الحزب الشيوعي السوداني : النظام جعل السودان (مخلب قط) للسياسة الأميركية بأفريقيا

وجه الحزب الشيوعي السوداني انتقادات لاذعة للتقارب الماثل بين الحكومة السودانية والإدارة الأميركية، واعتبر التعاون المعلن بين الخرطوم وواشنطن ليس سوى صفقة لضمان بقاء النظام الحالي على سدة الحكم.

وقال الحزب الشيوعي في بيان الأحد، إن تعاون السودان الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة، يعد تخابراً مع أجهزتها الأمنية والمخابراتية لأجل بقائه في السلطة.

وقال الشيوعي إن رهن السودان بموارده وثرواته للإمبريالية العالمية، واستم

رار تخصيص الأراضي للدول والجهات الأجنبية، جعل السودان (مخلب قط) للسياسة الأمريكية بأفريقيا، وتابع “هو المناورة الأخيرة للنظام بعد فشل مؤامرة الهبوط الناعم، والتسوية السياسية مع المعارضة”.

وأضاف “بقاء السودان دولة ذات سيادة الآن بات على المحك، ووحدة أراضيه في خطر، بسبب إنصياع النظام الحاكم للأجندة الأميركية وبخاصة العسكرية، لتنفيذ مخطط مشروع الشرق الأوسط الكبير مقابل البقاء في السلطة”.

وأوضح أن النظام في سبيل حماية السياسات والمصالح الأميركية يبدي تعاوناً أمنياً وعسكرياً وتخابراً كاملاً مع أجهزة المخابرات الأمريكية، مضيفاً “وتعريض أمن وسلامة السودان للخطر في أي معارك وحروب حول مناطق النفوذ وقسمة الموارد بين مراكز الرأسمال العالمي”.

وأقر مدير جهاز الأمن السوداني الفريق محمد عطا في أواخر ديسمبر من العام 2015 بوجود “علاقة جيدة” بين جهازه ووكالة المخابرات المركزية الأميركية “CIA”، لافتا الى حوار ثنائي لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأجرى عطا في الاسبوع الأخير من مارس الماضي مباحثات في واشنطن، بعد أن وصلها بدعوة من رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) مايك بومبيو، كما اجرى محادثات مماثلة مع مدير مكتب التحقيقات الفدرالية (FBI) جيمس كومي وعدد من أعضاء الكونغرس.

وأكد الحزب الشيوعي أن النظام الحاكم في الخرطوم يسعى لإنشاء أكبر مركز لـ CIA في المنطقة والاقليم، في الخرطوم، والسماح للمخابرات الاميركية بحرية الحركة من أقصى الشمال الغربي من حدود ليبيا وإلى أقصى الحدود مع دولة جنوب السودان.

وأضاف “تم التمهيد لذلك بالمشاركة في مناورات رعد الشمال تحت إشراف القوات الأميركية وما تبعها ويتبعها من مناورات وتدريبات مشتركة مع قوات الطيران السعودية وعدد من دول الخليج تحت مسمى الرعد الأزرق”.

ولفت البيان إلى حضور رئيس أركان القوات المسلحة السوداني اجتماعاً خاص بالأفريكوم في ألمانيا، مردفاً “علماً بأن قوات الأفريكوم تتلقى توجيهاتها وأوامرها من وزير الدفاع الأميركي”.

وشدد على أن حوار “الوثبة” إنتهى إلى قفزة في الظلام، بعد مقاطعة قوى المعارضة الرئيسية له، بينما الأزمة الشاملة تزداد تفاقماً، مردفاً “لن يفلح السند الإمبريالي الرجعي، في تثبيت أركان النظام المهتز، بل تكسب المعارضة كل يوم أقساماً جديدة من العمال والمهنيين، والمزارعين والأهالي”.

وأكد أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية تتجه من سئ لأسوأ نتيجة الفساد والتدمير الممنهج للقطاعات الإنتاجية، والعنف، والحرب التي لا تزال دائرة في أجزاء واسعة من البلاد.

ودعا الشيوعي إلى ضرورة توسيع جبهة المعارضة ووحدتها في ما سماه بالمنعطف التاريخي، في ظل مواجهة السودان خطر التحول لمركز لمخططات الامبريالية والتحول لشرطي امريكي ضد شعوب افريقيا والمنطقة العربية.

كما دعا الشيوعي الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال، لتوحيد صفوفها وإنهاء خلافاتها، من أجل استرداد الحرية والديمقراطية عبر تصعيد المقاومة نحو الانتفاضة، معتبراً إسقاط النظام ضرورة لبقاء السودان دولة ذات سيادة.

وشدد على عد الحوار مع النظام الحاكم لأنه يبيع الوطن بثمن بخس ولا يكترث للمآلات، كما يسعى لتمزيق السودان ونسيجه الاجتماعي، عبر التمكين ووضع دستور إسلامي يقنن الديكتاتورية، وإجراء الانتخابات بموجبه في عام 2020 لكسب شرعية جديدة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.