بيان من حركة العدل و المساواة السودانية حول قرار الرئيس أوباما القاضي بتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان

بسم الله الرحمن الرحيم

sudanjem
بيان من حركة العدل و المساواة السودانية حول قرار الرئيس أوباما القاضي بتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان
أصدر الرئيس الأمريكي بارك أوباما قراراً يقضي بإلغاء جزئي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان وفق الأمر التنفيذي رقم 13067 و 13412، و إزاء هذه الخطوة التي جاءت في الأيام الأخيرة لولاية الرئيس أوباما، توّد حركة العدل و المساواة السودانية تبيان الآتي:
1- ترحّب الحركة بتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان أو تجميدها، لأن الحركة، من حيث المبدأ، ضد أي عقوبات لا تستهدف المجرم مباشرة، و إنما يكون المتضرر الأكبر منها المواطن في معاشه، و في تحصيله

العلمي و التقني، و في تسهيل حركته خارج بلاده، و في نشاطه التجاري. و حيث إن العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان لم يتأثر بها المجرمون من الحكام إلا بقدر ضئيل، و لم تحول دون فسادهم، بل تضرر منها المواطنون عامة، فترى الحركة أن رفعها يعود بالنفع على المواطن و بالتالي وجب الترحيب.
2- كان الأمل أن يرتبط رفع العقوبات بتحقيق تقدّم فعلي ملحوظ، وفق معايير محددة، في جبهات السلام، و الحريات، و حقوق الإنسان، و وصول الإغاثة للمتضررين و المحتاجين، و التحوّل الديموقراطي و الحكم الرشيد، و الإقلاع عن دعم الإرهاب؛ و هي الأسباب التي أسست عليها الإدارات الأمريكية فرض العقوبات في المقام الأول. و لكن من المؤسف أن إدارة الرئيس أوباما غضت الطرف تماماً عن القضايا المذكورة بعد حققت مرادها في أجندتها الأمنية، و قررت تخفيف العقوبات المفروضة على السودان دون إحراز أي تقدّم يذكر في القضايا التي تمسّ حياة المواطن السوداني و في خضم مجازر نيرتتي و الجنينة.
3- يلاحظ أن القرار أبقى السودان ثالث ثلاثة في قائمة الدول الراعية للإرهاب، و لم يمس قانون سلام دارفور الذي يتحكم فيه الكونغرس الأمريكي، و لم يشر إلى إعفاء الديون المربوط بمسألة الإرهاب و المحكمة الجنائية الدولية. كما جعل القرار إلغاء الأمرين التنفيذيين رقم 13067 و 13412 بصورة نهائية في شهر يوليو القادم مشروطاً بمواصلة النظام سيره في تحقيق تقدّم في المجالات التي علّلت بها إدارة أوباما تخفيف العقوبات. و بالتالي لا يزال الحبل في رقبة النظام، و هنالك فرصة واسعة للضغط عليه، و العمل على ضمان ربط الرفع النهائي للعقوبات بتقدم قابل للمعايرة في مجالات الحريات، و حقوق الإنسان، و السلام، و التحوّل الديموقراطي، بدلاً من ربطها فقط بالأجندة الأمنية.
4- رفع القيود عن تعامل المواطن السوداني مع النظام المصرفي العالمي أمر محمود، شريطة ألّا يستغله النظام الفاسد في نهب أموال الشعب و تحويلها إلى الخارج. و على الإدارة الرئيس المنتخب مراعاة هذا الجانب قبل أن تقرر إلغاء الأمرين المذكورين بصورة نهائية في شهر يوليو القادم.
و السلام،

جبريل آدم بلال
أمين الاعلام الناطق الرسمي باسم الحركة
14 يناير 2017
لندن

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, بيانات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.