الفريق طه الحسين: مابين الصعود المفاجئ والهبوط الاطراري

الفريق طه الحسين: مابين الصعود المفاجئ والهبوط الاطراري.
بقلم بدرالدين عشر
14/6/2017

اشتعلت وسائل التواصل الإجتماعي ،هذه الأيام بعدة مواضيع ،بينها قصة الفريق طه مدير مكاتب رئيس الجمهوريه ، عن إقالتة من مواقعه المختلفة بالقصر الرئاسي ،والانتزاع الفوري للملفات المختلفة التي يمسك بها(طه)الرجل المثير للجدل،بين أقرانه في الدوله من جهه، و معارفه ورواد شبكات التواصل الاجتماعي الذين يطلقون عليه لقب (التمرجي) من جهة اخرى ،في إشارة إلى عمله السابق كممرض في مستشفى مدينة شندي بالولاية الشمالية .

رجح البعض إلى أن سبب الإقالة يعود إلى الفساد المالي الذي كشفت عنه بعض الدوائر عن تحويلات بنكية بقيمة العشرات الملاين من الدولارات وذهب البعض إلى أن السبب يعود إلى تسريب مكالمة هاتفية مابين الرئيس البشير واحد النافذين من المعسكر السعودي والحديث كان يدور عن تقليل الدور القطري، وتحصلت قطر على تلك المكالمة ،وهنالك وجهة ثالثه تقول أن عملية الإقالة تمت بضغط من دولة قطر نسبة للعلاقة القوية التي تربط الفريق طه بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

إذا عدنا الى الوراء قليلا حيث نجد أن بداية تعاملاته العلنية بالخليج نستطيع وصفها بالغريبه في أحايين كثيرة ،و على سبيل (المثال) لا (الحصر)،قضية (شيخ الأمين) التي شغلت الرأي العام في حينها ،حيث ظل الرجل بجانبه في حله وترحاله ،خاصة في سفرياته الماكوكيه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث إعتقد كل من كان يتابع مجريات تلك الأحداث إلى أن الشيخ الأمين أصبح أحد أعضاء السلك الدبلوماسي بالخارجية السودانيه، إلا أن الأمر كان مختلفا بكلياته عن هذه التصورات ،حيث كان شيخ الأمين مفتاحا اوليا” للفريق طه ،لتلك المرحلة الافتتاحية لعلاقات الشنط الدولاريه، لان هنالك علاقة محدودة تربط ما بين الأول وأحد شيوخ الإمارات في شراكة تجاريه كما أشار إليها شيخ الأمين في إحدى لقاءاته التلفزيونيه مع الطاهر التوم، جاء ذلك بعد تضارب المصالح الذي انتهى المطاف بطرد شيخ الأمين من البلاد واغلاق خلوته بولاية الخرطوم فاستقر به المقام بهولا ندا لاجئا .

الصعود المفاجئ للرجل نحو سلالم القصر الرئاسي ، ومابين ليلة وضحاها أصبح الفريق طه مسؤولا عن الصناديق السوداء الخاصه بالبشير وحاشيته ، وبل جعل منها إمبراطورية ممتدة ، فلم تكن حدودها حدائق القصر الرئاسى فحسب إنما امتدت إلى الشرق الأوسط و لاسيما بالمعسكرين السعودي وحلفائه والقطري وأصدقائه وجعل الرحل لكل معسكر حساباته كحال موقف السودان من الموقف الذي اتخذته السعودية وحلفائه، ضد دولة قطر.
ففي خلال هذا الضجيج، كان الرجل خارج البلاد وعلى الرغم من المستدلت الهائجه والصرخات الداويه الا ان الرجل عاد مساء الأمس إلى الخرطوم بعد تصريحات طمأن بها نفسه على شاكلة انه ليس مدير مكاتب الرئيس فقط إنما هو ابنه كذلك لأسرة إلى البشير، فكان في استقباله في صالة كبار الزوار بمطار الخرطوم الفريق المثير للجدل مثله حمتي واللواء أمن عبدالغفار الشريف، فمن ملامح ذلك الاستقبال اشتغلت الحاسة السادسة لمعظم رواد التواصل الاجتماعي حيث أن من وراء الأمر حقيقة جهيزية لتقطع قول كل خطيب ،وتقترب عقارب الساعة إلى حيث لا يتوقعه الرجل ، فكان خبر احتجاز جواز سفر الفريق طه بعدما أستقبل البشير وأراد أن يغادر مع الوفد السعودي الذي رافقه إلى الخرطوم إلى أن جهاز الأمن منعه من السفر بعد إسلامه كرت الصعود.
فالساعات القادمة حبلى بالعديد من المتغيرات سنتناول حينها الأبعاد ودور حاشية الإمبراطورية الطاهاوية في قادمات الأيام.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.