منظمة العفو الدولية تطالب الحكومة السودانية بوقف الاعتداءات على طلاب دارفور

image
طالبت منظمة العفو الدولية، الحكومة السودانية بوقف الإعتداءات ذات الدوافع السياسية التي وقعت خلال ثلاث سنوات على طلاب إقليم دارفور الذين يدرسون في مختلف الجامعات.
وشهد العام الماضي حراكا من المجتمع المدني في السودان حول هذه الظاهرة، ويعتقد الكثيرون وجود استهداف ممنهج لطلاب دارفور في الجامعات السودانية، ومنعت السلطات قادة أحزاب معارضة وناشطين القيام بوقفة إحتجاجية أمام المحكمة الدستورية بالخرطوم، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وذلك تعبيرا عن رفضهم لما وصفوه بالاستهداف الممنهج لطلاب دارفور في الجامعات السودانية من قبل الأجهزة الأمنية.

وأدان ناشطون ما يتعرض له الطلاب من اعتداءات متكررة، معتبرين ما يحدث انتهاكات ممنهجة تمارس من قبل الحكومة تجاه طلاب دارفور داخل كل الجامعات.
وقال موثوني وانييكي، المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي ومنطقة البحيرات العظمى: «إن عشرات من الطلاب قتلوا، وأصيبوا بجروح، وطردوا من الجامعات منذ عام 2014 بسبب تنظيم مظاهرات ومجاهرتهم بالاعتراض على انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور.
ويتسبب هذا في استمرارية نمط مروع ما يزال يعرّض الطلاب الدارفوريين للاعتقال والاحتجاز، إضافة للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، منذ اندلاع الصراع في دارفور عام 2003، بحيث أنه كثيرًا ما كان يعرقل استمرارية حصولهم على التعليم العالي».
وأضاف قائلاً: «هذه الاعتداءات المتعمدة والمشينة على الطلاب غير مقبولة إطلاقًا ويجب إيقافها فوراً».
ووفقًا للتقرير، يقوم عملاء جهاز الاستخبارات والأمن الوطني السوداني بتنفيذ غالبية هذه الاعتداءات، إلى جانب أنصار «حزب المؤتمر الوطني الحاكم» من الطلاب، الذين يشار إليهم أحيانًا بـ»وحدات الجهاد».
وقالت منظمة العفو الدولية مع إصدارها تقريرا، يتناول موجة من الاعتداءات التي وقعت على مدار ثلاثة أعوام، إنه يجب على الحكومة السودانية أن تضع حداً للاعتداءات ذات الدوافع السياسية، والتي تكون أحيانًا قاتلة، على الطلاب الدارفوريين في الجامعات في شتى أنحاء البلاد.
ورصدت منظمة العفو الدولية حالات عديدة لطلاب تعرضوا لقمع من السلطات الأمنية وأجرى باحثو المنظمة 84 مقابلة، بين تشرين الأول/اكتوبر عام 2015 وتشرين الأول/اكتوبر 2016 لإعداد التقرير، بما فيها 52 مقابلة مع طلاب من 14 جامعة في أنحاء السودان، و32 مقابلة مع محامين وناشطين، وصحافيين وأكاديميين.
وأجريت مقابلات مع غالبية الطلاب في المنفى، بعد فرارهم للخارج لمواصلة تعليمهم، بعد طردهم أو تعرضهم لأشكال أخرى من الاضطهاد في السودان.
وقال بعضهم لمنظمة العفو الدولية ان مهاجميهم اتهموهم بدعم جماعات مسلحة تحارب الحكومة، وهو اتهام ينكرونه. وقال آخرون إنهم استُهْدِفوا بسبب مطالبتهم للتنفيذ الكامل لسياسة الإعفاء من الرسوم للطلاب الدارفوريين، حسبما وافقت عليه الحكومة السودانية خلال محادثات السلام مع الحركات المسلحة عامي 2006 و2011.
وقال موثوني وانيكي:»لا يمكن السكوت على قمع حقوق الطلبة الدارفوريين في التعبير وتشكيل الجمعيات- فضلاً عن توقيف تعليمهم. يجب على الحكومة أن تجري تحقيقًا كاملًا وأن تحاسب المسؤولين، كما عليها أن تضمن حصول الضحايا على سبل رفع الظلامة الفعالة عنهم، بما في ذلك ضمان الحصول على نحو كامل على جبر الأضرار».
واختتم بالقول: «يجب على الحكومة أيضًا أن تتخذ تدابير للحد من الصلاحيات المطلقة التي يتمتع بها جهاز الاستخبارات في الاعتقال والاحتجاز، وأن تنشئ آلية قضائية للإشراف على ذلك من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة».

صلاح الدين مصطفى – جريدة القدس العربي

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.