المؤتمر الشعبي : أزمة التعديلات الدستورية لم تحسم بعد

تمسك حزب المؤتمر الشعبي، بموقفه الرافض، لإضافة أو حذف التعديلات الدستورية المتعلقة بوثيقة الحريات والحقوق، قائلاً إنه سكت مرحلياً عن ما جرى في البرلمان حيال التعديلات الدستورية وأن القضية لم تحسم بعد.

ووصلت التعديلات الدستورية إلى البرلمان في يناير الماضي بعد اتفاق بين حزبي المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني الحاكم على إيداعها، وتعد التعديلات جزءا من مخرجات حوار إمتد ثلاث سنوات.

وتنحصر التعديلات التي اثارت جدلاً واسعاً في وثيقة الح

ريات التي كتبها الراحل حسن الترابي، زعيم المؤتمر الشعبي، وشملت حرية إعتقاد الأديان والمذاهب والأفكار وحرية المرأة في الزواج وحرية التعبير باشكاله، مشمولة بصلاحيات جهاز الأمن وحصرها في جمع المعلومات.

وقررت اللجنة الطارئة للنظر في التعديلات الدستورية إرجاء إعداد التقرير النهائي بشأنها إلى حين انعقاد دورة البرلمان القادمة المقررة فى الثالث من ابريل القادم.

وقال الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، كمال عمر، للصحفيين الأربعاء، إن التعديلات أجيزت من المؤتمر العام للحوار من كل القوى المشاركة، بيد أن مشكلات حدثت في هذه التعديلات.

واضاف “بصراحة مشكلة التعديلات الدستورية لم تحسم بعد، نحن سكتنا مرحلياً ولكننا لم نتازل عن التعديلات، ولكننا نكرر لن نقبل شولة او نقطة تضاف او تحذف من التعديلات”.

وقال رئيس البرلمان السوداني، إبراهيم أحمد عمر، في تصريحات سابقة، إن اللجنة الطارئة لدراسة لتعديلات الدستورية لديها كامل السلطات في الإضافة أو التعديل أو الحذف.

وابدى عمر استغرابه من موافقة المؤتمر الوطني على التعديلات الدستورية في جلسات الحوار وأجازتها في المؤتمر العام، ثم يأتي ويسقطها في البرلمان الذي يمتلك فيه الأغلبية.

وأضاف “اتفقنا معهم بأن المخرجات اتفاق سياسي وعليهم أن يقنعوا اعضاءهم بالبرلمان بذلك، واذا حنثوا عن الإتفاق سنتخذ القرار الأصاوب اذا كنا في الحكومة او خارجها”.

وقال الأمين السياسي للشعبي أن سلوك رئيسة لجنة التعديلات الدستورية، بدرية سليمان، اضعف موقف المؤتمر حيال اعضائه بعد أن اقنعهم في وقت سابق بأهمية الحوار وصحة قرار المشاركة فيه.

وذكر عمر أن بعض المشاركين في الحوار ” خانوا ” حزبه وتخلوا عن الحريات بمجرد أن “لاح لهم بريق السلطة”.

وأكد كمال عمر، أن المؤتمر العام للشعبي، المنعقد يوم الجمعة، سينظر في قرار المشاركة بحكومة الوفاق الوطني المقبلة، قائلاً إن المؤتمر من حقه مراجعة قرار المشاركة، بجانب مراجعة كل المواقف السياسية التي اتخذها الحزب في وقت سابق.

وأضاف “مسألة المشاركة في السلطة سيقول المؤتمر العام فيها كلمته، خصوصاً ان هنالك مذكرات وأراء قد ظهرت، هنالك من يتهمنا بإضعاف الحزب بالمشاركة، وهنالك من يقول ان الشعبي يستحق مشاركة أكبر”.

ونفى عمر، تقديم حزبه اي قائمة باسماء المشاركين في الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن لائحة الحزب ونظامه الأساسي لا تسمحان للأمين العام للحزب، والأمين العام الأول في الولاية، بالجمع بين المنصب التنفيذي والسياسي، واضاف “من رغبت نفسه في المشاركة بالسلطة عليه أن يختار بين الحزب والوظيفة التنفيذية، ولن نغير لائحة الحزب”.

وتوقع كمال عمر أن يقيد المؤتمر العام للحزب، الأمين العام الجديد بضوابط متعلقة بالمشاركة في السلطة، وتنفيذ المخرجات.

وشدد على أن الشعبي ليس لديه مرشح واحد للأمانة العامة، ومن الممكن أن يتنافس أكثر من شخص، لجهة أنه لا توجد قدسية لشخص بعد رحيل الترابي.

وأضاف “المؤتمر سيختار القوى الأمين، القادر سياسياً وفكرياً وتنظيمياً، وناضج في علاقاته السياسية وقادر على قيادة الحزب حتى بلوغ المنظومة الخالفة”.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.