الغاز المسيل للدموع حيلة جديدة للنهب في حفلات الزفاف بدارفور


الخرطوم 23 أبريل 2017 ـ ابتدع لصوص استخدام الغاز المسيل للدموع في حفلات الزفاف في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، ليس احتفالا أو لتفريق المحتفلين كما تفعل الشرطة مع مثيري الشغب، ولكن للسطو على حلي وهواتف النساء في العرس.

JPEG – 28 كيلوبايت
مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور

وتعد ظاهرة استخدام الغاز المسيل للدموع المعروف باسم “البمبان” من أحدث أشكال الجريمة، التي تعاني منها الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، خاصة في أحياء “السلام، الزهور، الشاطي، أردمتا، الرياض والمدارس”.

وشكل اطلاق النار ببذخ في المناسبات الاجتماعية ابتهاجا والنهب المسلح ظواهر مزعجة للسلطات في مدن إقليم دارفور، غربي السودان، حيث ينتشر السلاح بكثافة في أيدي المدنيين وقبائل المنطقة التي شهدت نزاعا مسلحا بين الحكومة وحركات مسلحة منذ العام 2003.

وبحسب شهود عيان كانوا حضورا في أعراس تعرضت لاطلاق الغاز المسيل للدموع فإن الجناة يطلقون قنابل الغاز باتجاه النساء بالتنسيق مع آخرين داخل الحفل بغرض السرقة، ووصفوا الظاهرة بالخطيرة لأنها انتشرت بشكل لافت في الآونة الأخيرة.

وقال الشهود لـ “سودان تربيون” إن هؤلاء الجناة يختارون ضحاياهم بعناية، ويبدأون في نهب حلي النساء الذهبية “سلاسل وأساور وأختام” إلى جانب الهواتف النقالة والحقائب اليدوية.

وأكدوا تزايد استخدام هذه الحيلة خلال أبريل الحالي حيث شهد عرس “م إ” في حي “الزهور” اطلاق للغاز المسيل للدموع صوب النساء وفقدت كل من “ك وإ وف” وآخريات ثمانية هواتف محمولة وحلي ذهبية وحقائب.

وفي عرس “ع م” بحي “السلام” تفاجأ المدعوون بإلقاء “البمبان” من خارج مكان الحفل، ما تسبب في حالة هرج وفوضى، فقدت على إثرها الشقيقتين “م وم”، ووالدتهما “س س” وآخريات هواتف ذكية.

وفرض استخدام النهابين للغاز المسيل للدموع أسئلة تتعلق بكيفية حصولهم على هذا النوع من المقذوفات التي تستخدمها شرطة مكافحة الشغب ضد الاحتجاجات وفق إجراءات معينة.

وقال الفنان نور الدين برقو، الذي أصيبت يده بحروق بعد أن تصدى أثناء إحيائه حفل زفاف لقنبلة غاز مسيل للدموع: “بحكم وجودي في كثير من المناسبات لاحظت أن (البمبان) يطلق في نهاية الحفل صوب النساء بغرض السرقة”.

وأضاف برقو لـ “سودان تربيون” أن الظاهرة وردت إلى مدينة الجنينة من نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، وزاد “لكن دوافع الظاهرة في نيالا مختلفة، ليست بهدف السرقة بقدر ما تعد حالة مزاجية لمن يفعلونها هناك”.

ولم يتسنى لـ “سودان تربيون” الحصول على إفادات من مسؤولي الشرطة بالولاية بحجة أن اللوائح لا تسمح بالتصريح للصحافة إلا عبر الناطق الرسمي باسم الشرطة في الخرطوم.

ويعتبر الغاز المسيل للدموع حكراً على قوات الشرطة التي تستخدمه في ظروف محددة، وغير مسموح للمواطن بحيازته، بيد أن المواطنين في الإقليم المضطرب لأكثر من عقد، باتوا من السهولة بمكان حصولهم على السلاح وغيره.

وقال المحامي سيف الدين إدريس، “يجب أن يحاكم من وجدت بحوزته المقذوفات وفق قانون الأسلحة والذخيرة والمفرقعات حتى وإن كان شرطيا، لأن الغاز المسيل للدموع يصرف وفق مهمة محددة ورسمية”.

وأبدى مواطنون سخطهم حيال الظاهرة، مطالبين الدولة بحسمها عبر القبض على الجناة ومعرفة طريقة حصولهم على الغاز المسيل للدموع.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.