السلطات السودانية تسمح لمنظمة دولية بمباشرة خدماتها في جبل مرة بدارفور

SUDAN-UNRESTسمحت مفوضية العون الإنساني والسلطات الصحية بولاية وسط دارفور، للهيئة الطبية الدولية، بمباشرة تقديم خدماتها الإنسانية للمتأثرين من الحرب في جبل مرة.

يشار إلى أن الهيئة الطبية الدولية هي منظمة إنسانیة عالمیة غیر ربحیة تهدف إلى إنقاذ الأرواح، وتخفیف المعاناة من خلال التدریب، وتقدیم الرعایة الصحیة، وبرامج الإغاثة والتنمیة.

وطبقاً لنشرة من مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان (أوتشا)، فإن الهيئة الطبية الدولية تلقت الموافقة من مفوضیة العون الإنساني، ووزارة الصحة في ولایة وسط دارفور لبدء أنشطة الصحة والتغذیة في مناطق (قولو وبوري وجوكوستي) في جبل مرة.

ورحبت واشنطن في ديسمبر الماضي بإجراءات اتخذها السودان لتخفيف ال

قيود على حركة المنظمات بالبلاد، فضلا عن السماح لأول مرة بدخول فريق مشترك بين وكالات الأمم المتحدة لإجراء تقييم للوضع الإنساني في (قولو) بجبل مرة بدارفور.

ووافقت وزارة الصحة بوسط دارفور على طلب الهيئة الطبیة الدولیة بإرسال 27 كادرا صحياً لدعم أنشطة الصحة والتغذیة في مستشفى “قولو”، وفي المرافق الصحیة في “بوري، وجوكوستي”، إلى جانب حصول الهيئة الطبية الدولية في الوقت نفسه، على إذن لبدء أنشطة الصحة والتغذیة في منطقتي “كتي وكرفال” في محلیة غرب جبل مرة.

وأكدت الهيئة أنها قيمت في نوفمبر الماضي مرافق الرعایة الصحیة في المناطق الثلاث، وتباشر مهامها أيضاً لتوفير الخدمات الصحیة والتغذیة في عیادة منطقة “جلدو”، ومستشفى “نيرتتي”، في ولایة وسط دارفور منذ یونیو 2016.

وتمول الهيئة إعادة تأهيل المرافق الصحیة في “بوري وجوكوستي” من قبل الإدارة العامة للحمایة المدنیة، وعملیات المساعدات الإنسانیة التابعة لمفوضیة الاتحاد الأوروبي.

وتتكفل الهيئة الطبية الدولية بتوصيل الأدویة والإمدادات الغذائية، على أن تبدأ إعادة تأھیل العیادتین في يناير الحالي، حيث توقفت العیادتان عن العمل منذ إغلاق عملیات منظمة “تیرفند” الدولیة في جمیع أنحاء السودان في دیسمبر 2015.

وفي مارس 2009 طردت الحكومة السودانية 13 منظمة غير حكومية بدارفور واتهمتها بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، إثر إصدار الأخيرة أمرا بالقبض على الرئيس عمر البشير واتهامه بالتورط في جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب بالإقليم.

وأوضحت نشرة “أوتشا” أن 19 شخصا على الأقل من الطاقم الطبي المعارین من وزارة الصحة الولائیة يجري تدريبهم في مواقعين، بفضل المساعدات المقدمة من المكتب الأميركي لدرء الكوارث الخارجیة، وصندوق السودان الإنساني.

وفي شمال دارفور أكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، استمرار الدعم لنازحي منطقة جبل مرة في الولایة، مؤكداً أن الأشخاص الذین فروا من منطقة جبل مرة في عام 2016 إلى الولایة في حدود 53,000 شخص، منهم 21,553 في سورتوني، و25,283 في طویلة، و2,909 في مدینة كبكابیة، و3,184 شخصا في معسكر شداد للنازحین.

وفر هؤلاء النازحين من منازلهم في منطقة جبل مرة إثر اندلاع القتال في عام 2016، بین القوات الحكومیة، وقوات حركة تحریر السودان فصیل عبد الواحد نور.

وأعلن الجيش السوداني في أبريل 2016 إقليم دارفور خاليا من تمرد الحركات المسلحة بعد أن أكد سيطرة قواته على “سرونق” آخر معاقل حركة تحرير السودان في جبل مرة، المنطقة الغنية بالمياه والتي تتمتع بمناخ معتدل، بين ولايات شمال ووسط وجنوب دارفور.

إلى ذلك أعلن مكتب “أوتشا”، عن وصول أكثر من 131,000 لاجئ من مواطني دولة جنوب السودان إلى السودان في عام 2016، مشيراً إلى وصول 44% من عدد الـ 297,000 لاجئ إلى السودان منذ منتصف دیسمبر 2013.

وأوضح أن الوضع یمثل حالة طوارئ للأطفال، حیث یشكلون أكثر من 67% من اللاجئین، مضيفاً أن اللاجئين في المناطق التي یوجد بها عدد قلیل من منظمات الإغاثة، وحیث تكون الموارد محدودة للغایة.

وذكر أن المنظمات الإنسانیة تشعر بالقلق حیال حمایة الأطفال اللاجئین، وزاد “تظل المساعدات المقدمة للأطفال غیر المصحوبین والمنفصلین عن ذويهم تمثل أولویة رئیسیة في الاستجابة لتدفق اللاجئین من دولة الجنوب”.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.