الجبهة الثورية و اعادة ترتيب البيت السودانى

د. الطاهر الفكى
و اول خطوة لاصلاح البيت السودانى تبدأ باصلاح الجبهة الثورية السودانية نفسها
ثم باللتى تليها . و هى قوى المعارضة السودانية ضد المؤتمر الوطنى و الاسلام السياسى الفاسد
ثم باللتى تليها . و هى جماهير الشعب السودانى الصابرة و المتلهقة الى الانعتاق من براثن الظلم والطغيان
و بدأت فى مؤتمرها الذى عقدته

فى باريس فى الفترة 12-15 اكتوبر 2017
فوحدت نفسها على الالتزام بالعمل الديموقراطى و تداول قيادتها دوريا
فأوفى الدكتور جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل و المساواة بالوعد و سلم القيادة الى الرئيس المنتخب بواسطة المجلس القيادى للقائد منى أركو مناوى رئيس حركة تحرير السودان
و اقرت فى بيانها الختامى تحمل مسؤولية العمل السياسي الجاد فى وحدة المعارضة السودانية
و بدأـت الخطوة الاولى فى طريق الوحدة
من داخل و مع قوى نداء السودان
و كل القوى السياسية الاخرى المؤمنة بواجب التغيير
و الشباب والنساء والطلاب و العمال و المجتمع المدنى
و ما يدور بالخاطر !
هل هو خلق وحدة جديدة ام اعادة الامال؟
فالمصااحة بين مكونات الجبهة الثورية نفسها و وحدة المعارضة جميعها هى اهداف استراتيجىة لوحدة الشعب السودانى على برنامج سياسى كحد ادنى
و لهذا اوكلت الجبهة لرئيسها الجديد تولى مهمة وحدة المعارضة
و هو اختبار حقيقى لتحمل العبأ و المسؤولية للسعى لتوافق قومى.
و احباط اى مخطط يستهدف الثوابت الوطنية فى اعادة ترتيب البيت السودانى على برنامج اعادة هيكلة الدولة السودانية
و الفجر الجديد
و الجبهة ماضية لتنفيذ رؤيتها حتى النهاية على اسس وطنية و شراكة حقيقية مع كل القوى الحية فى ادارة العمل الثورى و القرارات الوطنية
و حددت الجداول الزمنية للمتابعة والتنفيذ
و ستعرضها دوريا على المجلس القيادى
للمضى قدما بالتطبيق الفعلى لانهاء الانقسام بشكل تام بين مكونات الجبهة القديمة نفسها فيما تم بانقسامها فى اكتوبر 2015 باعتبار الوحدة ثروة وطنية لتعزيز صمود قوى المعارضة و التأكيد على الممارسة الديموقراطية و الالتزام بالتداول السلمى و السلس للقيادة
و خطوات الوحدة بدأت بالفعل ..
حيث شارك الجناح الاخر للجبهة الثورية بقيادة الفريق مالك عقار بكلمة فى المؤتمر القاها مندوبه فى باريس
دعا فيها الى ما يجمع ونبذ ما يفرق
وتلقى الرئيس الجديد مكالمة من رئيس الحركة الشعبية شمال الفريق عبد العزيز الحلو
مهنئا و داعيا لوحدة العمل الثورى
و مثل مجلس الصحوة مندوبها الاستاذ على مجوك
حيث خاطب المؤتمر مؤكدا على وحدة النضال من اجل الحقوق
و اخرون كثر خاطبوا المؤتمر
جهرا وسرا
و نحن أعلم بهم
و طلبات الانضام سوف تتوالى
و جحافل الثوار تترى
والجبهة واعية
بأن تضييق دائرة التجاذب السياسى و تفويت الفرص للمكاسب الشخصية والحزبية تساهم فى تعزيز القاعدة الشعبية للمعارضة و اكسابها طاقات دفع جديدة و زخما يوفر لها الحماية من الالتفاف عليها و اجهاضها و وأدها.
و الترحيب بدعوة الوحدة واجب وطنى لوقف تدمير الذات و الاحباط السائد وسط الجماهير
فالمعارضة اولى بمواجهة ما علق بها من تشويه و ضعف
و هى معنية بمقاومة مشروعالانقاذ و المؤتمر الوطنى
و التصدى لاطراف متناقضة مع نفسها هزمت مشروعها الذى سمته بالتوجه الحضارى
و اختزلت القضية السودانية فى مناصب لجماعات ارتضت الاستجداء و الاصطفاف معها للتمكين

د. الطاهر الفكى
tahirelfaki54@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.