تحذيرات من اشتعال حرب إبادة في جنوب السودان

حكومة جنوب السودان تؤكد بأنها ستسمح بنشر قوات حماية إقليمية قوامها أربعة آلاف جندي لتعزيز بعثة حفظ السلام الدولية هناك، لكنها لم تصل بعد.
العرب

صوت السلاح أقوى

صوت السلاح أقوى

جنيف – قالت رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان، الأربعاء، إن بإمكان المجتمع الدولي أن يضع حدا لإبادة جماعية “على غرار ما حدث في رواندا” في جنوب السودان، إذا نشر فورا قوة حماية قوامها أربعة آلاف جندي وأسس محكمة لمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب أعمال وحشية.

وانزلقت أحدث دولة في أفريقيا إلى أتون حرب أهلية في ديسمبر عام 2013، بعدما تحول نزاع طويل بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار إلى العنف مع وقوع الاشتباكات في الغالب على أساس عرقي.

ويعصف العنف بجنوب السودان منذ أدى الخلاف السياسي بين كير وهو من قبيلة الدنكا ونائبه السابق مشار وهو من قبيلة النوير، إلى حرب أهلية في 2013 دارت رحاها غالبا على أسس عرقية. ووقع الرجلان اتفاق سلام العام الماضي، لكن القتال استمر وفر مشار من البلاد في يوليو.

وتقول وكالات الإغاثة إن العنف شرد أكثر من ثلاثة ملايين شخص التمس ثلثهم اللجوء في دول مجاورة. وقالت ياسمين سوكا رئيسة اللجنة خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، “يقف جنوب السودان على شفا حرب أهلية عرقية شاملة قد تزعزع استقرار المنطقة بأكملها”.

وأضافت أنه من المتوقع أن تتصاعد حدة القتال مجددا مع بدء موسم الجفاف. ومضت تقول إن عمليات اغتصاب جماعي تحدث على نطاق واسع، مشيرة إلى وقوع حالات اغتصاب لنساء في موقع للأمم المتحدة في العاصمة جوبا على مرأى من جنود قوات حفظ السلام الدولية. ودعت واشنطن وقوى أخرى إلى عقد اجتماع بعد تقرير للجنة التي ترأسها سوكا هذا الشهر بحدوث عمليات تطهير عرقي بالفعل في جنوب السودان الذي انفصل عن السودان عام 2011.

ونفى كير حصول تطهير عرقي، وقال كول ألور كول أروب سفير جنوب السودان في مجلس حقوق الإنسان، إن دولته لا ترى ضرورة لعقد هذه الجلسة الخاصة.

ودعا كير، الأربعاء، إلى بدء “حوار وطني” مفتوح للجميع بمن فيهم المعارضون في المنفى يرمي إلى إرساء السلام.

وقال كير أمام البرلمان “طالما أني رئيس البلاد لن أسمح بأن تستمر معاناة شعبنا ولن أسمح لهذا البلد بالتفكك”. وأضاف “لترسيخ السلام في بلادنا وتوحيد شعبنا أطلق حوارا وطنيا”.

وتابع “ستضمن حكومتنا الأمن والحرية لجميع الأطراف المشاركة في الحوار الوطني بمن فيهم أولئك الذين هم حاليا خارج البلاد وبعضهم يعارضون الحكومة”.

ولم ينجح الضغط الدولي الذي شمل التهديد بالعقوبات حتى الآن في وقف القتال في جنوب السودان المنتجة للنفط، ووافقت أطراف الصراع على إنشاء محكمة يدعمها الاتحاد الأفريقي عام 2015، لكنها لم تظهر إلى الوجود حتى الآن.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين، إن على الاتحاد الأفريقي أن يشكل المحكمة بسرعة “مع تركيز قوي على مسؤولية القيادة عن أعمال وحشية”.

وأكدت حكومة جنوب السودان أنها ستسمح بنشر قوات حماية إقليمية قوامها أربعة آلاف جندي لتعزيز بعثة حفظ السلام الدولية هناك، لكنها لم تصل بعد.

وعبرت سوكا عن مخاوفها من ألا تتمكن القوات الجديدة من العمل خارج حدود العاصمة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.