برلمان البشير يجيز التعديلات حوار الوثبة في مرحلة السمات بأغلبية المؤتمر الوطني الميكانيكية

-400-ddc52أجاز البرلمان السوداني الاثنين باغلبية ساحقة التعديلات الدستورية التي أودعها رئيس الجمهورية، في مرحلة السمات العامة، وسط إعتراض 5 نواب وامتناع 4 عن التصويت.

وأودع الرئيس السوداني التعديلات الدستورية منضدة البرلمان أكتوبر الماضي مشتملة على استحداث منصب رئيس الوزراء وإضافة مقاعد في البرلمان بالتعيين وتعديل اسم الحكومة الحالية “حكومة الوحدة الوطنية” إلى مسمى “حكومة الوفاق الوطني”، اضافة الى فصل منصب النائب العام عن وزارة العدل.

وقال النواب المعترضون أن فصل النائب العام وإضافة أعضاءً جدد للبرلمان سيضاعف عجز الموازنة.

وكان تحالف النواب المستقلين بالبرلمان السوداني، أعلن رفضه

للتعديلات الدستورية، ووصفها بالمبهمة، مهدداً بإسقاطها بمعاونة مجموعة من نواب الأحزاب.

وتبايت أراء النواب في مداولاتهم حول التعديلات ما بين مؤيد ومعارض للإجازة، في وقت أيدت فيه الكتل البرلمانية والأحزاب المشاركة بالبرلمان الإجازة ودافعت عن التعديلات.

ووافق 387عضوا على إجازة التعديلات التي قدمتها رئيس اللجنة الطارئة بدرية سليمان في تقرير اللجنة، بينما إعترض 5 نواب مستقلين، على الإجازة وامتنع 4 آخرين عن التصويت.

وقالت النائبة عائشة الغبشاوي، أن البلاد ليست في حاجة لتوسيع دائرة المشاركة أكثر مما عليه الآن، واضافت “نحن بحاجة لإعلاء قيم الوطنية حتى ينصلح المسار السياسي والاقتصادي. وأشارت الى أن كثرة الأحزاب ليست دليل عافية، ورأت أن التعديلات لا تتفق مع خفض الإنفاق ومراعاة معاش الناس لأن الشعب يدفع تكاليف ما نتمتع به الآن.

وأيد رؤساء كتل أحزاب كل من الاتحادي الأصل، الأمة الوطني والفدرالي والإصلاح والتنمية، الاتحادي المسجل، وأحزاب المستقبل، تمرير التعديلات.

و قال رئيس تحالف النواب المستقلين أبو القاسم بُرطم، إن التعديلات بها الكثير من السلبيات، قبل ان يدعو البرلمان لعدم إجازتها، بينما وصف النائب المستقل بكري سِلمة الحوار الوطني بغير الشامل لكافة الأطراف.

وقال “نتفق مبدئياً مع بعض مخرجات الحوار ونرفض البعض الآخر” وأعلن رفضه تفويض البرلمان لرئيس الجمهورية سلطة اختيار من يمثل الشعب، وشدد أن عضوية البرلمان يجب أن تكون عبر صناديق الاقتراع فقط.

وكانت بعض قوى المعارضة المشاركة في الحوار الوطني طالبت بأدخال التعديلات المتعلقة بالحريات والحقوق الاساسية باعتبار تأخيرها يعد محاولة للاتفاف على مخرجات الحوار الوطني من قبل مراكز قوى رافضة للتغيير.

و قال النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية على عثمان محمد طه ، خلال مداخلته في الجلسة ان الامتحان الذي سيلي اجازة التعديلات هو تراجع مساحة المؤتمر الوطني لصالح ابناء السودان.

وتابع” دلوني على بلد واحد يقوم بهذا العمل في افريقيا او سائر المناطق الاخري”.

وأشار الى أن “شجرة النظام” تعرضت لمحاولات اسقاط والاطاحه بمؤامرات داخلية وخارجية وقتال وصراع مدني وعسكري وسياسي وتحالفات دولية وحصار.

واسترسل قائلا “رغم ذلك ظلت الشجرة صامدة وقوية” ، ونبه الي النظام رغم انه اتي بانتخابات حره ونزيه لم يقتر بسلطة امنية او عسكرية ويفقد بوصلة الاتجاه لتأسيس اجماع وطني،

وأضاف “هذا سر بقاء الانقاذ” ، بتوسيع الشوري وعدم اجتراح اجراءات الكبت والقهر والتضييق كعادة الانظمة التي تأتي عن طريق الانقلابات العسكرية لتأمين بقائها في السلطة .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.