واشنطن تحذر رعاياها من السفر الى بعض المناطق في السودان والاخيرة تاسف للاجراء

حذرت الولايات المتحدة مواطنيها من التوجه إلى عدة مناطق في السودان لأسباب أمنية، فيما أعربت الخرطوم عن أسفها الشديد لصدور التحذير.

وطلبت وزارة الخارجية الأميركية في بيان نشر على موقع السفارة الأميركية في السودان من الأميركيين تجنب السفر إلى ولايات دارفور الخمس وولايات النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وأوضح البيان أن على الأميركيين “التمعن قبل التخطيط للسفر إلى مناطق أخرى في السودان نظرا لمخاطر الإرهاب والنزاعات المسلحة والجرائم العنيفة”.

وأضاف أن “الجماعات الإرهابية حاضرة في السودان وأعلنت

نيتها إيذاء الغربيين والمصالح الغربية عبر العمليات الانتحارية والتفجيرات وإطلاق النار والخطف”.

وأشار إلى أن “الجرائم العنيفة التي تستهدف الغربيين وتشمل الخطف والسرقات المسلحة واقتحام البيوت وسرقة السيارات يمكن أن تحدث في أي مكان في السودان، لكنها منتشرة على وجه الخصوص في ولايات دارفور”.

وشهد إقليم دارفور وولايات النيل الأزرق وجنوب كردفان معارك بين القوات السودانية والمتمردين لسنوات أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.

من جهتها أبدت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، أسفها لتحذيرات الخارجية الأميركية لرعاياها من السفر إلى سبع ولايات بالسودان وأكدت قدرة الخرطوم على توفير أقصى درجات الحماية والأمن لزوار البلاد.

وحذرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان يوم الخميس مواطنيها من السفر الى ولايات دارفور الخمس وولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، بسبب مخاطر قد تقع بسبب “الإرهاب والصراع المسلح والجريمة العنيفة”.

ودعا بيان للمتحدث باسم الخارجية السودانية قريب الله

خضر الخارجية الأميركية إلى مراجعة بيانها وتحذيراتها السالبة في ضوء نتائج الحوار القائم بين البلدين التي أفضت إلي نقل العلاقات إلى مستوى متقدم من العمل المشترك وأن تسعى لمواصلة دورها في دفع عملية الحوار الثنائي الإيجابي الرفيع من أجل اكمال تطبيع علاقات البلدين.

وقالت خضر “‏‎تعرب وزارة الخارجية عن أسفها للتحذير الذي أعلنته وزارة الخارجية الأميركية لرعاياها من السفر والتنقل بين إقليم دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان بزعم وجود تهديد للإرهاب والنزاع المسلح والجرائم العنيفة”.

وأكد أن “التحذير الدوري” بعدم الدقة والتناقض مع الإقرار الأميركي بالتقدم في مسار مكافحة الإرهاب ضمن خطة المسارات الخمسة والتصريحات والإشادات العديدة بجهود السودان الكبيرة في مكافحة الإرهاب الصادرة عن كبار مسؤولي الأجهزة الأميركية المختصة.

وأوضح أن “التحذير جاء في توقيت يشهد فيه السودان أجواءاً سياسية وأمنية إيجابية حظيت خلال الأسابيع الماضية بإشادة ودعم صريحين من العديد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية علي رأسها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، فضلاً عن زيارات مشهودة للمبعوث الأميركي والعديد من المسؤولين الأمميين والأوروبيين، إلى مختلف ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق”.

يشار الى أن الحكومة السودانية أعلنت في أبريل 2016 القضاء على التمرد في دارفور المشتعل منذ العام 2003 باستثناء جيوب صغيرة، ومع ذلك لا زالت حوادث القتل والاختطاف موجودة في غالب ولايات دارفور الخمسة.

وظلت الحكومة السودانية منذ العام الماضي تجدد وقفا لإطلاق النار في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث تشهد جبهات القتال مع متمردي الحركة الشعبية ـ شمال.

وقال البيان “إذ تشير وزارة الخارجية لقرار فخامة السيد رئيس الجمهورية بوقف إطلاق النار في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، فإنها تؤكد على قدرة الأجهزة العسكرية والأمنية على توفير أقصى درجات الحماية والأمن لزوار البلاد الكرام”.

وأكد التزام السودان ودعوته للشركاء الدوليين لمزيد من الجهد في محاربة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي لإثبات وتقوية إلتزاماتهم عبر آليات العمل والحوار خاصة بعد ‏ قرار الرئيس الأميركي برفع العقوبات الإقتصادية والتجارية عن السودان ما أوجد “أجواءً ايجابية”.‏‎

‏‎ورفعت واشنطن في أكتوبر الحالي عقوبات اقتصادية عن السودان ألحقت أضرارا بمجالات التجارة والاستثمار والتحويلات البنكية بالبلاد.

لكن السودان لا زال باقيا على لائحة الدول الداعمة للإرهاب، برغم اعتراف واشنطن بتعاونه الكثيف لمكافحته خلال الأشهر الأخيرة.

وفي مارس الماضي أطلقت الخارجية الأميركية ذات التحذير بسبب ما قالت إنه “مخاطر إرهابية” وحددت ذات الولايات الثلاث بإعتبار أن مستوى التوتر يرتفع فيها.

وطلبت السفارة الأميركية من موظفيها في السودان استخدام السيارات المصفحة لكل السفريات والامتناع عن السفر خارج الخرطوم بدون إذن مسبق واحتياطات أمنية إضافية.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.