التحركات الاحتجاجية في السودان تتصاعد وسط دعوات لتنحي البشير

wanted-Basheerللمرة الأولى يشارك العشرات من المحامين في الاحتجاجات التي انطلقت شرارتها منذ أسبوعين تقريبا في السودان.
الخرطوم – تتخذ التحركات الاحتجاجية في السودان منحى تصاعديا، ردا على قرار الحكومة زيادة أسعار المحروقات والكهرباء، الأمر الذي يثير مخاوف النظام من إمكانية انفلات الأمور من تحت سيطرته.

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب، الأربعاء، الغاز المسيل للدموع على متظاهرين، بينهم محامون وصحافيون بعد تنظيم تظاهرات في العاصمة الخرطوم وشقيقتها أم درمان.

وللمرة الأولى يشارك العشرات من المحامين في الاحتجاجات التي انطلقت شرارتها منذ أسبوعين تقريبا.

وتأتي تظاهرات الأربعاء بعد انتهاء إضراب وطني عام استمر لثلاثة أيام، تبنته حركة تدعى “خلاص” وساندته قوى المعارضة السياسية والمسلحة.

وشارك المئات في التظاهرة التي جرت في شارع رئيسي في أم درمان قرب الخرطوم، صباح الأربعاء، ورددوا شعارات رافضة لرفع الأسعار. ووصلت شرطة مكافحة الشغب بسرعة إلى الموقع وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وفي تظاهرة أخرى في العاصمة الخرطوم، تجمع 150 محاميا أمام المحكمة العليا- رافعين لافتات كتب عليها “لا للغلاء – لا للاعتقال”. وتفرقت التظاهرة بعد وصول شرطة مكافحة الشغب ومصادرة اللافتات الاحتجاجية.

وخلال العام 2013، اتخذت قرارات مماثلة لخفض الدعم على المحروقات، ما أدى إلى تظاهرات احتجاج أسفر قمعها عن سقوط نحو مئتي قتيل. وفي خطوة تهدف إلى منع تكرار ذلك، اعتقلت السلطات السودانية خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من عشرة أشخاص من زعماء المعارضة، كما حوكم عدد من المتظاهرين بعد اتهامهم بتنظيم تجمعات.وشنت السلطات حملة على وسائل إعلام خاصة الورقية منها التي تطرقت في مقالاتها إلى زيادة الأسعار وغطت الاحتجاجات.

ويرى مراقبون أن الحملة التي تشنها السلطات سواء كان ضد قوى المعارضة أو وسائل الإعلام تنذر برد فعل عكسية.

ويستدل هؤلاء على ذلك بالنجاح المتفاوت الذي حققه الإضراب العام والذي تبنته حركة “خلاص”، معلنة في بيان الثلاثاء عن توجهها لإعلان عصيان مفتوح ابتداء من 19 ديسمبر إلى حين إسقاط النظام.

ويقول المراقبون إن حالة الغليان التي تسجل على مواقع التواصل الاجتماعي تؤشر أيضا إلى أن الحراك هذه المرة قد لا يكون كسابقه.

وقال تحالف سوداني معارض إن مسؤولي القصر الجمهوري رفضوا، الأربعاء، استلام مذكرة من زعمائه تطالب الرئيس عمر البشير بـ”التنحي وتسليم السلطة إلى الشعب”.

وذكر تحالف قوى الإجماع الوطني، المؤلف من أحزاب يسارية وقومية ومنظمات حقوقية، في بيان صحافي أن “رؤساء أحزابه ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات وطنية تقدمت بمذكرة تطالب فيها رئيس حكومة المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) عمر البشير بالتنحي عن السلطة وتسليمها للشعب”.

وأضاف البيان أن “إدارة القصر الجمهوري رفضت استلام مطالبة التنحي تحت ذريعة وجود الرئيس خارج البلاد وكذلك الوزراء المعنيين”.

يذكر أن البشير في زيارة رسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ 3 أيام.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.