من الذاكرة الشعرية

من الذاكرة الشعرية
من أنا ؟
شعر شريف آل ذهب 1999م
أتدري مَنْ أنا ومن أين أتيت ؟
أنا ابن ذاك البلد البعيد
لا يهمني أمن القرية أتيت أم الفريق
فكلاهما عندي أحياء في المدينة يفصل بينهما طريق
أنا ذلك الراعي البائس في ذاك المرعى البعيد
أنا ذاك المزارع المكافح في تلك الصحراء البالية
أضع بذرتي في الأرض أرجو رحمة السماء العالية
أخيط ثوبي بالصوف والأوب

ار في تلك الديار النائية
استعمل الشوك بديلاً للإبرة ولا أبالي بما تجري في هذه الفانية
***
لا تحتقرني لأني أرتدي تلك الأثواب البالية
فأنا أصيلٌ أصالة أرضي في تلك الصحارى النائية
قدحي مليءٌ بكل ما أدخره
لقاصد داري في تلك الأقاصي القاصية
بِِشراً بشوشاً مستقبلاً ومودعاً ضيفي
كوضاءة البدر في سماء بلادي الصافية
***
هكذا أنا مذ خُلقتُ
وأنا من تراب أرضي خُلقتُ
أحمل لون طينه وصلصاله
صَلِبٌ مثل صخره وجباله
***
وأنا في غفلةٍ من أمري
لماذا أتيت لتقتل عيالي؟
لماذا أتيت لتسلب أموالي؟
فأنا لم أشأ يوماً
أن أمد إليك يدي لأكشف عن حالي
عارٌ عليك أيها المستكبر الباغي
عد أدراجك حيث أتيت واتركني في حالي
لكن قبل هذا وذاك أرجوك أعد إليّ أموالي
لقد ضعتُ أنا وضاع أبنائي وأنت سلبت أموالي
وقد أقفلتُ المدارس والمشافي وأنت سلبت أموالي
وقد تعب رأسي من الصداع لأني تركتُ شاي الصباح
وأنت سلبت أموالي
وما عُدتُ أقدر أمشي آمناً في طريقي
ففي كل بقعةٍ قُطّاع
وما عدتُ آملاً في طريقي
فكل ما أخذتموه مني ضاع
***
أيها الفجر المؤمّلُ أقبل مُسرعاً
فقد طفح الكيل وزاد صاع
وأنا في تلك الديار النائية طال ليلي
وأفقتُ من سباتي العميق انتظر الصباح
أقبل إليّ حاملاً بشريات النصر المؤزر مع الإصباح
فأنا انتظرك وخيلي مُسرجةٌ وفي يدي اليمنى مِشعلٌ
وفي الأخرى سلاح

************************************************

من الذاكرة الشعرية
الكتاب الأسود
شريف آل ذهب 2000م
يا سيد الصحائف أهلاً بك
إذ حللت بيننا ضيفاً مُعُتبر
صفحاتك الناصعات أنارت لنا
ظُلمِ الظلمات القابعات فينا منذ الأزل
صفحاتك الناصعات أبانت لنا
قهر القاهرينالقابع فيا منذ الأزل
هم سكارى يمرحون في خيرات أرضنا
وشعبنا مأزومٌ قابعٌ في الفقر
لله دَرِّ من أخرجوك إلينا من كتابٍ
والجميع بك احتفى وانبهر
وتلّبد السماء غيماً أسودا
تنبئ عما فيه من رياحٍ عاصفاتٍ ومطر
وغدا الحاسد الحقود مزلزلاً
يحذر عما تحمله عليه من خطر
وبدا أبناؤنا مستبشرين
راجين ما فيه من غيثٍ قد قُدر
وغدا النضال طريقنا لكسر القيود
والتحرر عما نحن فيه من أسر
وغدت الأقلام سلاحنا لفتح آفاق أبناءنا
المحاصرون بجيوش غزاة الفكر
وغدا الأعلام سبيلنا لفضح ما زيفوه
من تاريخنا الناصع بجرة قلم
وغدا التوحد سبيلنا
لرد ما سلبوه من حقوقنا مدى الزمن
***
دارفور فداكِ أرواحنا عشتِ أبيّةً
دونك المهج الغاليات وتحمل الإحن
دارفور عشت عزيزةً وعاش أبناؤك
أسيادٌ ينعمون بكامل حقوقهم في الوطن
دارفور عشتِ أبيةً وما عاد منك
من يتخاذل عنك في ساعات الإحن
هذه كلماتي صغتها موجزة ً
وأرجو أن أجد صداها عند الأهل .

*******************************

هذه المقالة كُتبت في التصنيف شعر. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.