وزير الخارجية المصري : ليس لمصر مصلحة في زعزعة استقرار السودان

قال وزير الخارجية سامح شكري، في لقاء مع قناة “روسيا اليوم”، إنه ليس لمصر مصلحة في زعزعة استقرار السودان، مضيفا: “بالعكس نعتبر أن استقرار السودان من استقرار مصر”.

وتابع “شكري”: “وهناك وحدة للأمن القومي المصري السوداني”، مؤكدا أن مصر لا تتآمر ولا تتدخل في شئون الآخرين، وهذا مبدأ ثابت ومستقر والقاهرة لن تحيد عنه.
من جهة اخرى عزز الجيش المصري رقابته على المثلث الحدودي مع ليبيا والسودان عند منطقة جبل العوينات في أقصى الجنوب الغربي، «لضمان عدم تسلل أي متطرفين إلى الأراضي المصرية عبر تلك المنطقة».

وأبلغ مسؤول مصري «الحياة» بأن تلك المنطقة ال

جبلية الوعرة ستحظى بإجراءات صارمة من أجل فرض السيطرة على المنطقة الحدودية، وأن أي محاولات ستستهدف الأمن القومي المصري انطلاقاً منها سيتم الرد عليها فوراً. وأشار إلى أنه ستتم زيادة عدد الطلعات الجوية لتمشيط المنطقة، ومراقبة الحدود بأجهزة متطورة، فضلاً عن زيادة أعداد وعتيد قوات الجيش فيها.

وتأتي تلك التحركات في أعقاب هجوم دام تبنى تنظيم «داعش» مسؤوليته، على حافلة تُقل مسيحيين في صحراء المنيا في جنوب مصر لجهة الغرب، كانوا قاصدين دير «الأنبا صموئيل»، فقتل 29 من رواد الحافلة.

وفيما قصفت القوات الجوية المصرية أهدافاً في مدينة درنة في شرق ليبيا، قال مصدر في الجيش الوطني الليبي، المسيطر على المنطقة الشرقية، لـ «الحياة» إن القصف المصري تم بالتنسيق مع الجيش الليبي، لافتاً إلى أن القصف استهدف مقر قيادة «مجلس شورى مجاهدي درنة» في حي «الفتائح»، ما أسفر عن مقتل عدد من قيادات المجلس الذي يضم قيادات من فرع تنظيم «القاعدة» في ليبيا، وبعضا من الموالين لتنظيم «داعش». وقال إنه تأكد أن بين القتلى القيادي في تنظيم «القاعدة» والمسؤول البارز في «مجلس شورى درنة» عبد المنعم سالم، وكُنيته «أبو طلحة» و 4 من مرافقيه.

وأوضح أن القصف المصري استهدف أيضاً معسكر «بشر» التابع لـ «مجلس شورى المجاهدين» عند المدخل الغربي لدرنة، وتم تدمير أسلحة وذخائر فيه. ويُمهد هذا القصف لاجتياح الجيش الليبي مدينة درنة التي تسيطر عليها الميليشيات المسلحة من الداخل.

وأشار بيان الجيش إلى أن الضربات الجوية «أسفرت عن تدمير كامل للأهداف المخططة شملت مناطق تمركز وتدريب العناصر الإرهابية التي شاركت في التخطيط والتنفيذ لحادث المنيا الإرهابي».

وأكدت مصادر أمنية لـ «الحياة» أن حملات مداهمة وتفتيش واسعة تتم لمختلف المناطق والطرق الجبلية، بحثاً عن منفذي حادث المنيا، مشيرة إلى أن قوات خاصة لمكافحة الإرهاب مدعومة بالطيران نفذت عملية مداهمة للمناطق الجبلية والطرق التي تربط صحراء مصر الحدودية مع ليبيا والسودان.

وأوضحت المصادر أن العناصر الإرهابية تستخدم شبكة من الطرق الجبلية، خلال محاولاتها التسلل إلى مصر، عبر الحدود الليبية والسودانية، مشيرة إلى أنه تتم الاستعانة بأشخاص على دراية بهذه الطرق التي تربط مصر بالصحراء الليبية والسودانية، في تحركاتهم.

وقررت كنائس مصرية إرجاء بعض الرحلات الكنسية حداداً على ضحايا حادث المنيا، وشرعت الأجهزة الأمنية في محافظات بنى سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان، في تنفيذ خطط جديدة تستهدف تكثيف الوجود والمراقبة الأمنية لتحركات الرحلات الكنسية، وتشديد الحراسات في محيط الأديرة القبطية، والطرق المؤدية إليها.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.