بيان الحزب الشيوعي إلى جماهير الشعب السوداني في الذكرى الـ28 لانقلاب 30 يونيو 1989م. حصاد الهشيم

كان انقلاب 30 يونيو 1989 الذي نفذته قيادة الجبهة الاسلامية بقيادة حسن الترابي كارثة كبيرة في البلاد، إذ قطع الانقلاب مسيرة الديمقراطية والحركة الجماهيرية والحل السلمي الديمقراطي لمشكلة الجنوب بعد اتفاق الميرغني ـ قرنق، مما أدى إلى اتساع نطاق الحرب في الجنوب حتى أدى إلى انفصاله، واتساع نطاق الحرب في المناطق الثلاث والتي ما زالت رحاها دائرة حتى الآن.
صادرالانقلاب الحقوق والحريات الديمقراطية وشرد الآلاف من اعمالهم، واعتقل وعذب الآلاف بيوت الأشباح وسجون النظام، وهيمن

على النقابات عن طريق ما يسمى بنقابة المنشأة.وفي هذا الصدد نحيي ذكرى شهداء حزبنا الذين قتلوا في بيوت الأشباح وزنازين الأمن،وكانوا لآخر رمق على عهد شعبهم ووطنهم وحزبهم،وكل شهداء الديمقراطية على امتداد هذه السنوات العجاف.
وأجرى النظام الإنقلابي عملية الخصخصة وتحرير السوق مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وبيع مؤسسات السكك الحديد، ومشروع الجزيرة والنقل النهري والميناء وبيع أراضي وأصول البلاد لمصلحة الطفيلية الإسلاموية والاحتكارات الرأسمالية العالمية، واستخدم اقصى درجات العنف المفرط في مواجهة انتفاضات الجماهير كما حدث في انتفاضة سبتمبر 2013م وانتفاضات الطلاب وجماهير الشعب السوداني.
وانتشر الفساد في البر والبحر والجو بشكل غير مسبوق وتم نهب عائدات النفط والذهب وتدمير الإنتاج الزراعي والحيواني “تصدير الاناث” والإنتاج الصناعي وأصبحت البلاد مثقلة بديون خارجية بلغت حوالي 48 مليار دولار ذهبت في مشاريع فاشلة وفاسدة.
فرط النظام في السيادة الوطنية وأصبح طرفاً في التحالفات الاقليمية وشارك في حرب اليمن بارسال الجنود السودانيين لمحرقة الحرب هناك.
واصل النظام مصادرة الصحف واعتقال الصحفيين وايقافهم من الكتابة. ومارس أقسى الأساليب في قهر النساء والشباب والطلاب.
من الجانب الآخر واجه النظام مقاومة واسعة من جماهير شعبنا بدءاً من دحض المشروع الحضاري المزعوم ، وكما هو الحال في مقاومة انتفاضات المدن واضرابات الأطباء والعاملين، وانتفاضة سبتمبر 2013م. وانتفاضات الطلاب ومتضرري السدود ومعسكرات النازحين في دارفور، ومتضرري الأراضي والمفصولين ومقاومة السودانيين في الخارج حتى تم عزل وفضح النظام ومحاصرته.
لا شك في أن تراكم النضال اليومي الجاري الآن سوف يؤدي في النهاية إلى الانتفاضة الشعبية والاضراب السياسي العام والعصيان المدني الذي يطيح بالنظام، وينتزع شعب السودان الديمقراطية والبديل الديمقراطي الذي يتمثل في وقف الحرب وعقد المؤتمر الدستوري الذي يقرر شكل الحكم في البلاد، والمؤتمر الاقتصادي لوقف التدهور الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية، والحل الشامل والعادل لقضايا المناطق الثلاث، وقيام انتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية ، مما يفسح الطريق للنظام الوطني الديمقراطي وارتياد آفاق الاشتراكية الرحبة.
معاً من أجل أوسع تحالف من أجل التحضير الجيد للاضراب السياسي العام والعصيان المدني لاسقاط النظام
سكرتارية اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي السوداني
1/يوليو/2017

هذه المقالة كُتبت في التصنيف بيانات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.