احمد حسين ادم يحذر من خطر انهيار وتفتت ما تبقى من السودان

حذر أحمد حسين آدم الباحث المشارك في كلية القانون بجامعة لندن من خطر إنهيار البلاد وتفتيت ما تبقى في السودان جراء طريقة الحكومة في إدارة الأزمات. وأوضح في مقابلة مع راديو دبنقا أن الأزمة السودانية تتجه إلى مزيد من التعقيد، مشيراً إلى معاناة المواطنين في مناطق الحروب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق والأوضاع المعيشية والاقتصادي والفساد المستشري. وكشف أحمد حسين عن غياب أي محاولات جادة لإيجاد مخرج استراتيجي للأزمة، كاشفا جمود العملية السلمية التي التي تقودها آلية الاتحاد الإفريقي. وأبان عدم قدرة المعارضة بشقيها السياسية والمسلحة على إحداث حراك ميداني أو سياسي حقيقي يفضي إلى تغيير موازيين القوة للضغط على الحكومة من أجل إحداث التسوية السياسية. ووصف الانفراج في

علاقات السودان الإقليمية والدولية وخاصة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالطارئ والمؤقت، مشيراً إلى ارتباطه بملفات الهجرة غير الشرعية والإرهاب بالإضافة إلى تركيز الإدارة الأمريكية الجديدة على الإستقرار أكثر من الدمقرطة. وشجب دور الحكومة في عدم استغلال الانفراج لإحداث تسوية سياسية داخلية حقيقية، واصفا أياها بالتهافت للخارج مقابل قمع المواطنين في الداخل.
في السياق امتدح أحمد حسين آدم إطلاق سراح الأسرى واعتبرها خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح إلا أنه أشار إلى دور الحكومة في التعامل التكتيكي مع قضية الأسرى وعدم اتباعها بخطوات أخرى مثل إيقاف الانتهاكات والقصف العشوائي في دارفور وبقية مناطق النزاع وإتاحة الحريات العامة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، مشيراً إلى معاناة الملايين في معسكرات النزاوح واللجوء. واعتبر تعيين بكري حسن صالح رئيسا للوزراء رسالة سالبة تشير إلى المزيد من عسكرة الحلول ولا تؤدي للإصلاح والانفراج السياسي. ودعا أحمد حسين آدم في حديث لـ”راديو دبنقا” القوى السياسية السودانية لتضافر الجهود والتواضع على مشروع يقود إلى تغيير حقيقي وجذري للحفاظ على ما تبقى من السودان.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.