العين تدمع لإرّتِحالية العَاجِلَة الأبدية

العين تدمع لإرّتِحالية العَاجِلَة الأبدية

image

هو ذلك اليوم الذي نعترف بوجوده، ونؤمن بحكمته، ونُيِّقنُ بوقوعه، ولكن تأبى أنفسنا ربطه بمن نحب، تصارع دهاليس العقل الباطني كي تمنع طفو فكرته إلى السطح، فبه تكتمل سّنة الحياة التي تحمل في طيّاتها الجمع والفُراق.

فقد تَعوّدَ ولوج كل فج دون إستئذان، غير مآبه بحجاب أو حصن نبنيه لنتّقيه، لا يولي عند نناجيه ونرتجيه بتغيير الطريق، لا يستجيب عند توسُّلُنا إليه بتأخير الموعد، أو إخلافه حتى نفرغ من ما يشغلنا كي نهيئ مشاعرنا لإنفاق المزيد من الوقت في حب عزيز قبل فُراق البين، ولا نؤمن بما قال إبن زيدون عن الإستكفاء باللقاء عند يوم الحشر. فطمعُنا الفطري يجعلنا نُطالبُ صاحب الأمانة أن يُوكِلنا إياها إلى أمٍد سرمدي. طيب الله مرقدك يا محمد زكريا ترقوني. كان رجل أُمَّة يعمل بصمت صداه عالٍ

إرحمه يا ودود … صبرّنا على فراقه …

أُسامة محمود

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.