القائد مني أركو : هناك وكالات لحكومة المؤتمر الوطني للاتجار بالبشر في الكثير من الدول

مناوي :الادارة الامريكية الجديدة هي صاحبة القرار.
الاتحاد الاوروبي أصبح يستجيب للابتزازMini Manwi-1

حوار عبدالوهاب همت
سألت الراكوبة القائد مني أركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان عن رأيه في القرار الامريكي والذي صدر بالرفع الجزئي للعقوبات عن حكومة المؤتمر الوطني وكيف يرى ذلك ، وماهو موقف الغرب من المعارضة السودانية وهل أداروا ظهورهم اليها ويريدون ممارسة الانتهازية السياسية وماهو الجديد الذي أتي به المؤتمر الوطني ليستحق ذلك، وماذا عن الاتجار بالبشر والذي يتم في السودان ومن يفق وراء ذلك؟ وجاءت اجابات الرجل كما هي أدناه:
ماهو رأيكم في القرار الامريكي والخاص بالرفع الجزئي للعقوبات على السودان؟
أولاً هناك تشويش شديد جداً لهذا الموضوع والادارة الأمريكية

ترى أن ترفع العقوبات خلال الست اشهر القادمة إذا إلتزم المؤتمر الوطني بالشروط التي وضعت له ومنها إيقاف الحرب وتحسين الأوضاع الإنسانية الى اخره من الاسباب التي جعلت العقوبات قائمة لذلك فان مسألة رفع العقوبات يقوم الاعلام الحكومي الآن بمحاولات لتغبيش وعي المواطن البسيط ويجب ان لا ننسى أن الادارة الأمريكية القادمة هي المسئولة عن رفع هذه العقوبات من عدمها والسؤال هو ما هي الاسباب التي ادت إلى فرض العقوبات على السودان والاجابة هي تطبيق حقوق الإنسان وهذا لم يتم حتى اللحظة بل أن هذه الأوضاع أسوأ بكثير مما كانت في السابق إضافة إلى أن الفساد الإداري والمحسوبية إتسعت دوائرها ولا أحد ينكر ذلك، والحكومة السودانية منذ 27 عاماً دخلت في حروبات جرتها لإرتكاب أكبر جرائم للإبادة الجماعية في القرن الواحد وعشرين وادى ذلك إلى التغيير الديموغرافي والتطهير العرقي والتهجير القسري كل هذه الجرائم قائمة ويتسع نطاقها يوماً بعد يوم وبأسلوب أعنف، لذلك لا يمكن أن تتحايل الإدارة الأمريكية بأي تقارير وهي عبارة عن حبر على ورق لرفع العقوبات، وهذه نهاية أخلاقية لاي جهة تقوم بذلك. إضافةً إلى جرائم الإبادة الجماعية هناد إزدياد مضطرد في أعداد اللاجئين وبعد أن كان العدد في حدود المليون شخص الآن زاد على ثلاثة مليون، وحدثت مجازر كبيرة جداً خاصةً في جبل مره في الفترات الاخيرة والعالم كله شهد على ذلك، وقمة المأساة كانت في مجزرتي نيرتتي والجنينة وغيرهما. كذلك تدني السقف الأخلاقي للمجرمين في سلطة المؤتمر الوطني وإستخدامهم للأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً في الاستخدام ضد البشر. واطرح سؤالاً آخر إلى إدارة اوباما إذا ما كانت قد قامت بإجراء تحقيقات حول هذه المجازر خاصة فيما يتعلق بإستخدام الاسلحة المحظورة ضد البشر وهذا السؤال يجب أن تجيب عليه إدارة اوباما.
وانتهى الجيش السوداني وتم إنشأ قوات عسكرية وفقاً لمفاهيم ايدلوجية قبلية وهذا بنتقص من وحدة الدولة نفسها وتحولت هذه المليشيات القبلية إلى عصابات نهب تستخدمها في صالحها وحتى الانتهاكات التي وقعت في سبتمبر 2013 لم يتم إجراء اي تحقيقات فيها والكل يعلم أن حقوق الإنسان في السودان وصلت إلى الحضيض ولا يمكن الحديث عن اي حقوق للإنسان في السودان هذه الأشياء تؤكد أن العقوبات ما كان لها أن تصدر لو لا وجود كل هذه الإنتهاكات وستبقى إلى حين زوال أسبابها. فما الجديد لترفع الإدارة ألأمريكية العقوبات عن السودان، حتى مجرد ذكر كلمة رفع العقوبات كانت خطأ ولكن نحن نفهم أن هذه التفاهمات والإجتماعات السرية كان لها طابع امني، والديكور الذي قامت به الحكومة السودانية مثل الحوار الوطني ..الخ ..من كلام فارغ الواضح أن الأغراض الامنية سيطرت على الموضوع.
اذاً لماذا أقدمت الإدارة الأمريكية على هذه الخطوة؟
هذه خطوة طابعها امني أكثر من سياسي
مقاطعة.. من المحرر ..بمعني؟
إن الانقاذ بدأت باصدقائها الإسلاميين المتطرفين اتت بهم وقدمت لهم كل الدعومات من سلاح وأموال وتدريبات كما وفرت لهم وثائق السفر المزورة ..الخ.
و الادارة الأمريكية تعتقد أن التعامل الذي قدمته حكومة الانقاذ لأصدقاء الأمس من الارهابيين الإسلاميين الذين نفذوا أبشع الجرائم من قتل وترويع للأبرياء والعزل، الآن بدأت الانقاذ تبيع هؤلاء الاصدقاء والحلفاء وهذا هو الملف الامني الذي سيطر على الملف الإنساني والسياسي، لذلك الانقاذ تريد أن تبيع ملف السلام أولاً وأمريكا تريد أن تقبل بهذا النظام على حساب السلام والاستقرار وحقوق الإنسان، لذلك نحن لم ولن نرحب برفع العقوبات.
في يوم الخميس الماضي تم منع الدكتور أمين مكي من السفر إلى القاهرة للعلاج واليوم منعوا قيادات نداء السودان من السفر إلى باريس مثل هذه الإنتهاكات الا تعتقد الحكومة الأمريكية تعلم بما يجري ومع ذلك تقوم عامدة بإصدار مثل هذه القرارات؟
الحكومة تعلم أكثر من ذلك بكثير وتعرف أن هناك معتقلين سياسيين وأن هناك إنتهاكات في كل المجالات وتعلم أن دولة المؤتمر الوطني بوليسية، لكن الادارة الامريكية نظر للجانب الامني فقط كما ذكرت لك.
الاتحاد الاوربي لديه إتفاق مع حكومة السودان حول موضوع مكافحة الهجرة إلى اوربا وأمريكا دخلت الآن كطرف هذا يعني ان الغرب يريد لهذه الحكومة أن تواصل وان المعارضة ربما غير مرغوب فيها؟
مرغوب فيها أم لا لا يقاس ذلك بالمعايير السياسية وانما بالجوانب الاخلاقية، الاتحاد الاوربي والغرب عموماً فيما يتعلق بالهجرة وغيرها الآن نعم بعض هذه الدول تسعى للتطبيع مع حكومة المؤتمر الوطني رغم ان هذه الحكومة ظالمة وطاردة لذلك يفكر الناس في السودان في الاتجاه إلى اوربا ,وحتى منع الهجرة فإن الحكومة تشرف على موضوع الاتجار بالبشر والذين يمارسون عمليات تهريب البشر هم الذين يدعون الآن انهم يمنعون الهجرة وهذه أ ُلعوبة كبيرة جداً من جانب الحكومة، لذلك الشعب السوداني يرى ويسعى لانتزاع خياراته باياديه.
من هم الذين يقومون في الاتجار بالبشر ؟
الاجهزة الامنية وهي التي تمتلك وكالات في الصومال وارتريا واثيوبيا وفي كل الدول الافريقية ومن الخرطوم يتم تصدير الوثائق الثبوتية لإرسالها إلى وكلائهم في طرابلس وعندما يصل الناس إلى هناك يتم جمع هذه الوثائق قبل أن يذهب الناس ليركبوا بحر الموت، وهذا ما نعلمه جيداًوتعلمه كذلك كثير من دول الاتحاد الاوربي.
هل تقصد أن المجموعات الغير سودانية يسافرون بوثائق سفر سودانية؟
نعم يتحركون حتى ضفاف البحر الابيض المتوسط اي عند السواحل وحيث نقاط التهريب وتقوم المجموعات المختصة بجمع هذه الوثائق قبل أن يدخل الناس إلى العبارات للابحار إلى شواطئ اوربا.
هل تعتقد ان الاجهزة الامنية هي من تقوم بهذا العمل ويدخل العائد إلى خزينة الدولة أم انهم يذهب الى جزء منهم الى جيوبهم الخاصة؟
الكثيرون منهم يحولون هذه المبالغ إلى مصالحهم الشخصية، وهذه العملية بصفة عامة هي ابتزاز للاوربيين الذين اصبحوا يخضعون للابتزاز.
الدول الاوربية اتفقت مع النظام ودفعت له ملايين اليوروهات للحد من تدفق اللاجئين لماذا لم تساهم في مراقبة الموقف واين ذهبت هذه الاموال التي دفعتها وفي مقدورها فعل ذلك إذا رغبت؟
هذه جريمة ونحن نندد بذلك الآن ومشاركة الإنقاذ في جرائم التطهير العرقي والابادة الجماعية لا يمكن أن تشترك فيها الدول الاوربية التي تراعي حقوق الانسان والقيم الإنسانية التي وضعت منذ مئات السنين لذلك على الحكومات والمجتمعات الاوربية مراجعة هذه الخطوة.
لماذا تغير موقف الاتحاد الاوربي وامريكا وهل اداروا ظهورهم للمعارضة السودانية أم أنهم يمارسون الانتهازية ويتعاملون مع الحكومة والمعارضة؟
الموضوع أن الاتحاد الاوربي نفسه مضغوط بسبب تدفق المهاجرين إلى اوربا وهناك أعداد كبيرة من المنظمات والتنظيمات السياسية في دول الاتحاد الاوربي يكتمون موضوع العنصرية وهجرة السود وكذلك الكثير من المنظمات تعتقد أت اي هجرة تؤدي إلى تغيير ديموغرافي وهناك الكثير من الدول مجبورة في أن تتعامل مع السودان ولكن على طريقة المثل (الغريق يتعلق بقشة)، لكنهم أخطاؤا في سبل معالجة الهجرة لأن سبل معالجة هذا الموضوع ليس مهادنة حكومة الانقاذ إنما ازالتها لأن تحسين أوضاع حقوق الإنسان هي التي تمنع الهجرة وتجعل الناس يستقرون إذا توفرت لهم فرص التعليم والعمل الجيد المطلوب واطلاق الحريات، هذه هي الاشياء المطلوبة لكنهم عملوا عكس ذلك.
لاحظ الهجرة من السودان ليست قاصرة على السودانيين فقط وهناك السوريين واليمنيين وجنسيات اخرى تهاجر عن طريق السودان عليه فان تهمة إيقاف تدفق العرق الأسود غير واردة في هذا الكلام هل توافق؟
معايير التعامل مع سوريا ليس معايير التعامل مع السودان هذا جانب والجانب الآخر بعض اليمينيين المتطرفين في اوربا فان سواد الافريقي وبياض السوري بالنسبة لهم شئ واحد
مقاطعة …من المحرر هذا يعني انهم ضد المهاجرين بصرف النظر عن الوانهم؟
نعم هم ضد المهاجرين وحتى السوريين يمكن أن يغيروا التركيبة الديموغرافية والسوريين لا يعتبرون من العرق الأبيض، والاوربيين لديهم هواجس كثيرة سوى كانت اقتصادية او امنية او غيرها لكنهم دائماً يكتمونها وما خفي أعظم.
ماذا تسمي منع وفد نداء السودان من السفر إلى باريس لحضور اجتماع المعارضة هناك؟
هذا درس واضح وضربة لقرار الحكومة الامريكية والتي تعتقد بان هناك تحسناً في أوضاع الحريات في السودان.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.