معايدة من الدكتور جبريل ابراهيم بمناسبة عيد الفداء المبارك

 

بسم الله الرحمن الرحيم
معايدة
بمناسبة حلول عيد الفداء المبارك، يطيب لي أن اتقدّم باسم حركة العدل و المساواة السودانية، و باسم الجبهة الثورية السودانية، بأخلص التهاني و أجل التبريكات لبنات و أبناء وطني العزيز في الحضر و البوادي، و في زنازين النظام و بيوت أشباحه، و في معسكرات النزوح و ال

لجوء و الشتات، و في جامعات بلادي التي تحولت إلى ثكنات لعسعس النظام و زبانيته، سائلا المولى جل و علا شأنه أن يعيد على بلادنا العيد و قد زالت الغمة و أبدل الله الحال بأحسن.
عاد إلينا العيد، وقد أقسم النظام إلا أن يفسد على الشع

ب

عيده و يلبسه لباس الحزن، فنحر بسلاح مليشياته و عملائه في يوم الله الأبرك كل من الشهداء محمد جعفر (جيفارا)  الطالب بجامعة النيلين و أشرف الهادي الطالب بجامعة أمدرمان الإسلامية، و تفيد مصادر المستشفى أن زميلهم عبدالله محمد عبدالله أيضاً في حالة حرجة؛ أخذ الله بيده و عجّل له الشفاء. عاد العيد و قد عزم النظام على تشريد طلاب جامعة أمدرمان الإسلامية و الحاقهم برفاقهم في جامعة بخت الرضا الذين أُجبروا على تقديم استقالات جماعية في حدث فريد ليس له سابقة في تاريخ بلادنا.
عاد على شعبنا العيد، و قد أصرّ النظام على أن يثبت للعالم أجمع أن القضاء في بلادنا أداة طيّعة في يده، و لا علاقة له البتّة بالعدل أو الإستقلالية. و ذلك بإصراره على الحكم بالاعدام على الطالب البريء عاصم عمر بحيثيات فجّة ملفقة يستحي طلاب السنة الأولى في كليات القانون أن تنسب إليهم.
عاد إلينا العيد، و قد عزم النظام على ارتكاب المزيد من حماقاته، و اشعال فتنة دموية جديدة في إقليمي كردفان و دارفور باعلان حملة فطيرة جهولة رعناء لجمع السلاح؛ و الكل يعلم أنه لن يجني من حملته هذه سوى الحسرة، و لن يحصد إلا الهشيم، و مع ذلك سيحمّل شعبنا المزيد من الدماء و الدموع.
أقبل على بلادنا العيد، و حلّ معه موسم سياحة قيادات النظام السنوية إلى الأراضي المقدسة خصماً على لقمة طفل يتيم جرعة دواء أم ثكلى، و لا ندري إن كان في حجّ هؤلاء القوم تقديس لشيء غير جمع مال السُحت.
عاد على شعبنا العيد و قد مزّقه العوز، و طحنه الغلاء، و لم يعد يملك سوى عزّته و كرامته و دماء شبابه في اليمن ليُضحّي بها.
هذه لوحة مأساوية لحال بلد منّ الله عليها بنعم و خيرات لا تحصى، فأحالها النظام إلى تراجيديا سوداء مستطيلة لا خلاص لنا منها إلا بالأخذ بسنن الكون و نواميسه: “إن الله لا يُغيّر ما بقوم حتى يُغيّروا ما بأنفسهم ..الخ”.
كل عام و السودان و أهله الطيبين بألف خير.

جبريل إبراهيم محمد
رئيس حركة العدل و المساواة السودانية
رئيس الجبهة الثورية السودانية
العاشر من شهر ذي الحجة 1438

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.