إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة: إستتباب الأمن في دارفور فرية في ظل عمليات الإختطاف، التهجير القسري والتغيير الديمغرافي

إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة: إستتباب الأمن في دارفور فرية في ظل عمليات الإختطاف، التهجير القسري والتغيير الديمغرافي

عمليات إختطاف
بالامس القريب وبمدينة كبكابية، شمال دارفور، قامت مجموعة مجهولة بإختطاف المحامي عبدالرحمن عبدالله حسن دلدام من وسط حي الأميرية بعد ان اعترضت مركبته عربة تايوتا تابعة لقوات الدعم السريع والتي تتلون باي اسم يحلو لها حسب الموقف والموقع، وكانت عربتهم مدججة بالسلاح وتعلوها دوشكة، كل ذلك في وسط حي مدني سكني حيث تم إقتياد الأستاذ عبدالرحمن إلى مكان غير معلوم ولم يتثنى للجميع معرفة مكانه حتى هذه اللحظة.
وتتكرر الأحداث والمتغير الوحيد هو المنطقة، فتارة يتم الإختطاف من معسكر نزوح، وتارة أخرى من جامعة او مستشفى او منطقة زراعية، بلا رقيب او حسيب من قبل حكومات الولايات التى أصبحت صورية خصوصاً عندما يأتي الامر لقوات الجنجويد التابعة لحيمدتي، التُبّع للهارب من العادلة الدولية عمر البشير.

إتساع رقعة التغيير الديمغرافي

في الأيام الاخيرة الماضية، ومواصلة للزج بمزيد من مناطق قبائل دارفور الافريقية كعربون ولاء لبعض المجموعات العربية المساندة لعمر البشير، هاهي تلك المجموعات تواصل امتدادها إلى مناطق قريضة، حيث تم يوم البارحة هناك حصر اسماء النازحين من اجل إبقاءهم داخل المعسكرات بعد تخطيطها وتحويلها إلى قُرى حسب المخطط الحكومي. وتاتي هذه العملية بإشراف من حكومة المركز عن طريق الوالي آدم الفكي (بعد الفظائع الذي قام بها الاخير في ولاية جنوب كردفان في عام ٢٠١٣).

وبعد قريضة تتجه أنظار السكان الجدد لتوسيع الرقعة الى مزبد، تلك المنطقة التى عانت الكثير خلال ال١٤ سنة الاخيرة من قمع وتنكيل وتقتيل. يتحدث جنجويد حميدتي عن أهمية استرجاع كل أراضي شمال دارفور ومن ضمنها المذبد وخصوصاً المتاخمة مع تشاد، وايضاً كل مناطق جنوب دارفور خصوصاً مناطق قريضة وما بعدها حتى حدود بحر العرب. ولم تكن تلك المرة الاولى التي يشرع فيها النظام بمثل هذه جرائم، ولا سيما ما حدث في منطقة كولقي (مرجع رقم ١)

مسلسل من الجرائم المرتكبة ضد إنسان دارفور لا حصر لها ولا سيما ما تم من قظائع في غرب دارفور الذي راح ضحيته المئات من القتلي والجرحى والمفقودين، اما من جانب التشريد فقد تم نزوح ما لا يقل عن ١٣٠ الف نسمة في غضون أسابيع معدودة في خواتيم عام ٢٠١٦. حكومة الإنقاذ تنفق جُل أموال الدولة على أمنها وتوظفها في زيادة معانات أهل السودان في كل البقاع وخصوصاً دارفور ولا سيما استخدام الأسلحة المحرمة دولياً ضد العزل والأسلحة الكيماوية التي ذكرت في تقرير امنتسي الصادر مؤخرا (مرفق مرجع رقم ٢). فبعد أرتكاب البشير والمليشيات الموالية له من قوات الدعم السريع، وحرس الحدود والجنجويد، بعد أرتكابهم جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وإنتهاكات لا مثيل لها، قد بدأت منذ أمد في تنفيذ الخطة “ب”، والتي تتلخص في إجراء إعادة التقسيم الجغرافي للإقليم والإستمرار في تجزئته، لإحكام القبضة عليه.

جاءت الخطط على النحو التالي:-

١. إشعال الحرب

٢. إرتكاب عمليات الإبادة الجماعية ضد المدنيين والعزل

٣. عمليات تهجير كبيرة للسكان الأصليين

٤. تجزئة الإقليم إلى ولايات (ثلاث ثم خمس)

٥. موجة جديدة من الإنتهاكات لتهجير السكان الأصليين

٦. تفكيك معسكرات النازحين لطمس أدلة الجرائم المرتكبة في حق المواطنين

٧. إجراء إستفتاء للشروع في عملية تجزئة جديدة، وتقسيمها بشكل يطفي هوية الإقليم وتقسيماته القديمة

٨. التغيير الديمغرافي حسب التقسيم الجديد للإقليم

٩. نقل مراكز وسلطات الإقليم إلى مناطق السكّان جدد

اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة يطالب الحكومة البريطانية كعضو دائم بمجلس الامن الدولي وباقي الدول الأعضاء – بالضغط على حكومة السودان للسماح للمنظمات الانسانية لإسعاف المواطنين في منطقة قريضة، وباقي دارفور وفتح تحقيقات دولية جديدة جراء الانتهاكات الأخيرة من قتل واختطاف. وايضاً سنقوم بالاتصال بمنظمة آمنستي الدولية وهيومان رايتس ووتش كي يتم تقييد عمليات الإختطاف الاخيرة.

ايضاً المطالبة بالابقاء على قوات اليوناميد التي رغم المشاكل التي تحيطها في تركيبتها وايضاً في أداءها، إلاّ ان وجودها يمثل عامل مهم لرصد الإنتهاكات الواقعة من قبل مليشيات الجنجويد بالإقليم. ايضا ضرورية السعي لتنظيف هذه المؤسسة من الفساد وعمليات التستر التي طُرحت من ممن موظفين سابقين، ونذكر منهم عائشة البصري.

أيضاً نطلب من حكومة جلالة الملكة والمجتمع الدولي ان توفر الدعم والمواد والمناخ المناسب لمحكمة الجنايات الدولية ومدعيتها العامة لاحياء قضية السودان في دارفور ومطاردة المجرمين وعلى راسهم عمر البشير.

مطالبة الحكومة البريطانية بلعب دور فعال في عملية رسم خارطة تؤدي إلى سلام حقيقي ينشده أهل السودان في معسكرات اللجوء والنزوح، وايضاً أهل ضحايا الحرب في ربوع السودان.


أمانة الإعلام – إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة
الموقع: darfurunionuk.wordpress.com
الايميل: darfurunionintheuk@gmail.com

مصادر
(١) إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة: عمليات التغيير الديمغرافي والاستيطان تصل قرى وحلال دارفور المتاخمة لعواصم الولايات – كولقي على سبيل المثال
إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة: عمليات التغيير الديمغرافي والاستيطان تصل قرى وحلال دارفور المتاخمة لعواصم الولايات – كولقي على سبيل المثال
http://wp.me/p77ak4-7P

(٢):- تقرير منظمة امنستي الصادر يوم ٢٩ سبتمبر ٢٠١٦
https://www.amnesty.org/en/latest/news/2016/09/sudan-credible-evidence-chemical-weapons-darfur-revealed/

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.