بسبب مقال عن فساد حكومة المؤتمر الوطني …السجن 6 اشهر لرئيس تحرير صحيفة التيار السودانية

قال محامي إن رئيس تحرير صحيفة “التيار” السودانية سينقل إلى السجن بعد أن رفض دفع غرامة بناءً على حكم محكمة بالخرطوم، الإثنين، في قضية نشر الشاكي فيها جهاز الأمن والمخابرات منذ العام 2012.

ودون ناشر ورئيس تحرير “التيار” في مواقع تواصل اجتماعي قائلا “بعد قليل سأنقل الى السجن بناءً على حكم محكمة الصحافة في قضية البلاغ ضد صحيفة (التيار) والبروف زين العابدين، الشاكي فيها جهاز الأمن”.

وأصدرت محكمة الصحافة حكما قضائيا بالغرامة على ميرغني 10 ألف جنيه “نحو 470 دولار” أو السجن 6 أشهر في حالة عدم الدفع.

كما قضت على كاتب المقال بروفيسور محمد زين الع

ابدين بالسجن 3 سنوات مع وقف التنفيذ مع الالتزام بحسن السير والسلوك لخمس سنوات.

وقال عباس إبراهيم أحمد المحامي في تصريح صحفي أن الأحكام القضائية صدرت بعد إدانة رئيس التحرير وكاتب المقال تحت المادتين “62” و”64″ من القانون الجنائي لسنة 1991 “إثارة الشعور بالتذمر بين القوات النظامية والتحريض على إرتكاب ما يخل بالنظام، وإثارة الكراهية ضد الطوائف أو بينها”.

كما أدانت المحكمة الرجلين تحت المادتين “24” و”35″ مسؤوليات رئيس التحرير وأخلاقيات المهنة.

وقال صحفيون في “التيار”، إن الحكم الصادر من محكمة الصحافة يمثل ازدواجية في العقوبة لكون أن الصحيفة تعرضت لتعليق الصدور بسبب هذا المقال لعامين في السابق.

وكانت السلطات الأمنية قد علقت في يونيو 2012 صدور “التيار” الى أجل غير معلوم، قبل أن تسمح لها بعد عامين بمزاولة الصدور.

واستعرض كاتب المقال أوجه الفساد على مستويات الحكم وداخل أسرة رئيس الجمهورية في سياق تعليقه على مقابلة تلفزيونية أجريت مع الرئيس عمر البشير في فبراير 2012.

وعلى إثر الحكم الصادر من محكمة الصحافة تداول ناشطون المقال مثار القضية على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد المحامي أن رئيس تحرير صحيفة “التيار” سيجري ترحيله إلى سجن “الهدى” بأمدرمان “شمال غرب وسط الخرطوم” لحين الاطلاع على أسباب الحكم تمهيدا لاستئنافه لدى المحاكم العليا مطلع الأسبوع القادم.

وقال “لن نقبل إدانة ونعتقد أن ما نشرته الصحيفة للصالح العام.. الخط التحريري للصحيفة الاهتمام بالسلبيات، خاصة الفساد”.

وتابع “النشر موضوع القضية خاص بالفساد مثله مثل قضايا أثارتها الصحيفة مثل قضية شركة الأقطان، والرئيس قبل خمس سنوات شكل مفوضية للفساد وطالب بأي أدلة عليه”.

وتشكو الصحافة في السودان من هجمة شرسة تنفذها السلطات الأمنية على فترات متقاربة حيث تتعرض للمصادرة تارة والإيقاف تارة أخرى، علاوة على فرض الرقابة القبلية أحيانا.

ويتهم جهاز الأمن بعض الصحف بتجاوز “الخطوط الحمراء” بنشر أخبار تؤثر على “الأمن القومي”.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.