المؤتمر السوداني يدشن (أخبار الوطن) والدقير يؤكد بأنها ستكون شمعة مضيئة من أجل الوطن

دشن حزب المؤتمر السوداني المعارض صحيفة (أخبار الوطن) لتنطق بلسان الحزب، وسط مشاركة فاعلة من جانب قادة القوى السياسية.

وفي حفل تدشين الصحيفة مساء أمس الأحد، قال رئيس الحزب، عمر الدقير، إن النظام الحاكم الذي يفرض قيوداً على حرية الصحافة بالرقابة والمصادرة وحجب المعلومات ومنع الصحفيين من الكتابة .

وأوضح أن مثل هذا النظام يصعب تصديقه عندما يقول إنه م

ستعد لإفساح مكان للمعارضين له في برلمان أو منبر حوار وطني أو غير ذلك من الساحات التي يفترض أن تتاح فيها حرية التعبير عن الرأي والنقاش المفتوح حول السياسات والبرامج وتقييم الأداء الحكومي وصياغة المصير الوطني.

وأكد الدقير، أن ما تعانيه الصحافة في السودان هو لأن نظام الإنقاذ لا يقبل نقاشا لقراراته ولا يحتمل نقداً لثوابته ورموزه، ومن ثم فهو يعمد إلى قمع حرية الصحافة باعتبارها تمثل تهديداً لوجوده، وغالباً ما يتم هذا القمع باسم الدين والوطن والصالح العام.

وأضاف الدقير، أن ما يعانيه واقع الصحافة في البلاد يؤكد أن صفحة ظاهرة الغوبلزية لم تَطْوِها يد الزمان؛ فما زال الرقيب النازي جوزيف غوبلز يتحسَّس مسدسه كل ليلةٍ ويطوف على مطابع الخرطوم بحاسَّة شَمٍّ كَلْبِية، ليس للكشف عن المخدرات ومنع ترويجها، وإنما للكشف عن رائحة الحبر غير المُلَوَّث ولمنع ترويج الكلمة الحرة غير المُدَجَّنة.

ونبه الدقير إلى أن حزبه قرّر أن يصدر “أخبار الوطن” لتضيف مساحةً لكلِّ الذين تصالحوا مع ضمائرهم وانحازوا لخيارات الوجود الكريم، وأشهروا أقلامهم لحراسة الحقيقة وفضح منظومة القبح والخداع والظلام.

وأعرب رئيس حزب المؤتمر السوداني عن أمله في أن تكون (أخبار الوطن) كما يريد لها أن تكون، قائلا: “نريدها، في المقام الأول، أن تكون معنية بنشر الوعي وتحويل مصطلح المقاومة السلمية إلى ثقافة شاملة لاستنهاض كوامن التغيير والعبور مع شعبنا إلى الوطن الذي يحلم به ويستحقه .. وأن تكون منبراً إعلامياً حُرَّاً يكسر شرانق العصبيات الضيقة ويخرج إلى رحاب الوطن بخطابٍ مستنير، خالٍ من الكلمة الخؤون، لمجادلة قضايا الواقع المأزوم في كل جوانبه”.

وتابع الدقير: “نريد لـ(أخبار الوطن) أن تنظر إلى قضايا الواقع بعينٍ فاحصة ومدققة وأن تكسر الأقفال وتسلط الضوء على مكامن الخلل وتسمي الأشياء بمسمياتها من غير مواربةٍ ولا وَجَلٍ ولا حَوَل… وأن تحتفي بالتنوع الذي يزخر به واقعنا الفريد، وأن تكون حرباً على ثقافة التعصب والإقصاء والاستعلاء والاستحواذ، وأن ترسخ لقيم التسامح والاعتراف بالآخر واحترامه والمشاركة والعطاء المتبادل .. وأن تساهم في تعزيز وحدة الوطن وسلمه الأهلي وتماسك نسيجه المجتمعي وتقوية دفاعاته الذاتية واستدعاء إرادة التغيير”.

واختتم الدقير، قائلا “نريد لـ (أخبار الوطن) أن تكون شمعةً مضيئةً من أجل الوطن، ومن أجل حق شعبه في الحياة الحرة الكريمة وحقه في المعرفة من غير اختزالٍ ولا استخفافٍ ولا تهويلٍ ولا إثارة”.

إلى ذلك، قالت رئيسة تحرير (أخبار الوطن) هنادي الصديق، إن الصحيفة ستظل منارة الحق والحقيقة وسفرًا يحمل الوطن بكل معانيه. ولفتت الصديق إلى أن التضييق والتكبيل الذي تعانيه الصحافة يمثل أكبر تحدٍّ، إلا أنها أكدت على يقين القائمين على (أخبار الوطن) بأن الكلمة الصادقة والهادفة والحقيقة لا يمكن أن تحدها حدود ولا أن توقف طريقها أية عقبة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.