محامية الناشط مضوي ابراهيم تدفع بمذكرتين قانونيتين تطالب بالتحقيق في اعتقاله لاكثر من 50 يوما دون تهمة

mudawi-jpg-09ab4-95a09دفعت محامية الناشط الحقوقي مضوي إبراهيم، الثلاثاء، بمذكرتين للبرلمان السوداني ومفوضية حقوق الإنسان تطلب استدعاء مدير جهاز الأمن والمخابرات وفتح تحقيق حول اعتقال مضوي لأكثر من 50 يوما بدون توجيه اتهام.

واعتقل الأمن في 7 ديسمبر الماضي استاذ كلية الهندسة بجامعة الخرطوم د. مضوي ابراهيم “59 عاما”، الحائز في 2005 على جائزة منظمة “فرونت لاين ديفندرز” بإيرلندا ـ المؤسسة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ـ.

وبحسب المذكرتين” فإن محامية مضوي “سلوى بسام” أفادت في صدر المذكرتين بأن جهاز الأمن اعتقل موكلها وسائقه الخاص آدم الشيخ مختار، ونورا عبيد وهما موظفان بشركة “لامدا” المملوكة لمضوي والعاملة في مجال انشاء محطات المياه، منذ ديسمبر الماضي.

وأوضحت أن حجز المعتقلين لفترة متطاولة يهدر الحقوق الأساسية له

م في المحاكمة العادلة في حالة توجيه تهمة لاحقة ويكون بمثابة عقوبة مسبقة.

وذكّرت المذكرة لجنة التشريع والعدل وحقوق الإنسان في البرلمان بالمادة “91” من الدستور التي تكفل له مراقبة السلطة التنفيذية والتمست استدعاء مدير جهاز الأمن حول اعتقال مضوي وابقائه بلا استجواب أو تحري أو تحويله للقضاء.

وقالت “إن مسلك ادارة الأمن يتناقض مع مقاصد المشرع من تحديد الأمد المقنن في منصوص المادة (50) من قانون الأمن والمخابرات والتي نرى فيها أنه لا يمكن أن يرمي المشرع الى استخدام الزمن المحدد في المادة كوسيلة للايذاء المعنوي أو اجباره لتقديم بينة ضد نفسه”.

وأشارت المذكرة إلى أن “الاحتجاز طال على نحو يشكل معاملة غير انسانية ويعتبر تعسفيا بمفهوم المادة “9/3” والمادة “9” من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، كما أن قانون الأمن في المادة “25” نص على أن يمارس الجهاز سلطاته بعد الاطلاع على وثيقة حقوق الانسان الواردة في الدستور الانتقالي 2005.

وأوضحت أن المادة “51” من ذات القانون تنص على حقوق المعتقل ومنها السماح للأسرة بزيارته وفقا للوائح المنظمة لذلك، والفقرة “ب” تنص على أن “يعامل بما يحفظ كرامة الانسان ولا يجوز ايذائه بدنيا أو معنويا”.

وقالت المذكرة إن جهاز الأمن لم يمنح أسرة مضوي إذنا بمقابلته أو مقابلة محاميه إلا في يوم 27 ديسمبر، كما أنه دخل في إضراب عن الطعام لأسبوع، وأفاد أن الموظفة “نورا” في حبس إنفرادي في سجن النساء في ظروف نفسية ومعنوية صعبة.

ودعت المذكرة الموجهة إلى المفوضية القومية لحقوق الإنسان إلى التوصية بإجراء تحقيق عادل وشفاف وعاجل بشأن اعتقال الموقفين الثلاثة وتوجيه النصح لجهاز الأمن “بالعمل لاطلاق سراحهم فورا أو تحويلهم لمحاكمة بدون تأخير”.

كما طلبت المذكرة أيضا توجيه النصح لوزارة العدل بتعين وكيل النيابة المختص بتفقد المعتقلين بالحراسات حيث أن المادة “51” الفقرة “8” من قانون الأمن تلزم وكيل النيابة المختص بتفقد المعتقلين بشكل مستمر والتأكد من مراعاة ظروف الاعتقال.

وأفادت أن المعتقلين قضوا أكثر من 45 يوما بالمعتقل وهي فترة الاعتقال المتاحة لسلطات الأمن وفقا للمادة “50” من قانون الأمن الفقرة “ح”.

وتابعت “على مدير الأمن في هذه الحالة رفع الأمر لمجلس الأمن الوطني المكون من 15 عضوا لمد فترة الاعتقال بما لا يتجاوز 3 أشهر، وهذا خلل عدلي.. كيف يمكن أخذ موافقة كل أعضاء المجلس من ناحية شكلية إجرائية مع وضع عامل الزمن في الاعتبار”.

وكانت أسرة الناشط الحقوقي مضوي إبراهيم، قد دفعت الأسبوع الماضي، بمذكرتين لوزارة العدل وجهاز الأمن والمخابرات، تطلب السماح بزيارة مضوي المعتقل منذ ديسمبر الماضي ومقابله طبيبه الخاص بعد أنباء عن اضرابه عن الطعام وتعرضه للتعذيب.

وقالت منظمة العفو الدولية في وقت سابق، إن مضوي يواجه في مكان اعتقاله خطراً حقيقياً باحتمال تعرضه للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، مؤكدة أن اعتقاله يُعد دليلاً آخر على عدم تهاون الحكومة مع الأصوات المستقلة.

واغلقت السلطات في مارس 2009 منظمة السودان للتنمية الاجتماعية “سودو”، التي يدير مضوي إبراهيم.

سودان جم – سودان تربيون

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.