الجبهة الثورية السودانية – الحلم والتنفيذ

د. الطاهر الفكى
الجالسون على مقاعد الشكيصابون بالدهشة
فبين مصدق و دون ذلك
و الجبهة الثورية امام حالة فريدة من التحدى بين الحلم والتنفيذ
فالفعل سبق القول و بدأت بتنفيذالديموقراطية
و التزمت بقواعد التغيير اللتى تلكأت في

ها القوى التقليدية مما أدت الى الركود السياسى وتعثرت فيها المصداقية و أعاقت التنمية فى كل جوانبها فى السودان
و احياء الامل يبدا بالمصداقية و قد تحققت
و التخلص من معوقات الماضى واحدة بعد اخرى بمعاول الارادة و التحدى
ليس بالنقد الهدام
و انما باعطاء البديل الفرصة للضوء لتظهر صورته واضحة للكل
و الحلم يتشكل بالايمان و المثابرة فيصبح واقعا ملموسا يحسه الناس
و التخطيط و العمل و التنفيذ مراحل
لاستيعاب حجم وضخامة الاحلام و طموح الحالمين
و الانفتاح على الاخرين
و اسئلة كثيرة تتردد فى دوائر المؤتمر الوطنى
و الذين وصفناهم فى مقالنا ( الجبهة الثورية و اعادة ترتيب البيت السودانى ) باطراف متناقضة مع نفسها هزمت مشروعها الحضارى
فهم يتسائلون
هل تفعلها الجبهة الثورية ؟
ثم يستدركون و يستستحضرون بعضا من روايات و احداث التاريخ البعيد منه و القريب
و انه كم من فئة صغيرة غلبت فئة كبيرة باذن الله
و انها ليست زوبعة فى فنجان
و لا يمكن تجاهل الحقائق بمواقف تسعى لترطيب الاجواءلاجل مسمى يتناقض مع الواقع.
الا و الطوفان
باشتداد التوهج و الحماس الثورى الجماهيرى و الطلابى الذى يتصدره المهمشون فى الجامعات و المعاهد العليا
و لهذا تنشر الاكاذيب و تلفق الدعايات
و تدعى الخلافات بين د. جبريل و القائد منى مناوى
و الحقيقة انهما متناغمان يغردان على وتر المسؤولية و المصير المشترك و الرؤية
و ما نقول يصبح هزلا و عبثا لا يستحق القرائة ان لم يكن هناك ما يطمئن المواطن السودانى و يشده اليه
فما يهم المواطن العادى والمراقب الدولى هو الخطاب السياسى و البرنامج الذى تلتف حوله القوى السياسية و الوطنية كحد أدنى لاخراج البلاد من النفق الذى أدخلتها فيه الجبهة الاسلامية
وحسن النية فى الشعارات لا يكفى. بل يحق للعامة التردد و التوجس
طالما لم تستطع قوى المعارضة التوحد تحت برنامج و قيادة وهيكلة تلتف حولها لتنطلق نحوافاق التحرر
و ينتهز المؤتمر الوطنى الفرصة للدعايات الرخيصة. و يتبعهم من يشاء من جماعات الارتزاق و التكسب الوظيفى
ففى جولاتنا فى محاورات فى مراكز الدراسات فى لندن, باريس, نيو يورك و واشنطون يتردد سؤال و يتكرر…
ما هىى الخطط بعيدة المدى التى تعدها المعارضة السودانية للوصول الى اهدافها فى حالة استمرار المؤتمر الوطنى فى السلطة؟
و أظن انه حان الاوان لاجابة واضحة تريح
ولن يتم ذلك الا بوحدة المعارضة

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.