الذكرى الخامسة لإستشهاد الدكتور / خليل ابراهيم محمد 

dr khalil ibra

ان للوطن رجال كتب التاريخ اسماءهم بمداد من ذهب وصنعوا تاريخاً حافلا تحكي سيرهم وصورهم ‏البطولية. هامات لا تنحني ولا تنكسر. لم يتزحزحوا عن مبادئهم الأصيلة في تحقيق الغايات العظام ‏التي آمنوا بها وتواثقوا وتعاهدوا لمواصلة النضال حتى تحقيق تلك الاهداف ورددوا جميعهم ان زمن ‏الانكسار و الخنوع قد مضى بلا رجعة ، فاما حياة كريمة وبعزة واما شهادة و من بين هؤلاء الشهداء الابرار سيد ‏شهداء الكرامة والعزة الشهيد د. خليل ابراهيم محمد والشهيد الفارس جمالي حسن جلال الدين والشهيد ‏اللواء ابراهيم محمد الحسن ابورنات رنات و الشهيد القائد البطل ادم كورتي والشهيد نصر الدين يوسف عبد الله والشهيد القائد عبدالله ‏ابكر و الشهيد البطل داؤود يحي بولاد و كل شهداء العزة و الكرامة.‏

إغتيل د.خليل لانه رفض تجزئة الحلول وإختزال القضية في الصراع حول المناصب دون مخاطبة جذور المشكلة وظل يردد دوماً أن “حركة العدل و المساواة السودانية حركة قومية تنشد الاصلاح ‏السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي الشامل للوطن كله، و تعمل من أجل إقامة دولة مدنية ديموقراطية ‏عادلة، تكون المواطنة فيها مناط الحقوق و الواجبات، و تقف على مسافة متساوية بين مواطنيها، ‏بغض النظر عن إنتماءاتهم العرقية أو الدينية أو الجغرافية أو ألوانهم أو خياراتهم السياسية. وطن ‏يفتخر بتنوع ثقافاته، و يجتهد في تنميته، و يحارب النزعات الإستعلائية الأحادية العنصرية التي أدت ‏إلى فصل جنوبنا العزيز، و يسعى لتفتيت ما تبقى من السودان و لذلك إغتالوه حتى لا يحول بينهم وبين ‏مشروعهم العنصري ، الأحادي البغيض. ‏
د.خليل إبراهيم مثال للوطني الغيور الذي وهب حياته لوطنه ومبادئه و عمل‎ ‎بصدق‎ ‎واخلاص‎ ‎من‎ ‎أجل‎ ‎الحرية‎ ‎والديمقرطية‎ ‎و العدالة‎ ‎و المساواة حتي وصل الي موت يغيظ الاعداء.

مات واقفا شامخ الرأس، متقدما ‏الصفوف ، عظيم‎ ‎الهمة‎ ‎،‎ ‎قوي‎ ‎الشكيمة‎ ‎،‎ ‎شديد‎ ‎العزيمة . وإلتحق بركب عظماء ‏السودان الذين فدوا الوطن بدمائهم وأرواحهم بيانا وعملا لا تنظيرا وقولا من الخليفة عبدالله التعايشي مرورا بعبد القادر ود حبوبة و علي عبد اللطيف و عبد الفضيل ألماظ و عبد الخالق محجوب و محمد نور سعد و شهداء ٢٧ رمضان الى داؤود بولاد. ‏

ان سر خلود د خليل ابراهيم يتمثل فى انه زعيم ثاقب الرؤية، بعيد النظر و رجل دولة من الدرجة الأولى لذلك ‏اسس تنظيم قوي و متامسك و مترابط ، و بنى حركة قادرة على البقاء و العطاء لتحقيق كافة ‏اهدافها حتى إذا أعترى سبيلها جبال من العقبات و مهما حيك ضدها من مؤامرات أو ‏إغتيالات لقادته. ‏

ان خير وفاء لشهدائنا الابرار هو التمسك بالمبادئ التي أستشهدوا من أجلها و قدموا ارواحهم فداءا لها، ‏والمضي في طريقهم حتى تحقيق تلك الأهداف دون كلل او ملل.

إن أيسر سبيل لبلوغ أهدافنا الوطنية هو وحدة الصف الوطني ‏بكل ألوان طيفه السياسي و الثقافي والاجتماعي.‏

المجد و الخلود لشهدائنا الابرار .

معتصم أحمد صالح

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.