تقارير : الخرطوم تلقت اموال مقابل توطين وتجنيس رعايا 6 دول ودعوات مناهضة لتجنيس السوريين

Sodani-passportفتحت السودان باب التجنس لمواطني ست دول،عربية وإسلامية بينها سوريا والعراق واليمن وفلسطين وبورما.
وحسب مصادر حكومية رفيعة” فإن سفارات الدول الست، أبلغت رعاياها بخطوة الحكومة السودانية، لجهة منح الجنسية لمن يرغب بشروط ميسرة”.
وأكدت المصادر ” أن عددا معتبرا من المواطنين الأجانب بادروا إلى التقدم بطلبات للحصول على الجنسية السودانية”.

وبات منح السلطات السودانية الجنسية للسوريين على أراضيها قضية تشغل الرأي العام السوري، وقد بلغت مستويات سياسية في أروقة حكومة الخرطوم، ودخلت على الخط أحزاب سياسية، منها مؤيد ومنها معارض لمنح الجنسية للأجانب أو بيعها في “المزاد العلني”، حسبما كتب أحد المواطنين السودانيين على صفحته الشخصية في “فيس بوك”.
ومنذ ثلاثة أشهر تقريبًا، بدأ الفضاء العام السوري يشهد أحاديث عن منح ا

لسودان الجنسية لمواطنين سوريين وصلوا إلى أراضيه فارين من الحرب الدائرة في بلادهم، وانتشرت أنباء مفادها أن منح الجنسية يتم مقابل الحصول على مبالغ مالية تتراوح بين 5 و10 آلاف دولار أمريكي. ومع تزايد الحديث عن حالات منح الجنسية وخشية تحولها إلى ظاهرة فيما بعد، وجدت الأحزاب السودانية المعارضة للحكومة أنه من المفيد التدخل للانقضاض على الحكومة، المتهمة بالتساهل حيال منح الجنسية للسوريين، وقال زعيم “الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل”، محمد عثمان الميرغني، المعارض للحكومة، وهو أول حزب سياسي تأسس في السودان، “إن الجنسية السودانية سلع تباع في السوق”، مشيرًا إلى مكتب سوري يعرض خدماته لمنح الجنسية السودانية للسوريين يروّج خدماته على وسائل التواصل الاجتماعي.

بطبيعة الحال، تركت هذه القضية ارتدادات مختلفة لدى الشارع السوداني وقسمته بين مؤيدين يرون أن السوريين يمكن أن يكونوا إضافة جديدة للمجتمع ويساهموا في تنشيط الاقتصاد نظرًا لنجاحاتهم في مختلف المجالات، ومعارضين يرفضون الطريقة التي تمنح بها الجنسية “كما لو أنها سلعة للبيع تباع وتشترى في المزاد”.

وانتشر في الفترة السابقة في الخرطوم سماسرة يعملون على استصدار الجنسية السودانية بمبلغ خمسة آلاف دولار، ويعتبر السوريون الأكثر إقبالا على هؤلاء، بهدف تسهيل خروجهم من السودان، بعد أن عمدت عدد من الدول إلى تقييد إجراءت دخولهم إلى أراضيها.
وأضاف المصدر ” أن الدول الأوروبية أقرت منح الخرطوم مساعدات لتوطين اللاجئين في السودان من خلال إدماجهم في المجتمع السوداني، مع توفير فرص عمل لهم للحد من هجرتهم إلى الدول الأوروبية بشكل غير شرعي”.
ونُظمت خلال الفترة الأخيرة حملة ضد السوريين في السودان، حيث بدأت أصوات سودانية تدعو الحكومة لمعاملتهم كلاجئين ولتقنين أوضاعهم، بعد نشر مجموعة من المنشورات والصور على مواقع التواصل تظهر سوريين يقومون بإساءات.
ورأى مراقبون أن “نشر تداول هذه المنشورات بشكل واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أنها لأشخاص يعدون على أصابع اليد، يؤكد أن هناك من يقف خلف تشويه صورة السوريين بهدف إثارة الرأي العام السوداني ضدهم”.
ويعتقد البعض أن الأمر “نتاج لصراع حكومي”، لا سيما بعد تواتر تقارير عن حصول االخرطوم على أموال مقابل دمج السوريين في المجتمع السوداني، بينما يرى آخرون أن الحملة ربما قادها أحد الاطراف السورية المتنازعة للتضييق على السوريين في السودان.
ودعت منشورات المنتقدين للوجود السوري في السودان للضغط على الحكومة لتقييد حركة السوريين، وسد المنافذ الخاصة بمنحهم الجنسية السودانية نظير مبالغ مالية، رداً على تجاوزاتهم ضد سودانيين.
في الجهة الأخرى دعا معظم السودانيين لاحتضان السوريين من خلال التأكيد على سلوكهم السليم والتزامهم بقوانين البلاد واحترام المجتمع السوداني الآمن .

s jem

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.