خفض التمويل الأميركي لجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام

 

دبلوماسيون يؤكدون أن الأمم المتحدة ستنفق 7.3 مليارات دولار على عمليات حفظ السلام في 2018 بدلا من 7.87 مليارات حاليا.
نيويورك ـ قررت الأمم المتحدة بضغط من واشنطن تقليص ميزانية قوات حفظ السلام التابعة لها بـ 600 مليون دولار (7,2 بالمئة)، بحسب اتفاق مبدئي تم التوصل اليه الاربعاء في نيويورك بعد مفاوضات مكثفة.

ولا زال الاتفاق بحاجة إلى تصديق الجمعية العامة للأمم المتحدة التي يتوقع ان تشهد تصويتا على مشروع الاتفاق الجمعة.

وستنفق الأمم المتحدة بالتالي 7,3 مليارات دولار على عمليات حفظ السلام في 2018 بدلا من 7,87 مليارات حاليا، بحسب ما اوضح دبلوماسيون مقربون من الملف.

ورحبت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هالي في بيان بهذا الانجاز لادارتها وقالت “في غضون خمسة أشهر فقط من وجودنا (في السلطة)، تمكنا من تقليص ميزانية حفظ السلام للأمم المتحدة بنصف مليار دولار، وهذه مجرد بداية”.

من جهته قال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر ان “المبالغ المقتصدة تم تحديدها بعناية” مؤكدا ان هذه الاقتطاعات تأخذ في الاعتبار “التطورات الايجابية الأخيرة في حفظ السلام اضافة إلى التطورات على الميدان”.

وكانت الإدارة الإميركية ترغب في خفض أكبر بقيمة مليار دولار أي نحو 13 بالمئة. اما الاتحاد الأوروبي فقد دعم الخفض الذي تم اقراره في الاتفاق.

ومهام الامم المتحدة التي ستتأثر اكثر من غيرها بهذا الخفض هي تلك المنتشرة في منطقة دارفور بالسودان وفي الكونغو الديمقراطية وهما العمليتان الأعلى كلفة مع أكثر من مليار دولار لكل واحدة منهما.

لكن سيكون هناك ايضا خفض “منهجي” في مجمل عمليات حفظ السلام تحت ضغط اميركي، بحسب ما اوضح دبلوماسي طلب عدم كشف هويته. واضاف هذا المصدر “ان ضغط الولايات المتحدة يدفع بميزانية عمليات حفظ السلام باتجاه تنازلي”.

اقتطاعات كبيرة

وتمول واشنطن بنسبة 28,5 بالمئة عمليات حفظ السلام التي تبلغ كلفتها 7,87 مليارات دولار، وبنسبة 22 بالمئة ميزانية تسيير الأمم المتحدة التي تبلغ 5.4 مليارات دولار. وكان ترامب وعد باقتطاعات كبيرة في التمويل الأميركي لمؤسسات الأمم المتحدة.

غير ان اتفاق الاربعاء كان بعيدا عن تلبية طلبات الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الذي كان يرغب في رفع ميزانية عمليات حفظ السلام إلى 7,97 مليارات دولار في ميزانية العام المقبل التي تنطلق في الاول من يوليو.

ويمكن أن يصوت مجلس الأمن بداية من الخميس على الاقتطاعات في الميزانية التي تطال مهمة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور التي تضم 17 الف جندي و20 الف شخص في الإجمال.

ونشرت بريطانيا الاربعاء مشروع قرار نص على مرحلتين بناء على مقترحات المهمة. وبحسب نص مشروع القرار فإن مهمة دارفور سيتراجع عددها إلى 11 الف عنصر (8735 جنديا و2500 شرطي) بحلول يونيو 2018 ما سيشكل خفضا بنسبة 44 بالمئة للجنود و30 بالمئة لعناصر الشرطة.

لكن هذه الاقتطاعات مشروطة بتوفر حماية من الحكومة السودانية في المناطق التي تنسحب منها مهمة الأمم المتحدة. وسينظر غوتيرييش بعد ستة اشهر ما اذا “كانت الظروف الميدانية ملائمة لاقتطاعات اضافية”

اقتطاعات “ليست حكيمة”

ويشيد النص البريطاني “بتراجع عدد المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية والمجموعات المتمردة” لكن منظمات حقوق الانسان تقول ان نزاع دارفور لا زال بعيدا عن الحل.

وترى منظمة هيومن رايتس ووتش ان هذه الاقتطاعات “ليست حكيمة” لان المدنيين في غرب السودان لا زالوا بحاجة لحماية. وتشهد منطقة دارفور منذ 2003 نزاعا بين متمردين والسلطات المركزية.

من جهة أخرى أنهت الامم المتحدة مهمتها في ساحل العاج ومن المقرر ان تسحب عناصرها من هايتي في اكتوبر 2018.

ومن المقرر ان يجري مجلس الأمن هذا الاسبوع تصويتا بشأن مهمة الأمم المتحدة في مالي، ولا يتوقع ان تشهد ميزانية هذه المهمة اقتطاعات قاسية

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.