مراسلون بلا حدود : السودان سادس اسوأ دولة في حرية الصحافة وحرية الصحافة عام 2017 مهددة أكثر من أي وقت مضي

أصدرت منظمة “مراسلون بلا حدود” تقريرها السنوي للعام 2017 الذي يتضمن تصنيفا لدول العالم حسب حرية الصحافة وأمن العمل الإعلامي. ورأت المنظمة في تقريرها أن حرية الصحافة تواجه تهديدات غير مسبوقة، ووضعها “خطير للغاية” في أكثر من ثلث الدول التي شملها التقرير (72 من أصل 180)، وألمحت إلى أن بريكسيت ووصول ترامب للرئاسة الأمريكية عززا الخطاب المعادي للصحافة.
وحل السودان حل سادس أسوأ دولة في حرية الصحافه ، (من أصل 180 شملها إحصاء المنظمة)
والبلدان الأفريقية الستة التي تقبع في مؤخرة التصنيف، هما إريتريا وبوروندي ، وبينت أن ا

لاتجاه يميل بشكل واضح نحو كفة النظام الاستبدادي، إن لم نقل الدكتاتورية الوحشية في بعض الحالات

وفيما يتعلق بجيبوتي والتي قال التقرير بانها ظلت في المرتبة 172 على جدول هذا العام، واكد بان إسماعيل عمر جيله وظف بدوره ترسانة كبيرة من الإجراءات القمعية ضد الصحافة مع انقراض تدريجي لوسائل الإعلام المستقلة .

وحذرت منظمة “مراسلون بلا حدود” الأربعاء في تقريرها الدولي للعام 2017 من أن “حرية الصحافة لم تكن قط مهددة على النحو الذي هي عليه اليوم”.

ولفتت المنظمة في تصنيفها إلى أن وضع الصحافة “خطير للغاية” في 72 دولة (من أصل 180 شملها إحصاء المنظمة) من بينها الصين وروسيا والهند وكل دول الشرق الأوسط تقريبا وآسيا الوسطى وأمريكا الوسطى وثلثي دول أفريقيا. ويطغى على خريطة العالم التي أعدتها المنظمة اللون الأحمر (وضع صعب) والأسود (خطير للغاية).

,
هناك خمسون دولة فقط تتمتع فيها الصحافة بالحرية وهي أمريكا الشمالية إضافة إلى دول في أوروبا وأستراليا وجنوب أفريقيا، بحسب التقرير.

وأعربت المنظمة عن القلق من حصول “تحول كبير” في وضع حرية الصحافة “خاصة في الديمقراطيات العتيدة”.

وتابعت أن “هاجس المراقبة وعدم احترام سرية المصادر أمر يساهم في تراجع العديد من البلدان التي كانت حتى عهد قريب تعتبر نموذجا للحكم الرشيد، ومن أبرزها الولايات المتحدة (المرتبة 43، تراجع مرتبتين) وبريطانيا (40، -2 ) وتشيلي (33، -2) ونيوزيلندا (13 المرتبة ، -8).

وأضافت المنظمة أن “وصول دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة ثم حملة انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي شكلا أرضية خصبة لدعاة ’تقريع وسائل الإعلام‘ والمحرضين على الخطاب العنيف المعادي للصحافيين”، مشيرة إلى “عصر جديد تطغى عليه مظاهر التضليل والأخبار الزائفة… ونموذج الرجل القوي والاستبدادي”.

وسجلت بولندا التي تعتمد “الخنق المالي للإجهاز على الصحافة” تراجعا إلى المرتبة الـ54 والمجر إلى المرتبة الـ71 وتنزانيا إلى 83.

وتابعت أن تركيا تراجعت أربع مراتب إلى 155 بعدما “دفع فشل المحاولة الانقلابية ضد الرئيس رجب طيب أردوغان بالبلاد نحو هاوية نظام استبدادي، علما أنها أصبحت بمثابة أكبر سجن للإعلاميين على الصعيد العالمي”.

وأما روسيا برئاسة فلاديمير بوتين فحلت في المرتبة 148، ما يعني أنها لا تزال “تراوح مكانها في أسفل الترتيب”.

“مناخ يسوده العنف”

في آسيا، سجلت الفيليبين (127) تحسنا بـ11 مرتبة بفضل تراجع عدد الصحافيين الذين قتلوا في العام 2016. ولكن “الوضع الحالي ينذر بالأسوأ في ظل الشتائم والتهديدات التي يوجهها الرئيس رودريغو دوترتي إلى الصحافة بشكل مباشر وعلني”.

وقال الأمين العام للمنظمة كريستوف دولوار إن “هذا التحول الذي تشهده الديمقراطيات يقض مضجع كل من يعتقد بأن قيام حرية الصحافة على أساس متين هو السبيل الوحيد لضمان سائر الحريات الأخرى”.

وسجلت ست دول من أصل عشر تدهورا شديدا في وضع الصحافة.

على غرار العام الماضي، حلت الدول الاسكندينافية (النروج والسويد وفنلندا والدانمارك) في المراتب الأولى، بينما حلت أريتريا وكوريا الشمالية “حيث يواجه أهالي البلاد خطر الاعتقال في أحد المعسكرات لمجرد الاستماع إلى محطة إذاعية أجنبية” في أسفل الترتيب.

وأضافت المنظمة أن مصر والبحرين انضمتا إلى “قائمة سجون الصحافيين” التي تشمل أيضا تركمانستان (178) وسوريا (177) اللتين اعتبرتهما “أكثر دول العالم فتكا بحياة الصحافيين”. كما يتعرض الصحافيون لتهديدات في أوزبكستان وأذربيجان وفيتنام ولاوس وكوبا والسودان وغينيا الاستوائية.

ونددت المنظمة بالوضع في العديد من دول الشرق الأوسط مثل إيران (165) التي “تعتقل عشرات الصحافيين بشكل تعسفي” أو تفرض عقوبة الجلد المطبقة أيضا في السعودية (168) حيث لفتت إلى المدون رائف بدوي الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات.

أما فرنسا فارتقت من المرتبة 45 (في 2016) إلى 39 ولكنه “ارتفاع ميكانيكي بالأساس بعد التقهقر القياسي الذي سجلته البلاد في نسخة عام 2015 عقب مجزرة شارلي إيبدو”.

إلا أن المنظمة أشارت إلى “مناخ يسوده العنف والكراهية على نحو متزايد” في فرنسا “وظهور حالات لرجال أعمال يستخدمون وسائل الإعلام التي يمتلكونها لغرض التأثير في الرأي العام وتوسيع نفوذهم”.

====
منظمة “مراسلون بلا حدود” المتابِعة لأوضاع العمل الإعلامي عبْر العالم تدق ناقوس الخطر وتقول في تقريرها للعام ألفين وسبعة عشر، الصادر في يوم العشرين من أبريل/نيسان، إن حرية الصحافة لم تكن أبدا مهدَّدة مثلما هي عليه في الظرف الراهن وإن حالها “خطير جدا” في قرابة نصف الدول محل المتابَعة، والتي يبلغ عددُها مائة وثمانين دولة، وإن الصحافة لا تتمتع بالحرية إلا في نحو خمسين دولة تتصدرها الدول الإسكندنافية، وهي النرويج والسّويد والدانمارك وفنلندا. إريتيريا وكوريا الشمالية، حيث يُمنَع الاستماع إلى إذاعات أجنبية ويُعاقَب عليه، تحلان في آخر القائمة.

التقرير أوضح أن وسائل الإعلام تتعرض بشكل متزايد إلى التضييق والمراقبة وعدم احترام حق الصحفيين في الاحتفاظ بسرية مصادر أخبارهم وإلى الهجمات اللفظية والمُسلَّحة التي تتعرض لها هذه المؤسسات الإعلامية، فضلا عن القمع والاعتقالات، بالتزامن مع صعود قادة وزعماء عبْر العالم يصفهم التقرير بـ: “الأقوياء” إلى سُدَّة الحُكم. وذَكَرَ التقرير من بين هؤلاء القادة الرئيسَ الأمريكي دونالد ترامب ونظيرَه التركي رجب طيب إردوغان مشددا على أن حيثما ظهر قادة “أقوياء“، “تراجعتْ حرية الصحافة”.
المنظمة متشائمة وتؤكد أن “مخاطر انحدار كبير“، على حد تعبيرها، لأوضاع حرية الصحافة في العالم، بما في ذلك في “البلدان الديمقراطية الهامة“، مخاطر حقيقية.

من بين الدول التي أشار التقرير إلى أن وضع الصحافة فيها سيء كلٌّ من الصين وروسيا والهند ونحو ثلثي الدول الإفريقية وغالبية دول منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأمريكا الوسطى.
منظمة “مراسلون بلا حدود” لم تستثن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا من الانتقادات والتي قالتْ بشأنها إن وصول الرئيس الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يُشجِّع هذه النزعة السلبية لأوضاع حرية الإعلام محلِّيًا ودوليًا.

دول منطقة الشرق الأوسط والخليج صُنِّفت في التقرير ضمن الدوَل الأكثر سوءا في التعاطي مع حرية الصحافة حيث ذَكَّر التقرير باعتقالات الصحفيين والمدوِّنين في إيران ومصر والبحرين.
ممارسة العمل الصحفي في دولٍ عربية، تمر بأزمات سياسية خطيرة تهدد انسجامَها ووحدتها، أصبح مغامرة شديدة الخطورة من الناحية الأمنية، حسب التقرير، مثلما هو الحال في دول كسوريا واليمن.
سوريا الممزقة بحرب مُدمِّرة منذ العام ألفين وأحد عشر، صُنِّفتْ في المرتبة المائة والسبعة والسبعين على قائمة المائة والثمانين دولة محل متابَعة منظمة “مراسلون بلا حدود”.

في الحالة المصرية، أشارت المنظمة إلى وضع “المصوِّر الصحفي محمود أبو زيد” المعتَقَل اعتقالا تعسفيا منذ ثلاثة أعوام لتغطيته “التدخل الأمني الدموي لتفرقة اعتصام نظمته جماعة الإخوان المسلمين”. وذَكَّرتْ بحالة الصحفي المستقلّ إسماعيل الإسكندراني الذي “يقف وراء القضبان منذ اعتقاله في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، رغم صدور حكم يقضي بالإفراج عنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 على حد قول التقرير”.

غالبية الدول العربية، حسب المنظمة، ساءتْ فيها أوضاع حرية الصحافة وتعددت فيها الانتهاكات باستثناءٍ نسبيٍّ لموريتانيا، المصنفة في المرتبة الخامسة والخمسين عالميا والأحسن في منطقة المغرب العربي، وتونس المصنَّفة في المرتبة السابعة والتسعين.
المغرب تأتي في المرتبة المائة والثلاثة والثلاثين، وتليها الجزائر في المرتبة الرابعة والثلاثين، فيما أدى النزاع المسلَّح في ليبيا إلى تعقيد أوضاع ممارسة العمل الصحفي في هذا البلد الذي يأتي في ذيل قائمة الدول المغاربية وفي المرتبة المائة والخامسة والخمسين عالميا.

هذا حال العمل الإعلامي وحرية الصحافة في العام ألفين وسبعة عشر في دول العالم من وجهة نظر منظمة “مراسلون بلا حدود”.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.