رئيس المجلس الانتقالي يلتقي لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة

الهادي إدريس: تشكيل مفوضية العدالة لحصر الضحايا والقرى المحروقة
أعلن رئيس حركة “جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي” دكتور الهادي إدريس تشكيل “مفوضية العدالة الشاملة”، وحسب  بيان للحركة، إن تشكيل المفوضية جاء وفقاً لما تضمنه خطاب رئيس الحركة بتاريخ سبتمبر ٢٠١٧م، و تأكيدا لمبدأ العدالة و المصالحة وتوطئة لبناء وطن الحرية و الكرامة”.
وأوضح أن المفوضية ستتولى مسألة العدالة و المصالحة في السودان، مشيراً إلى أن “هذا القرار جاء حرصاً من الحركة على أرساء و تطبيق مبدأ العدالة، بما في ذلك حصر الضحايا و المفقودين و حصر الممتلكات و القرى التي تم حرقها و إزالتها في مناطق النزاع بالسودان، و ضحايا العنف المنظم و استهداف المدنيين في بقية أرجاء السودان في الحملات التي تقودها الدولة ضد المواطنين”.
وأضاف أن “برنامج العدالة الشاملة يشمل

معالجة كل انواع المظالم التاريخية و تعويضات المتضررين، وتطبيق مبدأ المحاسبة على كل من تعدى على حقوق المواطنين، الأفراد و الجماعات و ممتلكات الدولة “المال العام”.
وجاء في القرار أن تكوين “مفوضية العدالة الشاملة” يُعد ” ضرورة بسبب الانعدام و الغياب التام لآليات العدالة و المحاسبة و تعطيل أجهزة المراقبة، ليس على مستوى الدولة الرسمية فقط، و إنما يتعدى ذلك ليشمل مؤسسات المراقبة الدولية، منها بعثة المراقبة المشتركة المكونة من الاتحاد الإفريقي و الأمم المتحدة بدارفور “يوناميد”
وقال إن هذه البعثة لم يصدر عنها أي حديث حول أرقام الضحايا منذ العام ٢٠٠٥م، رغم استمرار تعدي القوات الحكومية و ميليشياتها على المواطنين و ممتلكاتهم مشيرا إلى “مجزرتي مخيمات اللاجئين في كل من معسكر كلمة’” و بندسي في سبتمبر الماضي”.
وطالب البيان بعثة “يوناميد” بنشر كشوفات الضحايا منذ اندلاع العنف بدارفور والمناطق الأخرى، كما طالبها بالتعاون غير المحدود مع المفوضية الى حين تحقيق العدالة الشاملة.

وبحسب بيان للمتحدث باسم الحركة دريج آدم التقى رئيس حركة جيش تحرير السودان ـ المجلس الانتقالي، الهادي إدريس يحيى، عضو لجنة الخبراء التابعة للامم المتحدة، فينسنت داراك، ضمن لقاءات مع منظمات المجتمع الدولي حول قضايا حل النزاع بالبلاد ,jkh,g اللقاء الذي حضلاه عدد من قيادات الحركة تناول تطورات الصراع في السودان وقضايا النازحين وحملة جمع السلاح وعملية السلام.

يشار الى أن هذه الحركة هي مجموعة إنشقت في وقت سابق عن حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد نور، وقادت في مايو الماضي بالتنسيق مع حركة تحرير السودان ـ جناح مني مناوي، معارك ضد الجيش الحكومي وميليشياته في شمال وشرق دارفور.

وأكد البيان أن رئيس الحركة شرح للمسؤول الأممي رؤيته وفكرة تكوين مفوضية العدالة الشاملة التي أعلنت الحركة انشائها يوم الخميس بتشكيل مفوضية لحصر الضحايا والمفقودين والممتلكات والقرى التي تم حرقها وإزالتها في مناطق النزاع بالسودان.

وأبلغ الهادي إدريس يحيى المسؤول بأن فكرة إنشاء المفوضية تعود إلى عدم وجود تحديث حول أرقام الضحايا والجرائم المرتكبة من قبل الحكومة في ظل عجز بعثة “يوناميد” بدارفور عن القيام بهذه المهام.

وناشد المجتمع الدولي، خاصة “يوناميد”، التعاون مع المفوضية الجديدة التي أنشاءتها الحركة حتى تتمكن من أداء مهامها.

وشدد رئيس الحركة على ضرورة أن يعيد المجتمع الدولى النظر في عملية السلام في السودان وقطع بأن مسألة استيعاب النخب السياسية في الحكومة وخلق وظائف “لم يكن مدخلا إيجابيا ولم يحقق السلام لأنه لم يخاطب الأسباب الجوهرية للصراع وركز على التسويات والمحاصصات لإشراك النخب السياسية في النظام”.

وعبر عن بالغ قلقه حيال معاناة النازحين وطلاب دارفور واستهداف السلطة المستمر لهم ـ بحسب قوله ـ.

ودعا المجتمع الدولي لممارسة المزيد من الضغوط على السلطة من أجل ضمان سلامة وأمن النازحين والسماح لوكالات الغوث الإنساني بالعودة للقيام بواجبها تجاه المتضررين من الصراع الدائر في السودان.

وتعرضت حركة جيش تحرير السودان ـ المجلس الانتقالي، لخسائر فادحة بعد مقتل قائدها العام محمد عبد السلام (طرادة) بشرق دارفور، ووقوع رئيسها نمر عبد الرحمن، في الأسر بمنطقة (عين سرو) بشمال دارفور، لتنتخب الشهر الماضي قيادة بديلة برئاسة الهادي يحيى.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.