لجنة الاطباء المركزية : وفاة62 وإصابة 1800 بالإسهالات المائية (الكوليرا) في النيل الأبيض

ارتفعت حالات الوفيات بسبب الكوليرا في ولاية النيل الأبيض في السودان، وقال عبد الرحمن الصديق، رئيس منظمات المجتمع المدني في الولاية إن «الأرقام الحقيقية أكبر بكثير مما يذكره موظفو الحكومة»، مشيرا إلى «عدم وجود أطباء ومسؤولين نظرًا لحل حكومة الولاية وعدم تعيين حكومة جديدة».
انتشر المرض، وفق المصدر في «كوستي وربك والجزيرة أبا و أم جر والشكابة وعسلاية والكنوز، والقرى التي تقع بين هذه المناطق».

وألفت عبد الرحمن إلى «إخلاء بعض المدارس وتحويلها لمستشفيات لاستقبال المرضى». وأرجع سبب تفشي المرض لـ»تلوث مياه النيل الأبيض وعدم توفر مياه الشرب الآمنة وغياب الرعاية الصحية والتوعية بخطورة وسرعة انتقال المرض، محذراً من «اختلاط المرضى بذويهم دون عزل».
كما نفى «أي دور للاجئي جنوب السودان في نقل الوباء».
واعتبر أن «التلوث الذي تحدثه مصانع السكر الموجودة في

المنطقة سببا مباشرا في هذه الكارثة»، مضيفاً أن «مخلفات هذه المصانع تصب مباشرة في النيل دون حسيب أو رقيب». كذلك، اتهم جهات لم يسمها بـ«ممارسة الفساد الإداري والإهمال».
وطالب رئاسة الجمهورية بـ«التدخل وحماية أرواح المواطنين».
وقال نصر الدين مفرّح، الناطق الرسمي باسم شباب مدينة الجزيرة أبا، وإمام مسجد الأنصار في المدينة، إن «المنطقة سجلت 19 حالة وفاة و700 إصابة منذ بداية المرض الشهر الماضي».

وأوضح أن «السبب الأساسي في ظهور المرض، هو تلوث مياه الشرب ثم انتشاره بسرعة لعدم عزل المرضى عن بقية المواطنين».
وشطى من الغياب التام لحكومة الولاية، والنقص الحاد في الأدوية والمعينات والكوادر الصحية. وبيّن أن «شباب المنطقة هم الذين يقومون بتوفير المحاليل وتطبيب المصابين في غياب تام للتوعية بخطورة هذا المرض وسرعة انتشاره من أقصى شمال الجزيرة وإلى جنوبها».
وأوضح أن «معظم المناطق التي شهدت إصابات كثيرة يشرب ساكنوها من النيل مباشرة». ووصف الصحافي ابراهيم عبد الرازق الوضع بـ«الخطير»، مشيرا إلى «تزايد الحالات، وبُعد المستشفى الوحيد في كوستي عن القرى وصعوبة الوصول إليه».
وبين أن «المستشفى امتلأ بالمصابين وتم تحويل كل الغرف الموجودة لإيواء المصابين بهذا الوباء»، موضحاً أن «المرض يظهر سنويا في مثل هذا الوقت في حالات بسيطة غير أنه تفاقم هذا العام وأصبح خارج سيطرة الولاية».

وأشار إلى «إجراءات اتخذتها السلطات المحلية مؤخرا وتتمثل في توفير خمس محطات لتنقية المياه وعربات جوالة للتوعية عبر مكبرات الصوت، وتقديم وجبات صحية للمصابين، إلى جانب توفير الدواء وتأمين القوى العاملة».
وحسب ناشطين، ارتفع عدد حالات الوفاة في قرية السلام عسلاية الى ثمان، وافتتح يوم الأحد فصلين إضافيين لاستقبال الحالات ليرتفع عدد الفصول المستخدمة كعنابر إلى ستة فصول، وتم رصد حالات في العديد من قرى الولاية.
وزار والي النيل الأبيض، عبد الحميد موسى كاشا، العديد من المستشفيات والمدارس التي تحولت لوحدات صحية، وعقد اجتماعا مع وحدة الطوارىء والإسهالات.
كما أصدر العديد من القرارات، بينها تكوين غرف الطوارئ في جميع المحليات، وإغلاق جميع منابع مياه الشرب في المحليات، وتوفيرعدد 27 عبوات لمياه الشرب حتى الآن من الجيش والدفاع المدني والأمن والمؤسسات.

وكذلك، تركيب خمس محطات مياه في ظرف 48 ساعة من قبل هيئة المياه واليونسيف في المناطق المستهدفة، وفتح ميزانية خاصة لطوارئ الصحة وتوفير كميات من مواد تنقية المياه والأدوية اللازمة وتوجيه كافة منظمات الولاية بالانخراط في طوارئ الصحة.
وكان مسؤولون في ولاية النيل الأبيض، قلّلوا من خطورة الوضع، واصفين حالات الإسهالات المائية في ولاية النيل الأبيض بـ«الضعيفة مقارنة بالوضع الذي بدأت به».

====================================
وكشف تقرير للجنة أطباء السودان المركزية، عن ارتفاع حالات الوفاة بسبب الإسهالات المائية التي ضربت ولاية النيل الأبيض منذ أسابيع، وأكد رصد 62 حالة وفاة و1800 إصابة، بينما أصدر النائب الأول للرئيس توجيهات لوزارة الصحة بالتدخل السريع لإحتواء الموقف.

وقال اللجنة في تقريرها إن الإسهالات المائية الفتاكة تستوجب الفحص المعملي للعينات، مشيرة إلى أن الإسهالات إجتاحت ولاية النيل الأبيض بمعدل انتشار سريع كما وصلت أطراف ولايتي الخرطوم والجزيرة.

ورصد التقرير الذي تلقته (سودان تربيون) الأربعاء 62 حالة وفاة جراء الإسهالات المائية بعدد من المراكز بالولاية، حيث سجل مركز عسلاية 8 وفيات، مركز الدويم تجاوز الـ 20 حالة وفاة، مركز كوستي عدد الوفيات 10، مركز ربك الوفيات المعلنة 9، الجزيرة أبا حالة وفاة في (طيبة)، الجبلين 4 حالات وفاة، تندلتي والقطينة 10 حالات وفاة.

وأضاف “المعلومات التي تم التحري والتقصي عنها تفيد بحالة وبائية مكتملة الأوصاف، أكثر من 1800 إصابة مع صعوبة التحرك الميداني نسبة للانتشار المتكاثف للوباء”.

وكان والي النيل الأبيض أقر في تقرير قدمه لمجلس الولايات الثلاثاء، بازدياد حالات الإصابة والوفاة جراء وباء الإسهالات المائية وأكد إصابة 2755 شخصا بالمرض، ووفاة 49 آخرين منذ انتشار الوباء في الولاية.

وعقد النائب الأول رئيس مجلس الوزراء بكري حسن صالح الأربعاء اجتماعا بمسؤولي وزارة الصحة في الخرطوم ووجههم بتوفير كافة المعينات اللازمة لاحتواء المرض عبر تدخلات سريعة وفعالة.

وطالبت لجنة أطباء السودان، السلطات المختصة في المركز والولاية بالاعتراف بوجود “كارثة صحية” في النيل الأبيض، بجانب التحرك العاجل في إجراءات الحجر الصحي، وتوفير أدوات النظافة الشخصية والمعقمات والمطهرات، والإسراع في توفير المحاليل الوريدية المجانية والأمصال الضرورية.

كما طالبت بتدريب فرق متخصصة للمساهمة في العمل الميداني لدرء الوباء، والتحقيق في تفشي العدوى وتوضيح الأسباب المؤدية للانتشار وتحديد طبيعة الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة مع ضرورة نشر نتائج التحقيق ورفعها للسلطات المختصة والمنظمات الدولية الصحية.

وأكد التقرير أن حجم التردد اليومي في مركز عسلاية يتراوح بين 52 ـ 62 حالة، وعدد الاشخاص المنومين 83 حالة، لم يتم جمع العينات وفحصها.

وأضاف “يأتي المرضى من مناطق مختلفة وغالبيتها من قرية كمبو عسلاية، وعنبر العزل غير مهيأ، ولا توجد إجراءات وقاية كاملة.. المحاليل متوفرة لكن يوجد نقص في بعض الأدوية الخاصة بالأمراض المصاحبة للإسهال مثل الملاريا”.

وأوضح أن جزيرة “أم جر” وقراها، تتركز معظم الحالات في قرى “عويرة وعرفة وكتير بلة”، مؤكداً تجهيز مركز لاستقبال الحالات بجهد ذاتي في (عويرة) يستقبل في المتوسط 40 ـ 50 مريض يومياً، بينما يتردد 60 ـ 70 حالة يومياً على مركز “الكريدة”.

وفي كوستي قال التقرير إن التردد اليومي تجاوز المائة حالة يومياً، بينما وصل عدد الحالات المنومة 80 حالة، العزل بمستشفى العيون، مضيفاً “الحالات من داخل المدينة والريف المجاور وتتركز في القرى الواقعة غرب كوستي، هناك شح في توفير المحاليل الوريدية، لم يتم الإعلان عن أي نتيجة لفحص العينات”.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.