اطلاق سراح رئيس حزب المؤتمر السوداني بالخارج بعد شهر من الاعتقال

medium_2017-02-07-023b54dcb5اطلقت اجهزة الامن السوداني، سراح رئيس مكتب حزب المؤتمر السودانيفي الخارج ف، بعد حوالي شهر من الإعتقال بسجن كوبر.

وأُعتقل جهاز الأمن، عبد المنعم عمر، في الثامن من يناير المنصرم من مطار الخرطوم الدولي، حينما كان في طريقه لمغادرة البلاد.

وأوكل حزب المؤتمر السوداني مهمة القيادة لعبد المنعم عمر أبان اعتقال رئيس الحزب عمر الدقير ونائبه خالد عمر، وقيادات الصف الأول للحزب في نوفمبر الماضي على خلفية نشاطهم التحريضي للشارع ضد زيادات الأسعار الأخيرة، قبل أن يتم الافراج عنهم في السابع والعشرون من ديسمبر الماضي بعد شهرين من الاعتقال.

وقال نائب رئيس الحزب خالد عمر يوسف الثلاثاء، “إن الحزب لا يرحب

بخطوة إطلاق السراح، لأن جهاز الأمن سلب حرية رئيس مكتب الحزب بالخارج، بدون وجه حق ولم يتم تقديمه لمحاكمة أو توجيه تهمة له”.

وأضاف: “تظل حرية اي شخص مهدده بالمصادرة طالما القوانين تسمح لجهاز الأمن بالإعتقال متى يشاء والإفراج عن المعتقلين متى يشاء”.

وأكد عمر أنه لا حل لذلك غير التغيير الشامل لتفكك بنية الدولة الشمولية وتغيير القوانين التي تسمح بإعتقال الناشطين والسياسيين المعارضين.

وأشار نائب رئيس المؤتمر السوداني، إلى استمرار إعتقال عضو مؤتمر الطلاب المستقلين، عاصم عمر، الموقوف لأكثر من تسعة شهور قيد المحاكمة في قضية مقتل شرطي.

وأعتبر توقيف عاصم عمر إعتقال يتم فيه استخدام القانون وفي نفس الوقت يتم اجهاضه بحرمانه من محاكمة عادلة من خلال تعطيل إجراءت المحكمة.

في السياق ذاته، قال الرئيس السابق لحزب المؤتمر السوداني، عضو المجلس المركزي إبراهيم الشيخ “إن الحزب لم يكن يتوقع اعتقال السلطات أكثر من 32 من قيادات الحزب في المكتب السياسي والأمانه العامة”.

وشدد في حديث لصحيفة “الجريدة” الثلاثاء على أن حملة الاعتقالات لم تؤثر على الحزب، وأضاف “استطاع الحزب أن يخلق البدائل ويقدم قيادات الظل، واستطاع الحزب أن يكون موجوداً في الساحة بشكل فاعل في كل الملفات والقضايا وكل الاجتماعات التحالفية، والتنسيق الموجود في الساحة السياسية”.

وأضاف الشيخ أن المؤتمر السوداني يدرك أنه يصارع نظام مستبد وفاسد، لا يتورع عن الاعتقال وعن إلحاق الأذى بالناس، وأن ما واجهته قيادات الحزب ضريبة طبيعية جداً لأي حزب يشتغل الآن بالهم العام ومنصرف لقضايا الناس”.

وشنت السلطات الأمنية في نوفمبر الماضي حملة واسعة طالت أكثر من عشرين من قيادات حزب المؤتمر السوداني بمن فيهم رئيس الحزب عمر الدقير ونائبه خالد عمر يوسف، عقب تحريض ا

وقال عمر الدقير في حسابه على فيس بوك:

ها أنت ذا تخرج من غيهب السجن يا منعم

عمر الدقير

من رأوكَ بعد الخروج لاحظوا بإشفاق ضموراً بائناً في جسدك، لكنهم ربما لا يعلمون أنك قلت في إحدى قصائدك:

“تجاوزنا ضمورَ الجسدِ بامتلاءِ الروحِ والنفسِ العميقْ”

نعم .. الإرادة لا ترتهن للأجساد، بقدر ما هي إفراز روحٍ باسلة.

لم يُغيِّبْكٓ السِّجنُ عنا، لأنك لستَ مقيماً في ذاتك .. كنت بيننا لأنك، غير الموقف، إنسان الشعر والحضور في الكتابة.

من يتجرأٌ على سجن الشاعر ومحاولة إبعاده قسراً عن ضفاف الحلم؟ ولكنَّ الطغاةَ يفعلون .. لأنَّ الشِّعرَ المقاوم، كما الحلم النبيل، ممنوعٌ في الزمن السجين !!

تذكر أنَّ كلَّ هذا الذي أدخلك السجن لا بدَّ أن يزول .. نهر الطغيان سيتوقف عن الجريان، وباب الزنزانة الثقيل سينكسر.

غيمةٌ في قلب غيمة .. ذلك هو النثيثُ الهتونْ

رجلٌ في صدره حلم، وامرأةٌ تنتظر الصباح .. ذلك شعبٌ أبي ووطنٌ حنونْ

أنت ذاتك قلتْ:

“قُمْ إلى حصانكَ مائلاً متمائلاً ..

ضُمَّ إليك شيئاً من الرَّهبْ

إِنْ لم تجِدْ ما تضمُهُ في القلبْ”

دعْ لسجانك السهر، فهو لا يستطيع النوم لأنَّ فراشه مزروعّ بالشوك وأحلامه مملوءةٌ بالكوابيس وقطعان الوعول .. أما أنت فلتنمْ ملء الجفون، ثم قُمْ إلى حصانك وواصل حداءك للحلم النبيل.

لك السلام والمحبة.

(عمر الدقير).

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.