اريك ريفز ينتقد منظمة الصحة العالمية لعدم اعلانها الكوليرا بالسودان

أرسل البروفيسير اريك ريفز – الخبير الامريكى فى الشؤون السودانية – رسالة مفتوحة الى مدير عام منظمة الصحة العالمية ، أمس 24 يوليو ، ينتقده فيها على الصمت المتواطئ مع النظام السودانى حول انتشار الكوليرا بالسودان .
واشار ريفز الى تفويض منظمة الصحة العالمية ، الذى ينص (يتمثل دورنا الاساسى فى توجيه وتنسيق الصحة الدولية داخل نظام الامم المتحدة) (هدفنا بناء مستقبل أفضل وأكثر صحة للناس فى جميع انحاء العالم . ويعمل موظفو المنظمة من خلال مكاتب فى أكثر من 150 بلداً جنباً الى جنب الحكومات والشركاء الاخرين لضمان أعلى مستوى ممكن من الصحة لجميع الناس). وأضاف ريفز ، مع ذلك فان رفض منظمة الصحة العالمية الاشارة بالاسم الى وباء الكوليرا فى السودان يسخر يومياً من تفويض المنظمة هذا المثير للاعجاب . فلا منظمتكم ولا مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية اشارا الى ان ما تواصلون تسميته بالاسهال المائى الحاد هو فى الواقع كوليرا – حقيقة اثبتتها الفحوص المعملية فى السودان .


وأضاف ان الأكثر اثارة للقلق فشل منظمة الصحة العالمية فى التحقق من نتائج فحوص المختبرات السودانية ، بفحص عينات الفسحة بجنيف بعد نقلها بشكل مناسب من السودان . وكما تعلمون جيداً هذا ممكن تماماً من الناحية العلمية ، وفشلكم فى اجراء هذه الفحوص يعنى فشلكم الذريع فى الوفاء بتفويضكم . والنتيجة المباشرة ، انكم تخذلون شعب السودان الذى عانى كثيراً على يد النظام الحالى . وقد أكد لى العديد من الاطباء – بمن فى ذلك اخصائى الامراض المعدية فى مستشفى بحثى امريكى كبير – امكانية اجراء الفحص المعملى لعينات الفسحة بجنيف .
وأضاف ريفز ، (لماذا لم تقدم منظمة الصحة العالمية على مثل هذا التشخيص القاطع ، واضعين فى الاعتبار انتشار الكوليرا فى السودان منذ اغسطس 2016 ؟! مما لا شك فيه ان نظام الخرطوم أوضح انه سيعاقب الصحفيين ومسؤولى الصحة السودانيين الذين يجرأون على استخدام مفردة الكوليرا ، ومما لا شك فيه ان التهديدات وجهت الى منظمة الصحة العالمية ، تطالبكم بالتواطؤ بالصمت حول هذا المرض الرهيب . ودافع النظام فى ذلك رغبته بالا تتأثر (سمعة) السودان بربطها بمرض خارج عن السيطرة بشكل واضح. وكانت نتيجة صمت منظمة الصحة العالمية عدم حصول السودان على الموارد الطبية الدولية اللازمة لمواجهة الكوليرا – مثل الامدادات الكبيرة بمواد التروية ، واخصائيى الاوبئة ، فضلا عن اخصائيى علاج الكوليرا ، ومعدات المياه والصرف الصحى والمهندسين . ومن خلال الاستجابة لتهديد نظام الخرطوم فانكم متواطئون فى فشل مواجهة مرض يهدد حالياً مئات الآلاف من المدنيين السودانيين ، وينشط حالياً فى (12) ولاية .
وأضاف ريفز ، لا شك انكم تدركون ان نظام الجبهة الاسلامية / المؤتمر الوطنى الحالى والذى وصل الى السلطة بانقلاب عسكرى يونيو 1989 ، مذنب بالاعتداءات المستمرة على شعبه منذ ما يقارب من ثلاثة عقود ، ومن بين أكثر الوسائل الوحشية التى استخدمها فى عمليات مكافحة التمرد عبر الابادة الجماعية المتسلسلة ، الحرمان الموثق تماما للمدنيين من المساعدات الانسانية ذات الحاجة الماسة فى دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق وفى جنوب السودان ابان الحرب الطويلة . كما يحرم شرق السودان بصورة ممنهجة من الموارد الانسانية الحرجة . وكذلك من الموثق جيداً الاعتداءات العسكرية التى شنها نظام الخرطوم على المنظمات الانسانية – مثل قصفه مرتين لمستشفي اطباء بلا حدود فى فرندالا جنوب كردفان ، وقصفه المتكرر لمستشفى أم الرحمة قرب كاودا. وكانت الاعتداءات وهجمات القصف شائعة ابان الحرب بين الشمال والجنوب .
وأضاف ريفز فى رسالته لمدير عام منظمة الصحة العالمية ، ان صمتكم حول ماهو واضح بانه انتشار وبائى بالكوليرا بالسودان أمر يستحق التوبيخ . وفشلكم فى نقل عينات من ضحايا المرض فى السودان لفحصها فى جنيف للتأكيد الرسمى للكوليرا يجعلكم متواطئين تماماً فى المعاناة الرهيبة والموت اللذين لا يزالان ينتشران خارج السيطرة . وانه لمن المؤكد ان التاريخ الحتمى الذى سيكتب عن هذا الوباء سيلقى بكم تحت ضوء لا يرحم .
(نص الرسالة أدناه):
http://sudanreeves.org/2017/07/24/an…-organization/

(حريات)

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.