وثائق هامة منسية عن سلطنة دارفور :8

الابادة الجماعية الاولي لاهل دارفور
تحقيق / الاستاذ / ابراهيم محمد اسحق
كاتب صحفي و باحث في مجال التراث

ان المصائب التي هي من التخطيط السئ وصنع السياسيين ضيقي الافق ، بالاضافة للكوراث الطبيعبة اصبحت كعوامل تتضافر مع بعضها لتقودنا الي صورة اكثر ماسوية ، لذلك فان الغاية الاساسية والتي بسببها اندلعت الحروبات في دارفور ، هي اطماع القادمين الجدد في اراضي المواطنيين ، اما الاسباب السياسية لقادة الاحزاب التقليدية هو سعيها لتغيير التركيبة السكانية لصالح تغلييب العناصر العربية .
المجاعة والحروبات التشادية :
في أواخر الثمانينات شهدت شمال أفريقيا أكبر مجاعة في التاريخ الحديث. نتيجة لهلاك الغطاء النباتي وممارسة الرعي الجائر من قبل هذه القبائل التي وفدت إلى دارفور التى واجهت هجرات متتالية وبكثافة عالية وإبلها وأبقارها ومواشيها.
لاحت في الأفق الحرب التشادية وكذلك فتحت المعارضة السودانية بليبيا معسكراتها لتصدير الثورة العربية من ليبيا خلال الفيلق الإسلامي ورغم أن المعارضة السودانية بقيادة حزب الامة بزعامة الصادق المهدي وجبهة الميثاق الاسلامية ( الحركة الاسلامية ) بزعامة الترابي والاتحادي الديمقراطي .
تحركت بقواتها إلى السودان عام 1976م لاحتلال السلطة وإزالة جعفر النميرى من الحكم إلا أن محاولاتها بائت بالفشل وبدأت الحروبات والصراعات القبلية تأخذ طابعاً تنظيمياً وأيدلوجياً بظهور بيان التجمع العربي لأول مرة ويحمل في داخله المخطط الحقيقي المفصل لما سبق ذكره من إرهاصات.
وقد وقع هذا البيان أكثر من (24) عضواً من أبناء القبائل العربية وحلفاؤهم من الفلاته بتاريخ 1/5/ 1978م. وفي الاتجاه المعاكس رفع أبناء القبائل الأفريقية أصحاب الديار والحواكير والنفوذ والتي تسكن في جنوب دارفور مذكرة تشجب فيها بيان التجمع الع ربي ووصفت هذا البيان بالعنصرية والعرقية ويحمل هذا البيان توقيعاَ من رئيس حزب الأمة العربى بشمال دارفور للسيد / رئيس مجلس الوزراء / الصادق المهدي بتاريخ 4/10/1978م بداية دخول المجموعات المسلحة التي تم تدريبها في معسكرات ليبيا والتابعة للفيلق الإسلامي التي تدعمها ليبيا التسلل إلى أراضي دارفور وكان من قادتهم المشهورين .. بن عمر وجاموس والبقلاتى وكان لكل قائد فصيل ومجموعة انتظمت تحت لوائه وكل فصيل ينتمي إليه مجموعة من أفراد قبيلة القائد. وكان هدفهم تغيير الحكم في تشاد. وقد انضمت إلى هذه المجموعات مجموعة من أبناء القبائل العربية التي تدربت في العراق من منتسبى حزب البعث العربي، ودعاة القومية العربية وتم الاتفاق بين حزب الأمة وشريكه في الحكم على استمرار وجود هذه القوات في دارفور رغم ما سببته من فوضي وضرر وقتل ونهب. واعترضت مسيرة أبناء دارفور السلمية بالعاصمة القومية التي نددت بحكومة حزب الأمة. فذهبت حكومة الصادق المهدي إلى أبعد من ذلك بتماديها في الأخطأ رغم أن الصادق هو حفيد الأم مقبولة بنت نورين (الفوراوية) فإن ذلك لم يشفع للفور ولا للقبائل التابعة لهم فانطلقت مليشيات حزب الأمة والفيلق الإسلامى تحرق وتدمر قري الفور وتنهب مواشيهم وأموالهم .
رأى قادة القبائل العربية المنضوية تحت لواء التجمع العربي. ضرورة العمل على إحداث خلل أمني في مناطق الزرقة بدارفور وكردفان. وتغليف هذه الحروبات بمسميات مختلفة (صراع بين الراعي والمزارع – النهب المسلح والانفلات الامتى .. الخ) ومن النصوص التي يمكننا إيرادها للتدليل على خطتهم ورود عبارة تفريغ مناطق الزرقة من سكانها الأصليين بواسطة القبائل العربية والمتحالفين معهم ممن لهم صلة بتنظيم القاعدة والدعوة لقيام دولة البقارة الكبرى في دارفور تحفيزاً لهذه القبائل التي صدت هجمات المتمردين في الجنوب لفترة تزيد عن الثلاثة عقود .. ودافعت بأبنائها عن دولة القومية العربية السودانية، فأقل شيء يحققه التجمع العربي هو قيام دولة البقارة الكبرى بعد تحقيق السلام في الجنوب (والتي تحوي بداخلها القبائل العربية السائرة) قبائل التماس. ولن يتم ذلك إلا بإبعاد العناصر المستقرة أصلاً وأصحاب البلاد الأصليين مثل (الفور – الزغاوة – المساليت – الميدوب – البرتى – الداجو) وتحريض الدولة ضدهم و هنالك خيو ط تربط جريمة سرقة بنك نيالا في وضح النهار بهم. وقد استطاع قادة القرشييين اختراق الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) وسعوا حثيثاً للحصول على مناصب قيادية عليا في الدولة.
صراع الفور والعرب في دارفور :
إن مسألة الاستقطاب الخارجي لحركة اللجان الثورية ومناصرة القومية العربية ومحاولتها التوسع في أفريقياا وفرت غطاء للحركة الإسلامية القومية (التي حددت القومية العربية) أيدلوجية وغاية. وكذلك محاولة الوافدين من غرب أفريقيا والصراع حول السلطة في تشاد. ووجود الدعم المتنامي لحركة القومية العربية من دول محور البعث العربي امتدت آثاره الى تأجيج الصراع في دارفور خاصة والسودان بصورة عامة.

إن السعي المستمر للقبائل التي وفدت إلى السودان عبر تشاد ومجموعة القبائل العربية لإيجاد موطئ قدم في السودان لا زال مستمرا, إضافة للمشروع العربي في السودان الساعي لاستتباع القوميات الأخرى ودمجهم في الثقافة العربية عن طريق القهر الفكري والثقافي أدي لاستخدام هذه القبائل الوافدة كأدوات لقهر السكان الأصليين وتهميش ثقافتهم وحضارتهم وعدم الاعتراف بتاريخهم. حتى لو كان هذا التاريخ إسلامياً عريقاً أو حضارة أفريقية ممتدة في عمق الجذور وبذلك ينتفي الاطمئنان ومن بعده التنمية, فيعم التخلف والأمية ويتم انتزاع الإسلام من قلوب الشعوب ببذر بذور الكراهية والتعصب العرقي الأعمى في الوقت الذي يدّعِي فيه الكل الإسلام.
ويتبادر في الذهن سؤالان مهمان هل تصلح الروح العدائية للقبائل الوافدة على السكان الأصليين لإقامة المشروع الحضاري (أي الدولة الإسلامية في الألفية الثالثة). أم هل تصلح الروح الاستعلائية للقبائل العربية الوافدة، أيضاً تمييزاً لهم عن القبائل العربية المستقرة أصلاً في دارفور؟ وطبائع الرحل التي تشبه لحد بعيد صفة الحيوانات التي ترعاها من إبل وغيرها .. من صفات الخيلاء والفخر والاعتداء. أقول هل تصلح كل هذه المكونات في تحقيق المشروع الحضاري ..؟
لقد كان على الحركة الإسلامية أن تعمل على مراجعة سلوكها وفكرها وتقييمها للأحداث التاريخية وإعادة قرأتها قراءة صحيحة حتى لا ترتكب نفس الخطأ الذي وقعت فيه المهدية في عهد الخليفة باعتمادها على الرعاة فقط في إقامة دولة الإسلام.

• لم يكن الخط الاستراتيجي الرئيسي للاحزاب الشمالية ما عدا الاتحادي الديمقراطي ،يختلف عن المخطط المعد مسبقا لانجازه الا في بعض التفاصيل وقد كان الكل يحسب ان الحركة الاسلامية جأت بفكر مغايير ، واسس لتحقيق العدالة الاسلامية ، وقد قدمت هذه النصيحة منذ عام 2002 م لكنها لم تجد اذنا صاغية ، وتم اعتقالي في اكتوبر قبل سفري لطرابلس واعتقلت لمدة شهرفي 22 نوفمبر 2004م ؟، بعد عودتي واتهمت انني قمت بتسريب معلومات تتضر بالامن القومي .
• لقد اصبحت الدولة دولة مليشيات وتم ترقية رؤساء العصابات والنهب والقتله المحترفين اصبحوا قادة وزعماء في دولة المشروع الحضاري ، راجع مقاله السودان دولة النهب ، واصبح الشرفاء الصادحين بالحق مشردين او في السجون او عذبوا او لاقوا ربهم تحت زبانية التعذيب الا من حفظ الله بلطفه .
————————–
There is a belief that there are some relations between the (qurashiin) Arab gathering and Ben Ladin
(راجع مذكرة التجمع العربي قريش 1، 2، 3) لتمكين القريشيين في دارفور وكردفان. (وهناك اعتقاد شائع أن للقريشيين صلة ببن لادن).

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.