السفارة الأمريكية تطالب الخرطوم بتحقيق “فوري” حول مقتل نازحيين

طالبت السفارة الأمريكية في الخرطوم، اليوم الثلاثاء، الحكومة السودانية بفتح تحقيق فوري حول مقتل 6 أشخاص، وإصابة 26 آخرين في ولاية جنوب دارفور غربي البلاد.

وقالت السفارة، في بيان لها :”إنّ تقارير أفادت بإطلاق قوات الأمن السودانية النار على نازحين في معسكر كلمة” بالولاية.

وأعربت السفارة عن “قلقها إزاء الاستخدام

المفرط للقوة من قبل القوات الحكومية داخل معسكر النازحين”.
وأفاد البيان أن الولايات المتحدة تذكّر الحكومة السودانية بأن على قوات الأمن التعامل مع المتظاهرين بضبط النفس مهما كانت درجة الاثارة والاستفزاز.
كما وطالبت الولايات المتحدة، المواطنين وهم يعبِّرون عن حقوقهم؛ الحفاظ على سلمية احتجاجاتهم، وتجنب الاحتكاك مع القوات الأمنية.
وأشادت الولايات المتحدة بالتدخل الناجع والسريع لقوات يوناميد.
وختمت البيان بأن الطريق الأكيد للسلام يتأتي بتجديد الالتزام من قبل الطرفين للعمل بصدق تجاه المصالحة.
وبدأت الاحتجاجات عند الاعلان عن زيارة مرتقبة للرئيس البشير لمعسكر كلمة، واعتبر النازحين بالمعسكر أن البشير شخص غير مرحب به، وأن زيارته تعتبر استفزازاً لهم. ولكن السلطات السودانية كانت مصرّة على الزيارة لأهداف سياسية تخدم البشير في تحسين علاقاته بالولايات المتحدة.
وواصل النازحون داخل معسكر كلمة احتجاجاتهم لثلاثة أيام، قاموا خلالها بتسليم مذكرة لبعثة يوناميد يحذرون من خطورة زيارة البشير للمعسكر. وفي يوم 22 سبتمبر أطلقت مليشيا الدعم السريع، والأجهزة الأمنية النار على النازحين فقتلت في اليوم الأول ستة أشخاص، وجرحت أكثر من 28 عشرين شخصاً، وفي اليوم الثاني توفي أثنان من الجرحى ليرتفع القتلى إلى ثمانية أشخاص.

كما دعت “المدنيين الذين يمارسون حقهم في الاحتجاج إلى القيام بذلك سلميًا، وتجنّب أي مواجهة جسدية مع قوات الأمن المحلية”.

وأبدت السفارة تقديرها للتدخل الفعال للبعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في إقليم دارفور “يوناميد” على خلفية تطوّر الأوضاع في الأقليم.

واعتبر البيان أن” أفضل طريقة للسلام هي التزام الجانبين بالعمل بحسن نية من أجل المصالحة”.

وحتى الساعة (14.00 تغ)، لم يصدر أي تعقيب رسمي من الحكومة السودانية حول بيان السفارة.

والسبت الماضي، اتهمت الحكومة السودانية عناصر من خلايا حركة متمردة داخل معسكر “كلمة” للنازحين، بالقيام بتصرفات عدائية أثناء زيارة الرئيس عمر البشير، إلى منطقة قريبة من المعسكر، ما أدّى إلى مقتل وإصابة مواطنين.

ومنذ 2003، تقاتل 3 حركات مسلحة متمردة في دارفور ضد الحكومة السودانية، ما خلف أكثر من 300 ألف قتيل، ونحو 2.7 مليون مشرد، وفقًا لإحصاءات الأمم المتحدة.

لكن الحكومة السودانية ترفض هذه الأرقام، وتقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف في الإقليم، الذي يقطنه نحو 7 ملايين نسمة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.