الكوليرا ينتشر في دارفور ويودي بحياة العشرات من المواطنين في ظل تعتيم إعلامي كامل .

معتصم أحمد صالح -٥ سبتمبر ٢٠١٧ :
اجتاح طاعون الكوليرا المدن و المحليات و معسكرات النازحين بدارفور هذه الأيام ، فقد توفي حتى الآن جراء الإصابة بمرض الكوليرا العشرات من المواطنين بينما تم نقل المئات الى المصحات و المراكز الطبية غير المهيئة، فضلا عن الحالات غير المبلغ عنها نتيجة للجهل بالمرض و قلة الإمكانيات ، حيث يهدد طاعون الكوليرا حياة مئات الملايين من سكان دارفور ، في ظل صمت حكومي غير مسبوق

و عدم اهتمام وسائل الاعلام الحكومي و الشعبوي و المعارض بهذا الطاعون البتة، و كان الناشطون و الأطباء و الجمعيات الطبية السودانية غير الحكومية قد لعبوا دورا بارزا في كشف هذا الطاعون في ولايات النيل الأزرق و الأبيض و مناطق متفرقة بشرق السودان و قاموا بحملات توعية صحية واسعة في هذه المناطق بجانب الحملات الإعلامية الموازية ما اجبرت النظام للاعتراف بما أسماه بالإسهال المائي الحاد في المناطق المذكورة و نتج عن ذلك انحصار حالات الإصابة بالمرض نسبيا و الحد من انتشار هذا المرض الفتاك بسبب ارتفاع الوعي الصحي.
بعكس الحال في دارفور حيث لزمت كل الجهات الصمت التام و عدم مبالاة غير مسبوق بانتشار طاعون الكوليرا القاتل في جميع ارجاء دارفور، لا سيما في معسكرات النازحين المكتظة بالسكان و التي تفتقر الى ابسط مقومات الرعاية الصحية و الأمصال و الأدوية الوقائية و المعالجة لحالات الإصابة، و باستثناء راديو دبنقا فلم نلحظ اهتمام اية جهة اخرى بهذا الطاعون الذي انتشر في أنحاء متفرقة من دارفور، و قد تتوسع دائرة الانتشار في الإقليم ما لم يتم تداركه ، لتزداد محن دارفور من حرب و فقر و جوع الى مرض عضال.
نأمل ان يولي الناشطون و منظمات و جمعيات الأطباء الأهتمام بهذا الطاعون و القيام بالحملات التوعوية و الإعلامية و الضغط على النظام للاعتراف بانتشار وباء الكوليرا في الإقليم و الأقاليم الاخرى و اعلان حالة طوارئ بهذا الخصوص لإنقاذ حياة مئات الآلاف من المواطنين خاصة الأطفال اكبر ضحايا الكوارث في دارفور و أقاليم السودان الاخرى .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.