الخارجية السودان تأسف لقرارمنع مواطنيها من دخول امريكا وإيران ترد على ترامب بالمثل

trampأعربت الخارجية السودانية في بيان لها السبت عن أسفها لتضمين المواطنين السودانيين في الأمر التنفيذي الذي يعلق دخول رعايا من سبع دول مسلمة -بينها السودان- للأراضي الأميركية.
وجاء في البيان “من المؤسف حقا أن القرار جاء متزامنا مع إنجاز البلدين خطوة تاريخية مهمة برفع العقوبات الاقتصادية والتجارية الأميركية عن السودان”.

وأضافت في بيان مهر بتوقيع متحدثها الرسمي، قريب الله خضر،أن المواطنين السودانيين المقيمين بالولايات المتحدة الأميركية يمتازون بالسمعة الطيبة واحترام القوانين والبعد عن النشاطات الإرهابية والأعمال الإجرامية.

وأشارت الخارجية الى أن قرار رفع العقوبات الإقتصادية عن السودان،

كانت نتاج ثمرة حوار ثنائي ممتد وتعاون وبناء بين البلدين خاصة في مجال مكافحة الإرهاب.

وتابع البيان” حيث شهد كبار المسئولين الأميركيين بجهود السودان الكبيرة والمقدرة للتصدي لهذا الهم المشترك المدمر وذلك حمايةً لمواطني البلدين”.

وطالبت الخارجية السودانية برفع اسم السودان من القائمة الاميركية الخاصة برعاية الارهاب، عاجلا، وذلك بعد الاقرار الأميركي والإعتراف بتعاونه الكبير من أجل مصلحة البلدين، والإنسانية، وأوضحت ان ذلك يتسق مع المواقف المشتركة لمحاربة الإرهاب الذي يهدد البلدين، ومع الهدف المشروع لحماية المواطنين من الإرهاب والإجرام.

وأكدت التزام السودان بسياسة الإرتباط البناء بين البلدين مؤكدة اعتزامها مواصلة حوارها مع الحكومة الأميركية والتعاون بين الأجهزة المختصة بما يعين على تواصل مواطني البلدين لتعزيز بناء علاقات الصداقة والتعاون المثمر وتبادل المنافع في جميع المجالات بما فيها الإقتصادية والثقافية.

ووقع ترامب الجمعة، على قرار يسمى “حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة” كان من بين وعوده الانتخابية، ويعلق القرارمنح تأشيرات دخول لمواطني دول إسلامية لمدة 90 يوما.

وشمل القرار كل من السودان العراق،ليبيا،الصومال، سوريا، اليمن.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز السبت أنه جرى اعتقال لاجئين وصلوا المطارات الأميركية جوا.

كما جرى تأكيد بأن حملة البطاقات الخضراء (قرين كارد) المنتمين الى الدول السبعة يشملهم القرار ايضا.

وعلق دخول اللاجئين بالكامل إلى بلاده لمدة 120 يوما على الأقل واللاجئين السوريين إلى أجل غير مسمى.

وفي تلك الأثناء لن يتم إصدار أي تأشيرات دخول لمدة تسعين يوما لمهاجرين أو مسافرين من السبع دول إلاسلامية.

وأعلن ترامب أن القرار الذي كان من العهود التي قام بها في حملته الانتخابية يهدف إلى حماية الولايات المتحدة من “الإرهابيين اللإسلاميين المتطرفين”.

وخلال فترة تعليق برنامجي التأشيرات واللاجئين، سيتم تحديد قواعد جديدة لما أشار إليه ترامب بأنه “إجراءات تدقيق قصوى” في خلفية مقدمي طلبات الدخول.

وصرح ترامب بعد أن وقع القرار الذي أثار استنكار المنظمات الحقوقية في البنتاغون بالقول “هذا أمر ضخم”.

ونددت المجموعات المدافعة عن حقوق الإنسان والعديد من خبراء مكافحة الإرهاب بالإجراءات التي تصنف ضحايا النزاعات في الخانة نفسها مع المتطرفين الذين يهددونهم.

وقال أنتوني روميرو المدير التنفيذي للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية إن “إجراءات التدقيق القصوى” مجرد تعبير للتميز ضد المسلمين”.مضيفا ” أن القرار الذي يحدد دولا إسلامية دون سواها إنما يشكل انتهاكا للدستور الأمريكي الذي يحظر التمييز على أساس الدين”.

اما أحمد رحاب مدير شيكاغو في مجمع العلاقات الأمريكية الإسلامية فقال “إن مجموعته ستلجأ إلى القضاء لمحاربة القرار “دون تهاون”.وتابع رحاب ” أن القرار “يستهدف أشخاصا على أساس دينهم وأصلهم وليس على أساس سجلهم الإجرامي أو شخصيتهم”.

إلا أن الإجراء سيلقى تأييدا في أوساط القاعدة القومية لترامب ولو أنه لم يتضمن حظرا على دخول كل المسلمين إلى الولايات المتحدة وهو ما كان هدد به ترامب خلال حملته الرئاسية.

ويدافع أنصار ترامب عن الإجراء بأنه ضروري لمنع تغلغل مؤيدين لتنظيمي “القاعدة” أو “الدولة الاسلامية” إلى الولايات المتحدة مستغلين برامج استقبال اللاجئين.

وأعلنت وزارة الخارجية الاميركية التي سيتعين عليها تطبيق هذه الإجراءات مع وزارة الأمن الداخلي أنها مستعدة للقيام بذلك على الفور.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر “سنعلن عن أي تغييرات تتعلق بالمسافرين إلى الولايات المتحدة بمجرد أن تتوفر المعلومات لذلك”.

وتابع تونر “نحن نأخذ مسؤوليتنا لحماية الشعب الأمريكي على محمل الجد ونحن لا نزال على التزامنا بمساعدة الأكثر ضعفا في العالم”.

من جهتها أعلنت إيران أنها سترد بالمثل على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب منع مواطنيها من دخول الأراضي الأميركية، كما أبدى السودان أسفه للقرار الذي أثار قلق فرنسا وألمانيا والأمم المتحدة.
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان لها اليوم السبت “رغم احترام الشعب الأميركي والتمييز بينه وبين السياسات العدائية للحكومة الأميركية، ستطبق إيران مبدأ المعاملة بالمثل إلى أن يتم رفع القيود الأميركية المهينة ضد المواطنين الإيرانيين”. ولاحقا قال مسؤول أميركي إن واشنطن على علم بالموقف الإيراني.
وحسب الجزيرة نت عن مراسلها في طهران عبد القادر فايز بأن البيان لم يتضمن إجراءات تفصيلية، وأشار إلى أن المعاملة الإيرانية بالمثل تستهدف فقط المواطنين الأميركيين، ولا تستهدف مزدوجي الجنسية من الإيرانيين.
وقال المراسل إن الأميركيين المستهدفين بالقرار الإيراني يأتون إلى إيران إما للسياحة وإما للبحث العلمي، مشيرا في المقابل إلى أن هناك إيرانيين كثيرين في الولايات المتحدة يستهدفهم قرار ترمب.
ووقع الرئيس الأميركي مساء الجمعة أمرا تنفيذيا بعنوان “حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة” علق برنامجا خاصا بدخول اللاجئين من سوريا ودول أخرى لمدة أربعة أشهر.
كما يوقف الأمر التنفيذي لمدة ثلاثة أشهر منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لرعايا كل من سوريا واليمن والعراق وإيران وليبيا والسودان والصومال. ويشمل المنع حاملي الإقامات (البطاقات الخضراء)، ويستثني في المقابل حاملي التأشيرات الدبلوماسية والعاملين في منظمات دولية مقرها الولايات المتحدة.

قلق أوروبي
وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني الجديد سيغمار غابرييل بالعاصمة باريس، إن قرار ترمب يثير قلق فرنسا وألمانيا، مؤكدا على ضرورة تقاسم أعباء استقبال اللاجئين الفارين من الحروب.
وتابع أيرولت أنه اتفق مع غابرييل على التواصل مع نظيرهما الأميركي ريكس تليرسون فور توليه منصبه. من جهته حث غابرييل واشنطن على مساعدة اللاجئين التزاما بقيمها المسيحية.
في المقابل رفضت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة مع نظيرها التركي بن علي يلدرم انتقاد سياسة إدارة ترمب بشأن اللاجئين، وقالت إن كلا البلدين (أميركا وبريطانيا) مسؤول عن سياسته الخاصة باللاجئين.
من جهته رفض الاتحاد الأوروبي التعليق مباشرة على قرار ترمب، لكنه ذكّر بموقف رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يانكر بأن أوروبا ستبقى مفتوحة أمام من يفرون من مناطق النزاع.
في نفس الإطار دعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، إدارة ترمب إلى مواصلة استقبال اللاجئين الفارين من الحرب والاضطهاد.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.