الخرطوم تتتهم جوبا بدعم المتمردين والشعبية تدعو الى تاجيل المفاوضات

إتهم جهاز الأمن والمخابرات السوداني حكومة جنوب السودان بمواصلة دعم وايواء حركات التمرد السودانية، وطالبها بالكف الفوري عن التدخل في الشأن السوداني، لكن الحركة الشعبية – شمال- كذبت تلقيها الدعم من جوبا، او زيارتها.

وأفاد بيان لجهاز الأمن والمخابرات صدر الإثنين، حسب (سودان تربيون) أن رئيس دولة جنوب السودان ونائبه الأول وعدد من قادة الأجهزة الأمنية ظلت في اجتماعات مع قيادات الحركة الشعبية – شمال منذ الأربعاء الماضي وحتى السبت 22 مارس بجوبا.

وأضاف” ما رشح من معلومات يؤكد بأن هنالك دفع منهم لإطالة أمد الحرب في السودان”.

غير أن الأمين العام للحركة الشعبية – شمال ياسر عرمان ،ن

فى عقدهم اي لقاءات في جوبا.

وقال لـ(سودان تربيون) الإثنين” حديث جهاز الأمن كاذب،رئيس الحركة والأمين العام والجنرال عزت كوكو موجودون في اديس أبابا ولم نذهب إلى جوبا منذ العام الماضي وكنا هناك بطلب من الخرطوم التي طلبت من جوبا التوسط”.

وتابع “معلومات جهاز الأمن مضروبة ومفبركة وعليه أن لايصرف أموال الشعب السوداني على مصادر مضروبة”.

وتقاتل الحكومة السودانية، الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال- في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ العام 2011، ولم تفلح اكثر من عشر جولات تفاوضية في انهاء التنازع ووقف الحرب، لكن الطرفين دخلا في هدنه خلال الأشهر الأخيرة.

وتابع بيان جهاز الأمن السوداني بالقول “نحن نستغرب كيف لرئيس دولة ونائبه الأول ـ على الرغم من إشتعال الحرب في بلادهما وما تشهده من نقص حاد في الغذاء الذي يضرب كافة أرجائها ـ لا يكون هدفهم التفرغ لحل قضاياهم الداخلية ، بل يسعون لإشعال نار الفتنة في بلادنا التي تسعى لطي صفحة الحرب التي أُوقِدت بفعل الأيادي الخارجية الآثمة “.

ولفت الى أن حكومة السودان ظلت تمد أياديها بيضاء عوناً ودعماً لحكومة دولة جنوب السودان منذ الإنفصال ، وفي كل المراحل الحرجة التي مرت بها بما في ذلك تقديم الدعم الإنساني لمواطني دولة جنوب السودان ، وفتح حدودها أمام مئات الألاف من الفارين من الحرب والمجاعة.

وأضاف ” لكن حكومة الجنوب ردت على هذا التعامل الإنساني بالإستمرار والتوسع في الدعم والإيواء والإسناد الكامل للحركات السودانية المُتمردة حسب ما أوردته ووثقته المعلومات بما في ذلك تقارير الأُمم المُتحدة”.

وحذر جهاز الأمن والمخابرات حكومة الجنوب وطالبها بـ”الكف الفوري عن التدخل في الشأن السوداني بكافة أشكاله وصوره”.

وتتهم الدولتان بعضهما بدعم المنشقين المسلحين المناهضين لها، لكن كلا من الخرطوم وجوبا الرسميتين تنفيان هذا الإدعاء.

من جهة اخرى أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال، عن اتفاقها مع رئيس الآلية الافريقية رفيعة المستوى، ثابو أمبيكي، على تأجيل المفاوضات مع الحكومة السودانية إلى يوليو المقبل، وقالت انها طلبت من واشنطن تأجيل الرفع الكلي للعقوبات عن السودان ستة أشهر أخرى.

ووصل وفد من قيادة الحركة، ضم رئيسها مالك عقار، والأمين العام، ياسر عرمان، ونائب رئيس هيئة الأركان، اللواء عزت كوكو أنجلو، إلى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، الأحد، وأجرى مباحثات من أطراف الوساطة في الأزمة السودانية.

وتمثل هذه الاجتماعات اول ظهور رسمي لقيادات الحركة الشعبية في أعقاب الأزمة الداخلية التي نشبت بين قياداتها في اعقاب تقديم نائب رئيس الحركة عبد العزيز الحلو استقالته،وإعلان مجلس تحرير جبال النوبة- الواجهة التشريعية للمنطقة- سحب الثقة عن الأمين العام وتنحيته من التفاوض.

وقال المتحدث باسم ملف السلام، مبارك أردول، في بيان تلقته (سودان تربيون) الإثنين، إن الوفد تمكن من عقد لقاءات واسعة مع الأطراف الإقليمية والدولية المهتمة بعملية السلام، وأوضح لها موقف الحركة ورغبتها في الوصول الي سلام وإنهاء الحرب.

وأفاد أن الوفد التقى أمبيكي وفريق عمله بحضور مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوث الإيقاد وممثل الإتحاد الإفريقي بالخرطوم، مضيفاً “اتفقت قيادة الحركة مع الرئيس أمبيكي على تأجيل الدعوة لأي جولة قادمة للمفاوضات حتى يوليو 2017م”.

وأكدت الشعبية إستعدادها للجلوس مع الآلية الرفيعة وقوى (نداء السودان) في أي زمان ومكان ، كما طلبت من الرئيس أمبيكي عدم تقديم أي أفكار جديدة وتقرير لمجلس السلم والأمن الإفريقي حتى يلتقي بقوى نداء السودان ويأخذ موقفها في الإعتبار، مردفاً ” سلم وفد الحركة رسالة رسمية للرئيس أمبيكي سيتم تبادلها مع حلفائنا”.

وأشار أردول إلى أن الوفد التقى بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة فينك هايثوم عشية تقديمه لتقريره لمجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في السودان، وطالبه بأن يضع القضايا الإنسانية وإنها الحرب والتحول الديمقراطي وانتهاكات حقوق الإنسان نصب اهتماماته.

وأوضح البيان أن وفد الحركة الشعبية التقى بوفد من الخارجية الأميركية للمرة الأولى منذ لقاء باريس في يناير الماضي، وأضاف “دار نقاش صريح حول المقترح الأميركي وحول الأهداف النهائية لعملية السلام وخصوصيات مناطق الحرب والعقوبات الأميركية على السودان”.

وأكد أن الشعبية طالبت الإدارة الأميركية بتمديد فترة رفع العقوبات لستة شهور آخرى وربطها بشكل محكم بالقضايا الإنسانية ووقف الحرب ووقف انتهاكات حقوق الإنسان والحريات والتحول الديمقراطي ووقف التعدي على المسيحيين السودانيين وحقوقهم وإطلاق سراح المعتقلين.

وأضاف “وإن قضايا الهجرة والإرهاب والاستقرار الإقليمي لن تخاطب إلا بإجراء تحول حقيقي ينهي الحروب ويضع السودان تحت نظام جديد لا يرعى الإرهاب ولا يشرد شعبه”.

والمعروف ان المبعوث الامريكي السابق دونلاد بوث كان دعا لشعبية في شهر نوفمبر الماضي للقبول باقتراح تقدم به يفضي إلى توقيع الحركة على اتفاق انساني وتتخلى عن مطالبتها بممر عبر اصوصا الاثيوبية ومقابل ذلك تقوم الاغاثة الامريكية بنقل المساعدات الطبية مباشرة إلى مناطق الحركة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الازرق.

وفي وقت لاحق اوضح بوث انه اراد ان يتم تنفيذ الاتفاق الانساني خلال فترة تجريبية مدتها ستة اشهر يعلن بعد انتهائها في يونيو 2017 رفع العقوبات نهائيا حال التزام السودان بتنفيذ الاتفاق الانساني في المنطقتين ودارفور. إلا ان الحركة رفضت الاقتراح وأصرت على الممر الانساني الامن عبر مدينة اصوصا.
سودان تربيون

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.