من الأفضل تجنبها بقدر الإمكان بالقطع لم تكن من مصلحة أيا منهما لانها تجر الأطراف الدولية الي حرب إقليمية وخاصة الاسلامين يبحثون عن موقع لهم في دارفور كبديل ليبيا إذا تم أبعادهم من السلطة في السودان .إن التحركات التي تتم الآن في المنطقة الإقليمية كل أطراف الصراع في الخليج تبحث عن موضع القدم لأن دارفور أفضل وسيلة للضغط علي النظام في الخرطوم وتشاد معا ومحاصرة الاسلامين في ليبيا والمتهم الأول في إشعال هذه المنطقة هم الاسلامين عندما شعروا بأن كل الإرهاصات تدل علي المواجهه مع العسكريين في الخرطوم بات وشيكا فإن إشعال المنطقة لربما تتيح لهم الفرصة لتحضير ترتيباتهم واكمال نقل المجاهدين الي ليبيا ثم دارفور وإعادة ترتيب أوضاع الجنجويد الذين يتخلي عنهم الخرطوم بسبب الفوضي الذي يحاصر السلطة في الخرطوم بالحرج الدائم بالإضافة إلي الشروط الأمريكية لخروج من قائمة الاهارب بالضرورة ألتخلص من قانون سلام دارفور . فان السلطة في الخرطوم تعلم تماما ان الفتنة مع الزغاوة لها امتدادها الدولي أضرارها أكثر بكثير من العائد المتوقع وخاصة استهداف فرع الزغاوة الكوبي بشكل خاص حيث انهم قوام حركة العدالة والمساواة سابقا الذين تخلوا عن الحرب بسبب الاختلاف في الأسس القيادية و بذلت الخرطوم وأنجمينا جهدا غير مسبوق علي تفريقهم وتشتيتهم عبر الاتفاقيات الفاشلة فإن تصرف الدعم السريع يعني إرسال الدعوة صريحة الي تجميعهم مرة أخري وان كانت هذه المرة ضد العرب اذا أمكن التميز بينهم وكان عليهم أن يذكروا عندما كانت هذه الحركة في طريقها الي امدرمان لم تطلق رصاصة واحدة في وادي سيرا أو المناطق العربية فان عدو الزغاوة ليست القبائل العربية ولكن في النهاية الدعم السريع قوات حكومية وهي الجهه التي تتحمل اللوم والنتائج معا .
فإن تداعيات الحرب تأثير سلبي علي السلطة في الخرطوم وتشاد معا لان الواقع يفرض تدخل الحركات المسلحة ضد الدعم السريع لحماية أهليهم هذه المرة وتدخل الحكومة بطيرانها لمساعدة الدعم السريع وامتداد القبيلتين في تشاد هي الآخري تتدخل لمساندة كل قبيلتها في حرب مباشر وتدخل القطر والسعودية لمساندة كل طرف أ الآخر ضد الثاني وتكون المستفيد الأول هو الإرهاب في المنطقة وتكون المنطقة صالحة للارهابين ان يتحركوا فيها بأموال القطرية لزعزعة أمن تشاد وفرض سطوة الإخوان في سلطة السودان وهذا من المؤكد سوف تكون نهاية احدي الحكومتان التشادية أو السودانية ان لم تكن كلتا الحكومتان ولكن الشئ الوحيد المؤكد اذا اندلعت الحرب وتوقفت ستكون آخر الحروب في دارفور .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.