قمة رؤساء الايغاد تدعو المتحاربين بجنوب السودان للالتزام بوقف إطلاق النار

دعا رؤساء دول الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيقاد)، الإثنين، كافة الأطراف المتحاربة في دولة جنوب السودان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وإحياء عملية السلام.

جاء ذلك خلال قمة استثنائية لـ “إيقاد” بشأن جنوب السودان، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة الرئيسين السوداني عمر البشير، والأوغندي يوري موسفيني، ورئيس وزراء إثيوبيا، هيلي ماريام ديسالين، ونظيره الصومالي، حسن علي خيري، والنائب الأول لرئيس جنوب السودان، تعبان دينق، ووزيري خارجية كينيا، أمينة محمد، وجيبوتي محمود علي يوسف.

وفي كلمة له بالجلسة الافتتاحية للقمة، دعا رئيس الوزراء الإثيوبي، رئيس الدورة الحالية لإيقاد”، الأطراف المتحاربة في جنوب السودان إلى استبعاد الحل

العسكري.

ويشهد جنوب السودان منذ ديسمبر 2013 قتالا بين قوات موالية للرئيس سلفاكير ميارديت (قبيلة الدينكا) وقوات المعارضة (قبيلة النوير)؛ ما أسقط قتلى وجرحى وتسبب في موجات نزوح ولجوء خارج البلد الذي تعاني مناطقه الشمالية من مجاعة.

ومضى ديسالين قائلا إنه رغم الوقف اللأحادي لإطلاق النار من قبل الحكومة يوم 22 مايو الماضي وإطلاق الحوار الشهر الماضي، إلا أن التصعيد والأعمال العدائية ما زالت مستمرة.

وأضاف، بحسب وكالة الأناضول، أن التحدي الذي يواجه جنوب السودان الآن هو الوضع الاقتصادي المتردي ونقص التمويل، موضحا أنه دعا إلى انعقاد القمة “في محاولة لدعم جنوب السودان في هذه المرحلة الحرجة لإحياء تنفيذ اتفاق السلام”.

وناشد ديسالين كافة الأطراف “الالتزام بقف إطلاق النار وحماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم”، داعيا حكومة جنوب السودان إلى “أن يكون الحوار شاملا ومحايدا”.

وعلى أمل إيجاد حل للنزاع بدأت لجنة للحوار الوطني عملها، الشهر الماضي، لكن بدون مشاركة الحركة الشعبية المعارضة المسلحة، بقيادة ريك مشار، النائب المقال للرئيس، حيث تعتبر الحركة هذه المبادرة “أحادية وغير شاملة”، وتدعو إلى إعادة التفاوض حول اتفاق السلام الموقع بينها وبين الحكومة، في أغسطس 2015، والذي فشل في إنهاء الحرب.

من جانبه، قدم النائب الأول لرئيس جنوب السودان، تعبان دينق قاي، اعتذارا إلى القمة عن غياب الرئيس سلفاكير ميارديت عن القمة، وقال إن “انشغالات داخلية منعته من المشاركة”.

وأضاف تعبان أن نقص التمويل وغياب المانحين ساهم في تدهور الوضع الاقتصادي والمعاناة الإنسانية، معتبرا ذلك “أكبر تحد أمام تنفيذ اتفاق السلام”.

وقضى هذا الاتفاق بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق في 28 أبريل 2016، قبل أن ينهار باندلاع مواجهات بالعاصمة جوبا، يوم 8 يوليو الماضي، أودت بحياة مئات الأشخاص، وشرد مئات الآلاف، وفاقمت المعاناة الإنسانية في البلد الذي يسكنه حوالي 12.5 مليون نسمة.

ورفض نائب سلفاكير عودة ريك مشار إلى جنوب السودان حاليا، معتبرا أن عودته “ستكون بمثابة كارثة للأوضاع المعقدة”، وناشد قادة دول “إيقاد” مواصلة دعمهم لجنوب السودان.

وأعرب رئيس اللجنة المشتركة لمراقبة تنفيذ اتفاق سلام بجنوب السودان، الرئيس السابق لبتسوانا، فستوس موقاي، عن أمله في إحياء عملية السلام، وناشد كافة الأطراف وقف إطلاق النار، وعدم عرقلة المساعدات الإنسانية والانخراط في الحوار، ودعا إلى الإسراع في نشر قوات إقليمية في جنوب السودان.

واللجنة المشتركة لمراقبة تنفيذ اتفاق السلام هي آلية تم إنشاؤها وفقا لاتفاق السلام عام 2015، لدعم ومراقبة سير تنفيذ الاتفاق.

من جهته، أعرب مفوض مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، إسماعيل الشرقاوي، عن قلق الاتحاد من تصاعد الأعمال العدائية في جنوب السودان، وناشد المعارضة المسلحة الانخراط في الحوار، وشدد على أن الاتحاد الأفريقي يرفض أي حل عسكري للأزمة.

والهيئة الحكومية لتنمية شرقي إفريقيا (إيقاد) هي منظمة شبه إقليمية، مقرها دولة جيبوتي، تأسست في 1996، وتضم دول شرق القارة، وبينها: إثيوبيا، السودان، الصومال، جيبوتي، وأوغندا وكينيا.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.