وقعوا… لكن رجاء ما تجونا مع مليشيات النظام

أحمد محمود

دأبت حكومة المؤتمر الوطني ومذ قدومها علي السعي بكل ما أوتيت من خباثة ودهاء لتفتيت الأجسام التي تري في وحدتها هلاكها وزوالها الأكيد ، فعمدت باكرا لتخصيص ثلاث أرباع ميزانية الدولة لما تسميها بميزانية الأمن والدفاع الذي لم نرها إلا في استيراد أحدث أنواع المقاتلات الحربية لارتكاب المزيد من التقتيل وتشريد المواطنين العزل وشراء الذمم وتأجير محترفي القتال ممن لا يجيدون سوي تصويب فوهة البندقية وحصد النفوس ليقوموا مقامها في إحراق ما تبقي ومن تبقي من الشعب المكلوم ، لإطالة عمر النظام بأي ثمن ، لا كما ظلت تتمشدق بها من أنها للدفاع عن الوطن وحماية أرضه ومقدساته .
* إن أكبر الموبقات التي انتهجتها حكومة الإنقاذ -كأحد أدبياتها- هي اس

تغلال من أعياهم طول المسافة من خصومها ومعارضيها واستخدامهم كآليات قتالية لتنفيذ خبيث فعالها مقابل بضع آلاف من الجنيهات ، وذلك إما بإعادة إنتاجهم في قالب المليشيات والدفع بهم في مواجهة الحركات المسلحة أو الاحزاب المنشقين عنها وتوجيه ذات البندقية علي صدور رفقاء الأمس ، وبالتالي التنكيل بالمواطن الذي لطالما عول عليهم في حمايته من ذاك الوحش الجاثم علي صدره ، ليفاجأ بذات الأشخاص في مقدمة صفوف مليشيات النظام الحارقة المغتصبة القاتلة ، مثلما حدث بمعارك جبل مرة وأقصي مناطق شمال دارفور وغيرها ، وكحال الناطق الرسمي بإسم مليشيات الدعم السريع الذي كان بالأمس في ذات المنصب بإحدى الحركات التحررية في شرق وجنوب دارفور ، وإما باعادتهم إلي مؤسساتهم وابقاءهم هناك بغرض التجسس والتغلغل من الداخل واغتيال القادة المخلصين وكشف مناطق الضعف داخل المؤسسة حتي يلين للوحش افتراسها .
وما الضربات المتتالية التي تلقتها قوي المقاومة الثورية في الآونة الأخيرة وتشظي الأحزاب السياسية والحركات المسلحة إلا نتيجة لاستعانة النظام بهذين العنصرين .
* أن تتوصل حركة مسلحة ما لاتفاقية سلام تلبي ما رفعت السلاح من أجلها وأرقيت دونها الدماء وازهقت في سبيلها الألوف من الأرواح أمر لا بد منه .
وأن يتراجع الشخص أوينكسر لرياح المقاومة العاتية ومن ثم يترجل ليتيح المجال لذوي العزيمة الشرفاء لمواصلة سير الكفاح أمر لا يلام عليه .
أما أن يذهب شخص ما من حركة ما وفور وصوله تقوم حكومة المؤتمر الوطني بتزويده بالإمدادات والزخيرة والمؤن لخوض عمليات وحرب ضروس ضد رفاقه القابضين علي الزناد ، فذاك غاية في الوقاحة والضعة .
* فيا أيها الساعون ﻹبرام إتفاقية سلام مع النظام ، وقعوا ما شئتم مع من تشاؤون وقتما شئتم ، لكن رجاء لا تأتوا إلينا بمعية مليشيات حكومة المؤتمر الوطني ، فأنتم أعز علي رفاقكم من أن يضطروا لمواجهتكم .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.