العدل والمساواة..ندعو الي ربط رفع العقوبات بحدوث تقدم قابل للمعايرة في مسارات الاغاثة والسلام

بالإشارة الي الزيارة التي قام بها السفير مارك غرين مدير الوكالة الأمريكية للمساعدات الدولية لولاية شمال دارفور، والتي تجئ في إطار مساعي حكومة الولايات المتحدة الامريكية لتقييم الاوضاع الامنية والإنسانية توطئة لاتخاذ قرار بشأن العقوبات المفروضة على السودان في أكتوبر المقبل، نود تبيان الاتي؛

ترحب حركة العدل والمساواة السودانية بزيارة المسؤل الامريكي ، ونشيد بالجهود المبذولة لتخفيف المعاناة علي ضحايا الازمة ، ونثمن تصريحات مارك غرين عقب زيارته لشمال دارفور ،

ونؤكد علي أن ما تم إنجازه حتي الآن بواسطة النظام السوداني لا يعدو كونه تنازلات شكلية تكتيكية لم تخاطب الجوهر ولم ترتق لمصاف التغييرات الحقيقية المرجوة وليست هنالك ضمانات كافية لاستمرارها.

النظام السوداني لا يزال يُعرقل وصول المساعدات الانسانية الي جنوب كردفان و النيل الأزرق و أجزاء عديدة من إقليم دارفور، و لا تصل خدمات المنظمات الانسانية الى غالب معسكرات النزوح. و أرقام الذين يعانون من سوء التغذية من الأطفال و الكبار التي تنشرها الأمم المتحدة و شركاؤها من المنظمات العاملة في الحقل الإنساني أبلغ دليل على أن الوضع الإنساني في السودان لم يتحسن بالقدر المعقول بسبب العراقيل الإدارية و الأمنية التي يضعها النظام أمام المنظمات و العاملين في الحقل الإنساني. و قد ازداد الامر سوءا وتفاقمت الاوضاع نتيجة إنتشار وباء الكوليرا الذي يفتك بالعشرات يوميا في المعسكرات المختلفة مع إنعدام الرعاية الطبية وندرة الدواء.

منذ صدور قرار الرفع المشروط للعقوبات في يناير من العام الحالي، والذي تم تجديده في يوليو المنصرم، لم يبد النظام السوداني جدية تُذكر باتجاه إحداث تحسّن حقيقي في القضايا ذات الصِلة. بل شهدت البلاد تدهوراً مريعاً في مجالات حقوق الانسان باستمرار الانتهاكات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق ، و في كل أقاليم السودان بما فيها العاصمة الخرطوم، وتصاعدت و تعثرت مساعي السلام بسبب إصرار النظام على الحلول العسكرية الامنية، و تزايدت وتيرة الاحتراب القبلي ، وتراجعت الحريات الدينية بهدم الكنائس، وحرية التعبير بمصادرة الصحف و إعتقال النشطاء و تقديمهم لمحاكمات كيدية ، و إستهداف طلاب الجامعات علي أساس جهوي، و حرمانهم حقهم في التعليم كما حدث في أزمة طلاب جامعة بخت الرضا، مع سريان القوانين القمعية التي تمكن جهاز امن النظام من البطش بالمعارضين للنظام و التنكيل بهم دون رقيب او حسيب، بالاضافة الي قتل العملية السياسية بمضي النظام في منولوجه الذي سمي حوارا تجاوزا لخارطة الطريق الافريقية ، الامر الذي يؤكد علي استمرار الاسباب التي ادت الي فرض العقوبات.

و تدعو الحركة الي ضرورة ربط رفع العقوبات الاقتصادية بحدوث تقدم قابل للمعايرة في مسارات السلام الشامل ، و إيصال المساعدات الانسانية الي جميع المناطق دون عوائق، و إطلاق الحريات الاساسية ، وإحترام حقوق الإنسان ، وتحقيق التحول الديمقراطي ، حتي لا يتم توظيف العائد الاقتصادي المتوقع جرّاء رفع العقوبات في تمويل الحرب وتوطيد اركان الدكتاتورية. كما ندعو الي الاستماع الى كل أطراف الصراع و أصحاب المصلحة و الاستيثاق من المعلومات التي ترد إلى الولايات المتحدة من نظام الخرطوم من مصادر مستقلة، لأنه نظام جٌبِل على التلفيق و التدليس و صناعة المعلومة و تسويقها.

صهيب إبراهيم ابكر
نائب أمين أمانة الشؤون الانسانية حركة العدل والمساواة السودانية
30 اغسطس 2017

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.