الفساد في السودان يكلف 18 مليار دولار سنوياً

539efd00ace4aاعتبر رئيس منظمة الشفافية السودانية، الطيب مختار أن وضع البلاد في مجال التصنيف الدولي ومؤشرات البلاد يمضي في تحسن نسبي، لافتاً إلى أن تصنيف السودان في المركز “174” في العام “2013م” وتحسن طفيف في العام التالي ليصبح في المركز “173” قبل أن يتحسن في “2015م” ليصبح في المركز “165”، مشيرًا إلى اكتساب البلاد “12” نقطة في ذلك العام مما مكنه من التقدم قليلاً، مرجعاً الأمر لحدوث بعض الإشراقات ساهمت في هذا التحسن، غير أنه عاد ليصف الوضع بأنه ما يزال غير جيد، لافتاً إلى أن السودان ما يزال في موقف متأخر من التصنيف الدولي في مجال الفساد ومكافحته، وإعمال مبادئ الشفافية، وقال الطيب خلال تقديم التقرير الوطني للنزاهة بطيبة برس أمس، قال إن الفساد يكلف العالم سنوياً خسائر بنحو ترليون و400 مليون دو

لار، منها “400” مليار دولار خسائر بدول الوطن العربي ومنها السودان، الذي كشف عن خسارته سنوياً “18” مليار دولار نتيجة لتنامي معدلات الفساد، وغياب الرقابة المالية وضعف القوانين الضابطة لها، معتبراً أن ذلك أحد أسباب تحجيم الوضع الاقتصادي، وحذّر الطيب من عدم مكافحة الفساد بشكل صارم للحد من إهدار المال العام، وتوجيهه نحو مصارفه الصحيحة، مؤكدًا على تأثير تصنيف البلدان المتأخرة سلباً على اقتصادياتها، لجهة عدم تعامل العديد من الدول معها وعدم تنفيذ مشروعات استثمارية وتنموية بالبلدان صاحبة التصنيف المتأخر، مضيفاً، حتى المستثمرين ورؤوس الأموال لا تذهب للدول التي تشهد معدلات فساد عالية، منوهاً إلى أن تقرير المراجع العام الأخير وبعد دراستهم له توصلوا لأن نسبة الأموال المجنبة وغير المستردة زادت بنسبة “200%” عن العام السابق، وأشار إلى تسليم المنظمة لتقريرها للمنظمة الأم الذي كشف عن اعتزامها إصدار التقرير العالمي السنوي للشفافية في “25” يناير الذي يصادف غداً، متوقعاً حدوث انفراج نسبي في تصنيف السودان، عازياً الأمر لبعض المتغيرات الإيجابية ومنها رفع الحظر الاقتصادي جزئياً عن البلاد، بالإضافة إلى متغيرات سياسية منها زيارة وفد من الكونغرس الأمريكي للبلاد، وتصريح المتحدث الرسمي باسم الخارجية بإعلان تعاون السودان في مجال مكافحة الإرهاب، وقال إن ذلك يعزز المجهودات الدولية القائمة في هذا الإطار، وأشار إلى أن مكافحة الفساد في السودان مواجهة بعدد من التحديات قال منها، أنه حتى الآن لم يتم تشكيل مفوضية لمكافحة الفساد، التي قال إن قانونها أجيز منقوصاً من المادة “25” المتعلقة بالحصانات، معلناً عن ترحيبهم بالقانون في حينه، وقال أنه يمثل تطوراً إيجابياً في مسار الشفافية ومكافحة الفساد، وقطع بسعيهم لطلب تقديمه للحكومة المقبلة مجددًا لإجازته مستصحباً المادة مثار الجدل وإلغاء التعديلات التي تمت عليها، وقال إنها أفرغت القانون من محتواه، مشيرًا إلى أن الحصانات دائماً ما تشكل عائقاً أمام إعمال مبادئ الشفافية ومكافحة الفساد، وبرر قوله بأن المسؤولين من شاغلي المناصب الدستورية هم الفئة الأكثر من غيرها مطالبة باتخاذ الشفافية منهجاً، منتقداً غياب إستراتيجية واضحة لمكافحة الفساد، وقال إن وجود الأجهزة الرقابية تحت سيطرة الجهاز التنفيذي يحجم كثيراً من قدرتها على أداء دورها بالشكل المطلوب، وقلل من حجم التعامل وتطبيق إبراء الذمة الذي قال إن المادة “75” من الدستور نصت عليه، بيد أنه أكد على أن نتائجها لم تظهر بعد، وقال إن قانون غسيل الأموال أجيز في العام 2014م بعد التعديل، وتمت مراجعته بواسطة اللجنة الإقليمية لدول الشرق الأوسط وشرق إفريقيا .

من جانبه قال عضو المكتب التنفيذي للمنظمة، خالد الفكي إن مكافحة الفساد تتطلب المزيد من الإصلاحات في مجال القوانين وتطبيقها وكفالة الحريات العامة وممارسة البرلمان لمهامه بفعالية، مشيراً إلى وجود بعض التطورات التي حدت من إهدار المال العام وبالتالي محاصرة جيوب الفساد، وقال إن تطبيق نظام السداد الإلكتروني يعتبر تطوراً نوعياً مهماً في هذا الجانب معتبرًا أن أكبر تحدٍّ الآن هو عدم تشكيل مفوضية مكافحة الفساد، بالرغم من إجازة قانونها بعد إدخال تعديلات على المادة “25” المتعلقة بالحصانات.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.