كيف صفع ابوايفانكا الصادق المهدي ثلاث صفعات على وجهه ؟

الحلقة الاولى ( 1-2 )

ثروت قاسم

1-صفعات ترامب الثلاث ؟

نستعرض في هذه المقالة من حلقتين ، ثلاث صفعات شداد سددها ابو ايفانكا ترامب الوحش لوجه السيد الامام الوضئ ، كما يلي :

اولاً :

+ كانت الصفعة الاولى انسحاب ترامب من اتفاقية باريس للمناخ .

سوف نستعرض في هذه الحلقة الاولى من المقالة خلفيات وتداعيات هذا الانسحاب على العالم والسودان وعلى السيد الامام ، الذي هو إنسان عالمي بإمتياز .

ثانياً :

+ في يوم الجمعة 20 يناير 2017 ،

تم تنصيب ترامب الرئيس رقم 45 للولايات المتحدة . وبعد 9 ايام قصار وفي يوم الاحد 29 يناير اصدر ترامب امراً تنفيذياً بمنع مسلمي 7 دول اسلامية من بينها السودان من دخول الولايات المتحدة الامريكية .

كان هذا الامر التنفيذي الصفعة الثانية التي سددها ترامب للسيد الامام . اعلن السيد الامام عن رفضه لهذا الامر التنفيذي الذي يعاقب االدول بجرائم بعض المارقين على الاسلام ، بان إعتذر عن المشاركة في اجتماع الجمعية العمومية لنادي مدريد ، الذي تم عقده في واشنطون في الاسبوع الاول من شهر ابريل 2017 .

يتكون نادي مدريد من 100 رئيس دولة ورئيس وزراء سابقين في انظمة ديمقراطية . والسيد الامام من الاعضاء المؤسسين والفاعلين في هذا النادي الدولي العظيم .

نختزل ادناه بعض فقرات خطاب الإعتذار الذي ارسله يوم الاحد 2 ابريل 2016 السيد الامام للسيدة الامينة العامة لنادي مدريد ، والذي تم نشره في الانترنيت ، ككل مكاتبات السيد الامام .

قال :

أمريكا هي اليوم قوى عظمى في العالم. والشعب الأمريكي شعب كريم وموهوب. غير أنه، وإلى حين أن تلتزم السلطات الأمريكية بهذه المزايا الأمريكية، وتحجم عن القيام بعقوبات جماعية، فإنني أرفض التعرض للإذلال المتوقع في معاملة الأشخاص الذين يحملون الجنسية السودانية والعقيدة الإسلامية.

لم يكن هناك تنظيم اسمه “القاعدة” قبل المشروع الذي كان ضمن الحرب الباردة بتعبئة الحماسة الإسلامية لإسقاط القوات السوفيتية في أفغانستان. ولم تكن هناك دولة إسلامية “داعش” قبل قيام الولايات المتحدة باحتلال العراق. وعليه؛ فإن هذه الأعمال الإرهابية (الارعابية) لديها أبوة مشتركة. ومن غير المنصف تقديمها على أنها من سلالة إسلامية منفردة.

نعم هناك بعض المنحرفين من المسلمين متورطين في هذه الأعمال، ولكن لم يكن بمقدورهم الوصول لهذا المدى بدون الروافع الدولية، خاصة الأمريكية منها.

وبصفتي أحد الأشخاص الذين تستهدفهم السياسات الأمريكية الجديدة، فإنني لست على استعداد للسفر لأمريكا في هذه الظروف غير المرحبة.

أرجو قبول عذري في عدم حضور منشط نادي مدريد القادم، وتقبلوا أمنياتي بعقد اجتماع موفق للجمعية العمومية لنادي مدريد. .

يالها من كلمات رائعة من السيد الامام ، ولكنها تحاكي شكوى الجريح إلى الغربان والرخم .

في الحلقة الثانية من هذه المقالة ، سوف نستعرض تداعيات هذا الامر التنفيذي وكيف مثل صفعة للسيد الامام رئيس منتدى الوسطية الدولي ، الذي يسعى للتعايش السلمي بين الاديان والطوائف والمذاهب ، ويعمل على ترسيخ الوسطية في الاسلام .

ثالثاً :

+ كانت الصفعة الثالثة الميزانية الامريكية للعام المالي القادم ، والتي قدمها ترامب للكونغرس الامريكي والتي تخفض بنسبة اكثر من 30% الاعتمادات الامريكية للمعونة الامريكية ، ولمساهمات الولايات المتحدة في محاربة الوبائيات والامراض المستعصية كالايبولا والايدز والملاريا والحمى الصفراء والسل .

من تداعيات هذه الميزانية المجحفة والمدابرة للمفاهيم والمعاني الامريكية ، توقف المعونة الامريكية عن تقديم وجبة افطار لتلاميذ مرحلة الاساس في ولاية الخرطوم . ولكن نرجع ونقول ان العيب في سياسات نظام الانقاذ التي تضطرنا لنمرغ انوفنا في الطين ، ونقبل مكرهين اطعام المعونة الامريكية لاطفالنا ، ببساطة لان النظام يصرف اكثر من 70% من ميزانية الدولة على دولة حميدتي الامنجية والسيادية ، بل يصرف مداخيل الدولة في شهر في يوم حرب اهلية في دارفور والمنطقتين ، كما إعترف بذلك وزير المالية السابق .

في الحلقة الثانية من هذه المقالة ، سوف نستعرض تداعيات هذه الميزانية على العالم وعلى السودان وكيف مثلت صفعة للسيد الامام ، الذي يحمل على ظهره هموم الوطن السوداني والوطن الدولي ، فهو إنسان عالمي عابر للقارات وللاوطان وللمذاهب والاديان .

1- إنسحاب ترامب من اتفاقية باريس للمناخ ؟

في يوم الخميس اول يونيو 2017 اعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من إتفاقية باريس للمناخ ، التي اعتمدها اوباما وجميع دول العالم ، بإستثناء سوريا ونيكاراغوا ، في باريس في يوم الجمعة 11 ديسمبر 2015 .

في كلمة : الهدف من اتفاقية باريس للمناخ هو ان لا تزيد درجة الحرارة في المتوسط في العالم خلال ال 83 سنة القادمة وحتى عام 2100 ، عن درجتين سنتيقريد . والآلية لتحقيق ذلك ان تلتزم كل دولة من الدول الموقعة على الاتفاقية بتخفيض إنبعاثات الغازات الكربونية الملوثة للبيئة والرافعة للحرارة والمنبعثة من مصانعها ومرافقها الاخرى ، بدرجات ملزمة لكل دولة ، حسب درجة تلويثها للبيئة . وكان المطلوب من الولايات المتحدة ، الملوث الثاني للبيئة بعد الصين ، تخفيض انبعاثات غازاتها الملوثة للبيئة بحوالي 27% حتى عام 2025 .

في السودان جنجويد البيئة واكبر ملوث لها هو الرقشة اللعينة . ماكينة الرقشة صغيرة ولا تحرق مخزونها من المحروقات كلياً ، فتنبعث منها غازات اول اكسيد الكربون السام الذي لا رائحة له ولا لون . الامر الذي يفسر ارتفاع معدلات السرطانات بمختلف انواعها في المدن السودانية حيث تبرطع الرقشة .

بعد انسحاب ترامب من الاتفاقية ، سوف تفنجط الولايات المتحدة في تلويث البيئة بدون وازع ، ولن تلتزم باتباع سياسات صناعية خضراء ونظيفة كتطويع الشمس والرياح ومياه الانهار لتوليد الطاقة . سوف تؤثر انبعاثات الغازات الامريكية المفنجطة ، سلباً ، على المناخ العالمي ، لان الطقس لا يعرف الحدود الجغرافية ، ويعمل حسب معادلة جناح الفراشة ، التي تقول بان رفرفة جناح فراشة الطقس في امريكا ، تحدث فيضانات في الفلبين وجفاف في السودان .
إذن سوف يؤثر قرار ترامب الاهوج ، سلباً ، على الطقس في دول تبعد عن امريكا بآلاف الكيلومترات . وسوف يجلب ذلك على الولايات المتحدة سخط وكراهية معظم دول العالم ، التي سوف تستفزها الانانية الترامبية ، وربما حفز بعض الدول الشمولية على المشي خلف ترامب وعدم الالتزام بضوابط اتفاقية باريس ، فتحدث جوطة في المناخ والطقس العالميين ، وتصدق علينا الآية 41 في سورة الروم ، التي قالت :

ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس …

والفساد المقصود في الآية هو التلوث البيئ الذي نتج عنه ثقب الاوزون ، الذي يؤدي لارتفاع درجات الحرارة في العالم .

ولكن كيف صفع ترامب السيد الامام بقراره الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ ؟

تعال لي بجاي يا حبيب .

ظل السيد الامام ينافح في رياح الدنيا الاربعة عن ابتكاره الذي له عليه حق الملكية الفكرية وهو ( العدالة المناخية ) .

يجاهد السيد الامام في قضايا الوطن السوداني كما يجاهد دفاعاً عن قضايا الوطن الدولي والانسانية جمعاء . السيد الامام عضو مؤسس وفاعل وقعال في نادي مدريد الدولي الذي يضم حوالي مائة رئيس دولة ورئيس وزراء سابقين في انظمة ديمقراطية .

في إطار نادي مدريد الدولي ، ظل السيد الامام يطالب بإنفاذ العدالة المناخية ، فاستجابت لندائه دول العالم كلها جميعها ، إلا سوريا ونيكاراغوا ، وإعتمدت في باريس في يوم الجمعة 11 ديسمبر 2015 اتفاقية باريس للمناخ .

وفي يوم الخميس اول يونيو 2017 ، ياتي ترامب من اقصى المدينة يسعى ، ويصفع السيد الامام على خده الايمن ، بخروجه على اتفاقية باريس للمناخ … الاتفاقية التي نافح عنها السيد الامام واطلق عبارته التي سارت بها الركبان ( العدالة المناخية ) .

هل يحاكي السيد الامام يسوع الناصرة ، فيدير خده الايسر لترامب ؟ ام يصدر بيانات احتجاج شديدة اللهجة ، ورسالة تذكر ترامب بإلتزاماته الدولية ، وبالقيم والمعاني الباذخة الامريكية التي يخفجها ترامب بنعليه المتلوثتين بالغازات السامة الدفيئة ؟

إنتظروا ردة فعل السيد الامام … إنا معكم منتظرون ؟

نعم … لا يقول السيد الامام للناس إلا حُسناً ولكنه يحرص على تفعيل الآية 54 في سورة المائدة التي تقول :

… ياتي الله بقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ …

نعم ونعم ونعم … يجاهد السيد الامام في سبيل الله في السودان وفي الاقليم وفي الكون ، ولا يخاف لومة لائم .

ذليل امام الضعفاء والمستضعفين ، عزيز على الطواغيت والجبوت . فهو من الذين يحبهم الله ويحبونه ، الذين رضي الله عنهم ، ورضوا عنه .

ولا نلق الكلام على عواهنه ولا نتكلم من فراغ ، ونذكرك بإشتباك السيد الامام في يوم الاربعاء 9 ديسمبر 1987 مع الرئيس صدام حسين في قصره في بغداد وهو محاط بجنده المدججين بالسلاح .

كان السيد الامام يدعو الى :

+ وقف الحرب ضد ايران البلد المسلم الجار الذي طرد الجبت الشاهنشاه في اعظم ثورة اسلامية بعد الثورة المهدية ،

+ وتركيز الجهود ضد عدو الامة العربية والاسلامية … إسرائيل .

في عام 1988 ، شيطن العرب والاعراب والمستعربة السيد الامام دفاعاً عن حق صدام في العدوان على الروافض المجوس . ثم عاد هؤلاء وهؤلاء وشنقوا صدام في اول يوم في عيد الاضحى في يوم السبت 30 ديسمبر 2006 .

أتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وأنتم تتلون الكتاب ؟ افلا تعقلون ؟

وسمعنا وقتها براجمات الكرمك ، وما أدراك ما راجمات الكرمك ، التي قدمها صدام للسيد الميرغني … كيتن في رئيس الوزراء وقتها السيد الامام … وعشان تاني ؟

نواصل مع السيد الامام وابداعاته في الحلقة الثانية …

Facebook page :
https://m.facebook.com/tharwat.gasim
Email:
tharwat20042004@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.