فوز وزير الخارجية التشادي موسى فكي برئاسة مفوضية الاتحاد الافريقي خلفا لزوما

fakiالمغرب يعود رسميا إلى الاتحاد الإفريقي

انتخب أعضاء الاتحاد الأفريقي وزير الخارجية التشادي موسى فكي محمد (أو موسى فقيه محمد) رئيسًا جديدًا لمفوضية الاتحاد، أي الجهاز التنفيذي للاتحاد، خلفا للجنوب إفريقية كوسازانا دلاميني زوما، فيما جرى اختيار الرئيس الغيني ألفا كوندي، رئيسًا للاتحاد الأفريقي، وهو منصب شرفي.

وفاز موسى فكي بـ39 صوتا من أصل 54، متقدما على الكينية أمينة محمد، في التصويت الذي جرى اليوم الاثنين على ثلاث جولات بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا، خلال القمة 28 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، فيما يحل الرئيس الغيني ألفا كوندي رئيسا للاتحاد، ليخلف التشادي إدريس ديبي.

ولم تترشح الجنوب إفريقية كوسازانا دلاميني زوما للمفوضية التي بقيت على رأسها منذ عام 2012، وكان من المنتظر أن تجري انتخابات المفوضية خلال قمة العام المنصرم، إلّا أن الأغلبية طلبت تأجيلها إلى القمة الحالية.

و فاز موسى فكي في الجولة السابعة من التصويت، اليوم الإثنين، على هامش القمة الإفريقية الـ28 باديس أبابا، بـ

38 صوتاً، من أصل 54 صوتاً، ليخلف بذلك الجنوب إفريقية دلاميني زوما. ونافست موسى فكي في الجولة الأخيرة من التصويت، وزيرة خارجية كينيا أمينة محمد.

وتفوق “فكي” بفارق كبير على منافسيه وزراء خارجية كينيا أمينة محمد، بوتسوانا بيلونومي فينسون

مواتوا، السنغال عبد الله باتيلي، ، وغينيا الاستوائية أجابيتو أمبا موكي.

وفي أول تصريح له عقب الفوز بالمنصب، قال “موسى فكي”، للأناضول، إنه “سيكون سفيراً لكل إفريقي، وسيعمل من أجل النهوض بالقارة والدفاع عن مصالحها”.
وتعهد “فكي” بالعمل مع جميع القادة الأفارقة لتنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي وتحقيقالتكامل الاقتصادي، بالإضافة إلى القضايا التي بحاجة إليها إفريقيا خاصة تحديات السلم والأمن والإرهاب، وتعزيز العمل الإفريقي الموحد.

وكان من المفترض أن تجري هذه الانتخابات إبان القمة السابقة للاتحاد الإفريقي التي احتضنتها العاصمة الرواندية كيغالي في يوليوز 2016 قبل أن يتم تأجيلها إلى الدورة الحالية التي تنعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا من 22 إلى 31 يناير الجاري.

ويتم انتخاب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي لولاية تستمر أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، عن طريق الاقتراع السري وبأغلبية ثلثي الدول الأعضاء.

وتعد المفوضية بمثابة الأمانة العامة للاتحاد الإفريقي، وقد تم إحداثها بمقتضى المادة الخامسة من القانون التأسيسي للاتحاد لتعوض الأمانة العامة لمنظمة الوحدة الإفريقية. وتتكون المفوضية من رئيس ونائب للرئيس وثمانية مفوضين.

وتولى منصب رئيس المفوضية منذ إحداثه سنة 2002 على التوالي، الإيفواري أمارا إيسي (2002-2003) والمالي ألفا عمر كوناري (2003-2008) والغابوني جان بينغ (2008-2012)، ثم الجنوب إفريقية نكوسازانا دلاميني زوما (2012-2017). وكانت نكوسازانا دلاميني زوما قد أعلنت تخليها عن خوض غمار الترشح لولاية ثانية.

lمن جهة اخرى صادقت القمة الإفريقية المنعقدة في أديس أبابا الاثنين على طلب عودة المغرب إلى عضوية الاتحاد الإفريقي.

وجاء القرار بأغلبية الأصوات بعد شد وجذب بين الدول الإفريقية خلال جلسة مغلقة خصصتها القمة لبحث الطلب.

وحظي طلب المملكة المغربية بدعم قوي وواسع من قبل الدول الأعضاء التي ترى أن عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي ستمثل إضافة قوية لعمل الاتحاد الذي يواجه العديد من التحديات الكبرى والإستراتيجية بالنسبة لمستقبل القارة.

وفي وقت سابق الاثنين بدأ القادة الأفارقة جلسة مغلقة لبحث طلب المغرب العودة إلى عضوية الاتحاد الإفريقي.

وقال مصدر إفريقي مطلع على الملف، إن القمة استمعت إلى مداخلات من 32 رئيسا إفريقيا معظمهم أبدوا ترحيبا بعودة المغرب.

وأشار إلى أن المناقشات ذهبت إلى قبول عودة المغرب بالفعل، حيث أيدت مجموعتي غرب ووسط إفريقيا طلب الرباط.

وفي تطور يعتبر هاما فإن دول شرق إفريقيا أعلنت كذلك عن دعمها لعودة المغرب، فيما استمرت بعض دول جنوب القارة في التحفظ على الطلب المغربي على خلفية الوضع الحدودي، في إشارة إلى النزاع مع جبهة البوليساريو الانفصالية التي تدعمها الجزائر.

وأضاف المصدر أن عدة دول دافعت عن المغرب. وقالت إن المشاكل القائمة في إفريقيا حول قضايا الحدود “تعاني منها أكثر من دولة بالقارة وليس المغرب وحده”.

ويشترط ميثاق الاتحاد الإفريقي أن تحصل الدولة الطالبة للعضوية في الاتحاد الإفريقي على تأييد ثلثي الأعضاء بالاتحاد والبالغ عددهم 54 دولة.

وانسحب المغرب في العام 1984 من منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) احتجاجا على قبول الأخير لعضوية جبهة “البوليساريو” التي تطالب بانفصال الصحراء عن المغرب.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.