الصحافية امل هباني تغادر السجن بعد مبادرة اطلقها صحافيون لتسديد الغرامة

الخرطوم – الراكوبة غادرت الصحافية والناشطة امل هباني، سجن النظام السوداني، بعدما أمضت فيه يوماً، على خلفية الحكم الصادر من محكمة الخرطوم وسط، بتغريمها مبلغ عشرة مليون جنيه، وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة اربعة اشهر، وذلك بحجة انها قاومت أفراد جهاز الامن، واعترضتهم اثناء اداء عملهم.
وكانت الصحافية أهل هباني، قد رفضت تسديد الغرامة، وتمسكت بقضاء مدة الحبس المقررة باربعة شهور، لأنها غير مذنبة، وقالت إن الحرية لا تُشترى بالمال، وانما تُنتزع بالمواقف، ولا تُستجدى من الجلاد.
ولكن أفحلت مبادرة اطلقها صحافيون سودانيون في اقناع امل هباني بالعدول عن فكرة تمضية العقوبة في السجن، على اعتبار ان مكوثها فيه يحد من حركتها الدءوبة من اجل بسط الحريات وخلق واقع صحفي افضل، بجانب انه يقلل من دورها وفاعليتها في مبادرة “لا لقهر النساء”، التي تنشط فيها هباني من اجل بث الوعي والتنوير وصيانة حقوق المرأة.


وكانت شبكة الصحافيين السودانيين قد طرحت مبادرة (جنيه الكرامة) لتسديد الغرامة المفروضة على الصحافية أمل هباني. ووجدت المباردة ترحيبا واسعا من الصحافيين والناشطين، ما أسهم في اطلاق سراح أمل.
وقالت اسرة امل هباني في بيان تلقت (الراكوبة) نسخة منه أن أمل امضت ليلة أمس بسجن النساء بامدرمان بمعنويات عالية وصمود كبير، واشارت الى ان كثير من السودانيين تدافعوا لتسديد الغرامة المالية وعلى رأسهم زملائها الصحفيين الذين تدافعوا استجابة لنداء شبكة الصحفيين السودانيين. بجانب مبادرة لا لقهر النساء والقوى السياسية الوطنية وعدد من منظمات المجتمع المدني المؤمنة بعدالة قضية شعبنا.
وتعود الحادثة الى أن أحد افراد جهاز امن البشير، كان قد حاول اعتقال الصحافية امل هباني وطلب منها ان تعطيه هاتفها النقال، بعد حضورها وتغطيتها لاحدى جلسات محاكمة نُشطاء مركز تراكس، بحجة انها قامت بتصوير القوة التابعة لجهاز الامن التي كانت موجودة في باحة المحكمة. الا ان هباني رفضت اعطائها هاتفها، وطالبته بابراز هويته او ما يفيد بانه رجل أمن، فما كان منه الا ان اقتادها عنوة مع احدى رفيقاتها، الى مباني جهاز الامن، وهناك قالت له انك لم تتعامل معنا بشكل محترم، فما كان منه الا قام بضربها وصفعها على خدها.
ولاحقا قام فرد جهاز الامن الذي ضرب الصحافية امل هباني، بتقديم شكوى ضدها، بحجة انها اعترضته اثناء اداء عمله.
وخلال المحاكمة انكر الشاكي ان يكون قد ضرب الصحافية امل هباني، احضر اشخاصا شهدوا زور بانه لم يقم بضربها. وبناء على ذلك اصدر القاضي حكما بالغرامة عشرة مليون وفي حالة عدم الدفع السجن اربعة شهور.
وقابل الصحافيون والناشطون السياسيون والحقوقيون، الحكم على امل هباني بموجة عاصفة من الرفض، واعتبروه امتداد لسياسة حزب المؤتمر الوطني وجهاز امنه، في تسخير القوانين لقمع الصحافيين والنُشطاء.
واعلن الصحافيون رفضهم للحكم، مشيرين الى انه لا يستهدف الصحافية امل هباني في شخصها، بقدرما انه يرمي الى تركيع واذلال الصحفيين.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.