القائد العام لقوات حركة العدل والمساواة لـ(خرطوم بوست) :نحن رهن اشارة قيادة الحركة و لن نتردد في تنفيذ عملية ذراع طويل جديدة

حوار : خرطوم بوست
سنوات مضت على اندلاع الحرب في اقليم دارفور بين الحكومة المركزية في الخرطوم والحركات المسلحة التي تنادي بانصاف المهمشين وفك قبضة حزب المؤتمر الوطني على السلطة، وما تزال قضية دارفور واحدة من الاجندات الهامة لدى المجتمع الدولي والاقليمي، وقد كانت حركة العدل والمساواة التي أسسها الدكتور الراحل خليل ابراهيم واحدة من أكبر الحركات في الإقليم تواصل حربها ضد الخرطوم، ولكن بعد المعارك الأخيرة العنيفة بينها وقوات الحكومة، ثم هدوء الأوضاع نسبيا بسبب وقف اطلاق النار من الجانبين؛ حتمت الظروف

تقليب بعض الصفحات مع القائد العام لجيش الحركة الجنرال صديق بنقو الذي تخرج في جامعة الخرطوم كلية القانون وعمل رئيسا للجهاز القضائي بالحركة وثم امين الشئون العدلية والقانونية ومستشارا في الحركة قبل أن يتم تعيينه قائدا عاما لجيشها، (خرطوم بوست) جلست اليه وطرحت بعض الأسئلة في الحوار التالي:

* كيف تنظر للذين يزعمون انتهاء الحرب في إقليم دارفور؟

ظلت الحكومة وأعوانها يكررون هذه الأسطوانة المشروخة طوال عمر الثورة، ولكن الثورة باقية ولن تنتهي الا بانتفاء اسباب اندلاعها، والنظام يتحايل بهذا الادعاء حتى لا يدفع استحقاقات السلام.

* بصفتك قائدا عاما لقوات حركة العدل والمساواة السودانية، كيف تواجهون الحكومة التي جندت اعدادا كبيرة لقوات الدعم السريع والتي انتشرت في كل انحاء السودان؟

عندما قررنا قتال النظام كنا نعلم يقينا انه يتفوق علينا عسكريا، ولكننا نؤمن بعدالة قضيتنا ونعلم أن قوة الحق أكبر من أي قوة مادية. فنحن نستمد قوتنا من عدالة قضيتنا، وإرادة مؤسسة على مثل هذه القوة عصية على القهر بقوات الدنيا ناهيك عن مليشيات مأجورة، فمنذ اندلاع الثورة في دارفور لم يكن هناك تكافؤ ببن القوى الثورية ومليشيات النظام، لكن ظللنا نهزمها طيلة السنوات الماضية حتى وصلنا عصابة المؤتمر الوطني في عقر دارها عام ٢٠٠٨ في عملية الذراع الطويل الجريئة.

* هل تستطيع الحركة القيام بعملية الذراع الطويل مرة اخرى كما فعلتها بام درمان؟

مهمتنا في الجيش اعداد العدة والرجال لكل الاحتمالات لنعين قيادتنا السياسية على اتخاذ القرار المناسب، ولو طلبت منا قيادة الحركة تنفيذ عملية ذراع طويل جديدة فلن نتردد في تنفيذها، أرجو أن لا يضطر النظام للجوء لهذا الخيار باصراره على الحلول العسكرية، وأن فعل فسيجد كل القوى الثورية زاحفة صوب العاصمة ومن كل الاتجاهات لطرد عصابة المؤتمر الوطني والحفاظ على ما تبقى من تراب الوطن.

* ماذا انت قائل لقوات حرس الحدود ومجلس الصحوة الثوري من خلال مواقفهم الأخيرة ضد الحكومة؟

الموقف الاخير لمجلس الصحوة الثوري نتيجة طبيعية لتنامي درجات الوعي في اوساط من تم استغلالهم لارتكاب ابشع الجرائم بالوكالة عبر حروب عبثية. وادعو الشيخ موسى هلال ومن معه من القيادات الواعية والمستنيرة ان يلتحقوا بالثورة السودانية التي انتظمت كل انحاء البلاد من اجل الحفاظ على ما تبقى من الوطن. فأن تأتي متاخرا أفضل من أن لا تأتي ابدا. عشمنا أن يكون مجلس الصحوة الثوري قد ودع معسكر النظام إلى غير رجعة.

* هل ما زالت قواتكم تقود عمليات بجانب الجبهة الثورية السودانية خاصة الحركة الشعبية شمال؟

أعلنت الجبهة الثورية السودانية وقفا للعدائيات من طرف واحد منذ فترة والتزمت به ولا نزال في ظل هذا الاعلان. ولكن اصرار النظام على المضي في الحلول العسكرية يؤكد اننا سنقاتله في حلف عريض يضم كل القوى الثورية التي تحمل السلاح وفي مقدمتها الجبهة الثورية.

* هل هناك محاولات من استخبارات النظام لاختراقكم وما هي تلك الاختراقات إن وجدت؟

نحن والحكومة في حالة حرب وعداء دائم لاكثر من سبعة عشر سنة ومن الطبيعي أن تحاول الحكومة اختراقنا. ومن جانبنا لا تسهر اجهزتنا فقط لكشف ما يسعى النظام لتحقيقه، ولكنها تجتهد في اختراق النظام ومعرفة ما يكيد لنا.

* الحكومة تقول انكم لم تعودوا قادرين على العمليات العسكرية عقب معركة قوز دنقو ما هو تعليقكم؟

صحيح الحركة خسرت معركة قوز دنقو، ولكننا والحمد لله وحده تمكنا من تجاوز مرحلة قوز دنقو بارادة وعزيمة قوية، والآن نحن اكثر تنظيما واستعدادا من اي وقت مضى، وعلى الحكومة ان تنتظر المفاجآت القادمة.

* هل أعادت حركتكم ترتيب صفوفها جيداً بعد خسارة قوز دنقو؟

بالتاكيد تجاوزناها منذ وقت مبكر والحمد لله على ذلك، وهذه ليست المرة الأولى التي تخسر فيها الحركة معركة وتعيد ترتيب صفوفها مستفيدة من دروس المعركة.

* هل تم اطلاق سراح كل اسراكم ام هناك من تبقى منهم في سجون النظام؟

ما زالت الحكومة تحتفظ باعداد كبيرة من أسرى الحركة طرفها في سجون سرية وترفض الكشف عن اماكن احتجازهم في مخالفة سافرة لقوانين الحرب والقانون الانساني الدولي، وكل المواثيق والمعاهدات ذات العلاقة.

* الحكومة تتهم الحركة بأنها تقاتل بطرف سلفاكير لمحاربة مشار ما هو ردك؟

ظللنا نسمع مثل هذه الاتهامات الكاذبة والمفبركة من نظام الخرطوم واعوانه منذ فترة طويلة ولا نستغربها من نظام يكذب مثلما يتنفس، هذه الاتهامات غير صحيحة.

* عقب استشهاد زعيم الحركة هل فقدت الحركة القائد الملهم؟

نعم الشهيد البطل دكتور خليل قائد ومؤسس الحركة ومفجر ثورة الهامش السوداني قائد فريد، لكن ترك لنا ارثا ثوريا كبيرا وايضا ترك رجالا اقوياء قادرين على اكمال مشروع العدل والمساواة بقيادة الدكتور جبريل ابراهيم رئيس الحركة والقائد الاعلى لقواتها.

* الحكومة اعلنت وقفاً لاطلاق النار هل انتم ملتزمون بذلك؟
الجبهة الثورية هي التي بادرت باعلان وقف للعدائيات من طرف واحد، وهي ملتزمه به عدا في حالات الدفاع عن النفس.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.