صندوق النقد يتوقع نمواً أقل في السودان مع ضعف الطلب المحلي

توقع صندوق النقد الدولي تراجع معدلات النمو الاقتصادي في السودان خلال 2017 لنحو 3.2 في المائة، مشيراً إلى تأثر الطلب المحلي سلباً بتقليص دعم الوقود في نهاية العام الماضي.

واتجهت حكومة السودان لتخفيض الدعم على الوقود والكهرباء في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016، لكبح العجز المالي، وبموجب تلك الخطوة زادت أسعار البنزين بنحو 30 في المائة.

وقال الصندوق في تقرير المادة الرابعة عن السودان، الذي

صدر مساء أول من أمس، إن تقليص الدعم ساهم جزئياً في رفع معدلات التضخم في يوليو (تموز) إلى 34 في المائة.

ونما اقتصاد السودان بنحو 3.5 في المائة خلال 2016 مع معدلات تضخم بنحو 17.8 في المائة. وتوقع الصندوق أن يزيد العجز المالي للبلاد خلال 2017 لنحو 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 1.6 في المائة خلال العام السابق.

وطالب الصندوق، حكومة البلاد، بتسريع وتيرة الإصلاح لاستعادة الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو الشامل، موضحا أن «المزيد من مرونة سعر الصرف من المفترض أن تساعد على تخفيض العجز التجاري الخارجي، وتزيد من التنافسية، وتشجع على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تحتاجها البلاد»، كما جاء في تقرير الصندوق.

وكان البنك المركزي السوداني طبق سياسات نقدية في نوفمبر زادت سعر صرف الدولار في البنوك إلى 15.8 جنيه سوداني من 6.5 جنيه.

ودعا الصندوق، السودان، لتبني سياسات نقدية تستهدف كبح التضخم، وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي.

وقال الفريق أول ركن الدكتور محمد عثمان الركابي، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة أعدت استراتيجية لمكافحة الفقر، سيتم نشر بياناتها في نوفمبر المقبل، كما أنشأت مفوضية لمحاربة الفقر تضم كافة الوزارات والمؤسسات ذات الصلة بهذا الملف.

واعتبر الصندوق أن السودان يقع تحت ضائقة الديون ومؤهل للحصول على مساعدات تحت مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC)، مضيفاً أن «الدين الخارجي الكبير والمستحقات على البلاد والعقوبات الاقتصادية تعوق الوصول للتمويل الخارجي وتلقي بثقلها على التنمية».

وفرضت الولايات المتحدة العقوبات للمرة الأولى على السودان عام 1997 بسبب انتهاكات حقوق الإنسان ومخاوف متعلقة بالإرهاب، وأعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في يناير (كانون الثاني) الماضي عن موافقة مبدئية على تخفيف العقوبات عن السودان.

وفي يوليو (تموز) أرجأت إدارة الرئيس دونالد ترمب قرار رفع العقوبات بشكل دائم، ثلاثة أشهر، وحددت 12 أكتوبر (تشرين الأول) موعداً نهائياً للسودان لتلبية الشروط بما في ذلك حل الصراعات وتعزيز جهوده الإنسانية.

وبلغت ديون السودان حتى الربع الأول من العام الحالي نحو 47 مليار دولار. وتقود بريطانيا والهند والبنك الأفريقي للتنمية جهوداً منذ أبريل (نيسان) الماضي لإعفاء السودان من الديون، وتم تشكيل تحالف أفريقي – بريطاني، لبحث المسودة الفنية التي سيقدمها التحالف في المحافل الدولية للإعفاء من الديون، أو جدولتها.

وأعفت الصين حصة تبلغ 500 مليون يوان (نحو 75 مليون دولار) من ديونها لدى السودان الشهر الماضي، البالغ إجماليها 10 مليارات دولار، كما منحت الخرطوم فترة سماح وإعادة جدولة جديدة للمديونية الكلية، بجانب منحة تبلغ مليار يوان (نحو 150 مليون دولار) لإنشاء عدد من المشروعات لتنمية الصادرات.

من جهة أخرى أعلن البنك الدولي في ختام زيارة وفد رسمي إلى الخرطوم أول من أمس، استعداده لدعم السودان في إكمال الإجراءات الفنية لإعفاء أو جدولة ديونه، والمقرر البت فيها في اجتماع الصندوقين في أكتوبر المقبل في واشنطن.

الخرطوم: سيف اليزل بابكر
الشرق الأوسط

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.