إريك ريفز: ترامب عليه مقاطعة القمة

تسبب الحضور المحتمل لعمر البشير لقمة الرياض المرتقبة الأحد القادم في ضجة تناقلتها وكالات الأنباء والصحف العالمية خاصة الأمريكية منها، واعتبرت اسوشيتد برس في تقرير خبري أمس الأربعاء أن حاضراً صاعقاً هو (الرئيس السوداني) المتهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية ربما ألقى بظلاله على خطاب ترامب الإسلامي، فيما ذهب البروفسر إريك ريفز الخبير الأمريكي في الشؤون السودانية إلى أن ترامب ينبغي أن يقاطع الحدث في مجمله.
وقالت اسوشيتد برس في تقريرها أمس أن (الرئيس السوداني قد يلقي بظلاله على خطاب ترامب الإسلامي)، إذ يأمل ترامب في أن ينضم إليه الزعماء المسلمون في مواجهة ايديولوجيا التشدد، (ولكن الحادثة ربما ألقى بظلاله عليها حاضرٌ صاعِق: الرئيس السوداني المتهم بارتكاب جرائم حرب من قبل المحكمة الجنائية الدولية، ومُتجنّب من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على مدى العقد الماضي).
وأنه ليس من الواضح إن كان البشير سوف يحضر الاجتماع، و

لكن بحسب مسؤولين أمريكيين مطلعين على القضية فضلوا حجب هويتهم فإن (الدبلوماسيين الأمريكيين ضغطوا على الرياض لتقوم على الأقل بتجنب أي وضع يوجد فيه ترامب والبشير معاً)، وأشار التقرير كذلك لتصريح السفارة الأمريكية بالخرطوم والذي نشرته (حريات) أمس، وقد أكد رفض واشنطن لحضور البشير للقمة.
في المقابل وجد الحضور المحتمل للبشير للقمة الإسلامية الأمريكية المرتقبة بالعاصمة السعودية صدى واسعاً لدى وكالات الأخبار والصحف العالمية عامة والأمريكية على وجه الخصوص، إذ صدرت العديد منها وهي تحمل عناوين تشير لحضور البشير للقمة برغم كونه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.
فعلاوة على الصحف الصادرة بالثلاثاء: نيويورك تايمز وعنوانها (رئيس السودان المتهم بالإبادة الجماعية مدعو مع ترامب للقمة السعودية)، وسليت الخبرية (الرئيس السوداني المتهم بالإبادة الجماعية مدعو للاجتماع مع ترامب)، والواشنطن بوست: (السعودية دعت الرئيس السوداني للاجتماع مع ترامب)، أصدرت العديد من الصحف والوكالات العالمية تقارير صحفية أمس الأربعاء تحمل ذات الاندهاش من دعوة البشير لحضور القمة.
وجاء تقرير إذاعة صوت أمريكا (فويس أوف أمريكا) أمس بعنوان (القمة السعودية ربما تضم كلا من الرئيس الأمريكي ترامب وبشير السودان)، وأكد التقرير أن محللين ونشطاء حقوقيين عبروا عن قلقهم حول الأخبار بشأن دعوة الرئيس السوداني عمر البشير للقمة، وقالت إيليس كيبلر من منظمة هيومان رايتس وواتش، إن أي تعامل بين الرئيس الأمريكي ومجرم الحرب المزعوم سوف يرسل إشارة فظيعة وقالت إن “الرئيس السوداني عمر البشير قد اتهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية بأشد الجرائم خطورة بموجب القانون الدولي، وذلك بسبب مسؤوليته المزعومة عن الانتهاكات في دارفور. والاتهامات هى الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية. لا يوجد حقيقة أمر أشد خطورة من ذلك “. كما قال إريك ريفز، الزميل الأقدم في مركز FXB للصحة وحقوق الإنسان بجامعة هارفارد، أن ترامب يجب أن يقاطع الحدث بمجمله. وأضاف “بقدر ما يستطيع البشير السفر بدون مشاكل، فإنه يضعف المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي فإن ترامب بحضوره يساهم في ذلك”.
وقال ديفيد بوسكو الأستاذ المشارك بجامعة إنديانا والخبير في المحكمة الجنائية الدولية إن السعودية قد استقبلت البشير في الماضي، وأضاف: “هذا إذن ليس تغيراً في السياسة السعودية تجاه البشير، ولكن من اللافت للنظر بالطبع أن يدعى – البشير- لقمة يكون فيها الرئيس ترامب حاضراً، فيما لم يلتق المسؤولون الأمريكيون بالبشير. وكانت لديهم سياسة تجنب الالتقاء بالبشير، ولذلك فقد وضعت السعودية الولايات المتحدة في موقف صعب هنا”، وأضاف بوسكو أن موقف إدارة ترامب تجاه المحكمة الجنائية الدولية لا يزال غامضاً. وقال “من المهم الاعتراف بأننا مع إدارة ترامب في وضع مختلف فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية أكثر مما كنا مع إدارة أوباما”، وقال إن إدارة أوباما، في حين أنها لم تدفع نحو الانضمام للمحكمة، فقد كانت ودية لحد ما تجاهها. بينما بالنسبة لإدارة ترامب فإنه لم يظهر بوضوح مدى ودية هذه الإدارة تجاه المحكمة”.
ومع أن الولايات المتحدة ليست عضوة بالمحكمة إلا أن مسؤولاً بوزارة الخارجية الأمريكية صرح بأن الولايات المتحدة تعارض توجيه الدعوات وتسهيل ودعم سفر أي شخص مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بمن فيهم الرئيس البشير.
وصدرت صحيفة الوال ستريت جورنال أمس بعنوان (مسؤولو الخرطوم: الرئيس السوداني سيحضر قمة مع ترامب)، وكان عنوان صحيفة KXLF الصادرة بولاية مونتانا الأمريكية: (الرئيس السوداني الذي يواجه تهم الإبادة الجماعية سوف يحضر القمة السعودية مع ترامب). وجاء في i24 news آن (السودان يقول إن البشير المتهم بالإبادة الجماعية سيكون في القمة السعودية مع ترامب).
وأوردت وكالة رويترز في عنوانها أمس (وزير: بشير السودان سيحضر القمة السعودية، لا كلمة بشأن لقاء ترامب). وكان عنوان صحيفة الديلي نيشن الكينية (عمر البشير مدعو لقمة ترامب السعودية)، بينما عنوان ديجيتال جورنال (بشير السودان المطلوب لجرائم حرب مدعو لقمة ترامب)، وعنوان تقرير وكالة الأخبار الأفريقية ANA هو (واشنطن تعترض على مشاركة البشير في القمة الأمريكية العربية الإسلامية). وصحيفة تايمز اوف اسرائيل: (الزعيم السوداني البشير المتهم بالإبادة الجماعية سيحضر قمة مع ترامب)، بينما جاء في عنوان البي بي سي (الولايات المتحدة تعارض أي سفر للبشير).

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.