ما هي الهدية التي قدمها الرئيس البشير للصادق المهدي في عيد ميلاده ال 81 ؟

الحلقة الثالثة ( 3- 6 )

ثروت قاسم

Facebook page : file:///C:/Users/hp/Desktop/1SkpgUir.htm

Email: tharwat20042004@gmail.com

1- مقدمة .

في يوم الاحد 25 ديسمبر 2016 ، حول السيد الإمام مناسبة عيد ميلاده من إحتفال بهرجي كما في دول العالم الصاحية ، إلى وقفة مع الذات ، لعام مضى ، وعام آت .

تساهم كتابات ومقولات السيد الامام في إتساع عقول ( الناس الفاهمة ) ، كما إنها تتسبب أيضا فى ضيق صدور ( الناس الفارغة ) .

ولكن ما هي الهدية القيمة التي قدمها الرئيس البشير للسيد الإمام في عيد ميلاده ال 81 ؟

2 – هدية الرئيس البشير للسيد

الإمام ؟

في يوم الجمعة 16 ديسمبر 2016 ، وفي خطبته امام مجموعة من المؤتمر اونطجية في مدينة المناقل ، قدم الرئيس البشير اعظم هدية للسيد الإمام بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاده .

كانت هذه الهدية نتيجة مباشرة لمجاهدة الرئيس البشير شيطنة السيد الامام ، وفضح خطاياه ، وكشف جرائمه في حق الشعب السوداني ، ليلفظه الشعب ، ويلقي به في سلة المهملات .

نقب الرئيس البشير ومعه قادته وكوادره ، وعملائه الإلكترونيين في الهند ، في سجلات السيد الامام الشخصية والرسمية ، صفحة صفحة ، وسطراً سطراً ، وكلمة كلمة ، حتى أعياهم التنقيب .

وبعد تنقيب وبحث طالا وإستطالا ، ومراجعات وقراءات ، وإعادة للقراءات والمراجعات ، لم يجد الرئيس البشير غير أمرين خطيرين ، بل في غاية الخطورة ، ليشيطن بهما السيد الامام ويلوث سمعته ، ويلطخ تاريخه الناصع البياض .

+ كان الامر الاول ممارسة السيد الإمام لرياضة التنس .

+ اما الامر الثاني الاخطر فكان إحتفال محبي السيد الإمام بعيد ميلاده ، في مظاهرة فكرية باذخة .

حمل الرئيس البشير وعاءً مليئاً بما حسبه قاذورات ونفايات وزبالات ، وكشحه في جلباب السيد الامام الناصع البياض ، ليلوثه . ولكن كم كانت خيبة الرئيس البشير عظيمة ، عندما رأي ما حسبه قاذورات تنقلب إلى مبيضات ، فيزداد جلباب السيد الامام بياضاً وتوهجاً وألقاً .

اراد الرئيس البشير وصحبه كيداً بالسيد الإمام ، فجعلهم سبحانه وتعالى من الأخسرين ، وإرتد السهم المسموم إلى صدورهم ، وإنقلبت نارهم برداً وسلاماً على السيد الامام .

حاول الرئيس البشير شيطنة السيد الامام ، لانه يخاف من شرعيته . ولكنه لم يجد في سجل السيد الامام الناصع البياض ، ما يستعمله ضد السيد الامام ، غير انه يحتفل بعيد ميلاده ، ويلعب التنس . وهذه وتلك من الصفات والسلوكيات المحمودة في اي عرف ، ولكنها في عرف الرئيس البشير من الجرائم التي توجب شيطنة السيد الامام .

هذه وغيرها من الإتهامات الباطلة ، تزيد من رصيد السيد الامام السياسي ، وتقويه ، وتفضح الخواء الفكري للرئيس البشير وماعونه الضيق .

ولكن مذا كان ردة فعل السيد الامام على البذاءات التي تقياها الرئيس البشير وصحبه الاوغاد .

لم يزد السيد الامام على ترديد الآية 112 في سورة الانعام لنفسه :

( وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الانس والجن . يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً . ولو شاء ربك ما فعلوه . فذرهم وما يفترون ) .

ترك السيد الإمام الاوغاد يتمرغون في إفتراءتهم ، وطينهم ، ووحلهم ، ومخرجاتهم المنتنة .

في يوم ، أنشد محيى الدين بن عربى :

أدين بدين الحب آنى توجهت ***

ركائبه فالحب دينى وإيمانى.

وكذلك السيد الامام ، الذي يملأ الحب للآخر جوانحه ، ويردد لنفسه :

آية الفضل أن تُعادى وتُحسد .

كل العداوات قد ترجى إزالتها ***

إلا عداوة من عاداك من حسد.

قال يسوع ، عليه السلام :

أبت أغفر لهم فإنهم لا يدرون ما يفعلون .

حسب السيد الإمام :

لباب الدين ، اي دين … واحد … وهو عبودية الله ، ونفع الناس وحبهم .

قال :

كل دين ينهى عن مقالة السوء ، وفعل السوء ، وتفكير السوء.

وقد كان ، فلم يرد السيد الإمام على سوءات الاوغاد إلا ب ( فذرهم وما يفترون ) !

3- إتضاح الاشياء بالتضاد ؟

ولما كانت الاشياء تتضح اكثر بالتضداد ، ادعوك لتدبر ثلاثة أمور تكشف كيف يرد السيد الامام على شتائم الرئيس البشير له ، وسخريته منه :

+ الأمر الاول عندما سئل السيد الامام في احدى حواراته عن مايقوم به الرئيس البشير في اللقاءات الجماهيرية من رقص فاضح . كان رد السيد الامام ، ان هذه ليست رقصات فاضحة ، وانما تدعي ( قدلة او عرضة او مشية الصقرية ) ، وهي من مستلزمات متلازمة ( وأعدوا لهم ) لارهاب العدو .

يبيض السيد الامام وجه الرئيس البشير القمئ ، ويرد الرئيس البشير بشيطنة السيد الامام .

وهل جزاء الاحسان ، إلا الإحسان ؟

+ الامر الثاني كان عند صدور امر قبض من محكمة الجنايات الدولية ضد الرئيس البشير ، فقد انبرى السيد الامام وقال مقولته التي طارت بها الركبان ، من انه لن يسمح لاجنبي بجر الشوك على ظهر مواطن سوداني ، وابتكر السيد الامام فكرة محاكم الهجين ، التي طبقها الاتحاد الافريقي في محاكمة رئيس تشاد السابق حسين هبري في داكار في يوليو 2015 ، في اول سابقة في التاريخ الإنساني .

+ الامر الثالث : في حوار معه تم نشره يوم الثلاثاء 10 يناير 2017 ، قال السيد الامام :

رغم خلافي السياسي مع الرئيس البشير، إلا أنني أحفظ له بعض الإيجابيات، منها أنه رجل سوداني أصيل، وقد اعترضت من قبل، في تصريح صحفي منشور، على محاولة توقيفه في إحدى الدول الأفريقية؛ لأن توقيف الرئيس البشير لن يؤدي إلى حل مشاكل السودان؛ لأن انتقال السلطة من يد الرئيس البشير، دون ترتيبات، سيؤدي إلى فوضى.

الرئيس البشير يشوه وجه السيد الامام ، ويرد السيد الامام ، كما يسوع الناصرة ، بمكيجة وجه الرئيس البشير ؟

نقول :

مثل الرئيس البشير والسيد الامام كالاعمى والاصم ، والبصير والسميع ، هل يستويان مثلاً ، افلا تذكرون ؟

من هذا المنبر ، ندعو الرئيس البشير لوقف شيطنة السيد الامام ، وإحياء السياسة ، وفتح ملف الحوار الوطني الجاد بمستحقاته ، وبث الروح في خارطة طريق مبيكي ، ووقف قصف الاطفال والنساء والمدنيين في منطقة جبل مرة بالقنابل الكيماوية والنابالمية الحارقة .

ونعيد التنبيه بان ارهاب النظام ، وتشديد الإجراءات الأمنية ، والتوسع فى القمع والتعذيب ، لا يحصنون النظام ضد ثورة الشعب للاطاحة به ، ورميه في مزبلة التاريخ .

4- ثوابت السيد الامام ؟

بعد رحلة استمرت 81 سنة مما تعدون ، يستمر السيد الامام في تفعيل خياراته ، وثوابته ، التي لا يحيد عنها قيد انملة :

+ ( الله اكبر ولله الحمد ) رأياً وعقيدة ،

+ والإسلام ديناً،

+ والعلم والإيمان منهجاً ،

+ والاخلاق السمحة والإستقامة والقسط مرجعيات حصرية .

5- السيد الامام والتعفف ؟

يمتلك السيد الامام أكبر ثروةٍ يمكن أن يُنعم بها الله على بشر، وهي القناعة والتعفّف … تحسبه مليارديراً من التعفف ، ومثلت قناعته الاسطورية كنزه الذي لا يفنى .

وكذلك الشرعية ، حسب ما وضحنا في الحلقة الثانية من هذه المقالة .

توسل له نميري في مايو ، والترابي في العشرية الأولى ، ان يقبل بمناصفة السلطة معهم ( النص بالنص ) مقابل شرعيته ، فرفض تعففاً وفي اباء وشمم ، لانه لا يؤمن بغير شرعية الديمقراطية ، ولأن شرعيته تحرم عليه المساومة حول الديمقراطية وحكم الشعب.

قال :

التعفف … ارقى العبادات واحسنها .
القناعة … كنز لا يفنى .

كما للسيد الإمام قدرة اسطورية على استقبال ضربات الأيام الغادرات بثباتٍ ويقين ، كما في بروتسيات السيد مبارك المهدي وطعناته الظهرية ؟

السيد الامام ؟ هو من ( الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ ، قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ) .

ويستمر السيد الامام في ضرب المثل الأعلى فى التعفف والقناعة والتجرّد والنزاهة والشفافية والاستقامة … يده بيضاء من غير سؤ ، وصدره كما حدثت به الآية 47 في سورة الحجر :

( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) .

نواصل في الحلقة الرابعة …

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.